fbpx
أســــــرة

المضافات الغذائية … تسبـب أمراضـا مزمنـة

البروفيسور هيكل شدد على أن خطر المضافات الغذائية لا يتوقف عند كميتها بل إن وجود بعضها كفيل بإحداث متاعب صحية

حذر البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي في علم التغذية والطب الوقائي، من خطر المضافات الغذائية. ورغم أنه أكد أنها ليست جميعها مضرة بالصحة، إلا أنه نبه في المقابل، إلا أن مجرد وجود بعضها في المكون الغذائي، بإمكانه أن يتسبب في مشاكل صحية لا حصر لها، بدءا من الحساسية، ووصولا إلى أمراض مزمنة. تفاصيل أكثر عن المضافات الغذائية وأنواعها ومخاطرها وعلاقة الكميات المستهلكة منها بالأمراض الممكن الإصابة بها في الحوار التالي:

< كيف يمكن تعريف المضافات الغذائية وما أنواعها؟
< المضافات الغذائية هي مواد ذات منشأ كيميائي صناعي أو طبيعي، تضاف للأطعمة لتؤدي أغراضا معينة. وهناك أكثر من 400 نوع، تظهر من خلال المكونات المكتوبة في المواد تحت مسمى يبدأ بحرف "E"، تستعمل إما من أجل إطالة مدة حفظ المواد وضمان صلاحيتها أطول وقت ممكن تفاديا للتلوث الناجم عن تكاثر البكتيريات، أو تسرب الهواء أو غيره.
وفضلا عن المواد الحافظة، هناك أيضا متممات غذائية، أو منكهات وملونات، يمكن اعتبارها في خانة المضافات الغذائية أيضا.
 
< صرنا نلحظ في بعض الأغذية المعلبة أنها تضم فقط المضافات الغذائية، ما تأثير ذلك؟
< بالفعل، هذا أمر صار واردا جدا، لأنه يجب معرفة أن هاته المضافات الغذائية هي مواد كيماوية غير مكلفة، سيما إذا ما قارناها مع المادة الأساسية، ما يدفع إلى تعويضها لتقليص الكلفة. وفي هذا الشق بالذات أحمل المسؤولية للمواطن، الذي تغيب لديه ثقافة قراءة مكونات المنتوج الذي سيستهلكه، ويدخله إلى منزله، ومعرفة حجم المضافات المضرة بصحته، إلى جانب دور المراقبة الذي يفترض أن تقوم به الحكومة، عبر وزارتي الصحة والفلاحة، ومكاتب "أونسا".   

< ألا ترون أن استهلاك هذه المواد بشكل مفرط يعرض للخطر؟
< وجب التأكيد هنا على أن خطورة المضافات الغذائية لا تقاس بكثرة تناولها، لأن وجود هاته المكونات في حد ذاته يمكن أن يكون خطيرا، وليس فقط الكمية، التي يمكن أن تلعب دورا، لكنها ليست لوحدها المسؤولة عن المخاطر، فالأمر يتعلق هنا بالأساس بالكم والكيف، فإذا كانت الكمية يمكنها أن تحول المواد المستهلكة، إلى مواد سامة، فوجود بعض أنواع هاته المضافات، يمكن أن يرفع عوامل الإصابة أو تشكيل الأورام السرطانية.

< إلى أي حد يمكن أن تصل أضرارها؟
< الجميع يعرف أن هناك أنواعا من هاته المضافات الغذائية، صنفت من قبل المنظمة العالمية للصحة، مواد بإمكانها أن تكون عاملا مباشرا أو محفزا للإصابة بأمراض مزمنة أو خطيرة.
ويمكن القول إن أولى المشاكل أو تأثيرات هاته المواد، هي الحساسية، سيما أن هناك العديد من الأشخاص أجسامهم لا تحتمل وجود العديد من أنواع المضافات الغذائية. وإذا كانت الحساسية تظهر على الجلد، أساسا، فهناك مشاكل أخرى، تسببها هذه المضافات، تهم أعراض الإسهال ومشاكل الهضم، إلى جانب التأثيرات الخطيرة على وظائف القلب والكلي والكبد.
وفي المقابل، ينبغي معرفة أنه ليست كل المضافات الغذائية خطيرة على صحة مستعملها، لكن بعضها يمكن لأن تكون له سلبيات على صحة المستهلك، بدءا من الإصابة بالحساسية إلى الإصابة بأمراض مزمنة.   

< ما علاقة  تناول هذه المضافات بالإصابة بأورام سرطانية؟
< كما قلت ليست جميع الأنواع تتسبب في الإصابة بالسرطان، لكن هناك أنواعا محددة، صنفتها منظمة الصحة العالمية ومن خبراء أمريكيون وأوروبيون وكنديون، ضمن لائحة هذه الأنواع، التي تشكل خطرا حقيقيا على الصحة.

أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق