fbpx
حوادث

التحقيق في خروقات مقاطعة اليوسفية

سيطرة أفراد من عائلات بعينها على سندات الطلب وقتل المنافسة بين المشاركين

فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط، تحقيقا بخصوص وجود شبهة تبديد أموال عمومية وخرق قانون الصفقات العمومية واستغلال النفوذ والغدر وتضارب المصالح، من قبل رئيس مجلس مقاطعة اليوسفية بالرباط، المنتمي إلى “المصباح”.

وشرعت الفرقة نفسها، في الاستماع إلى رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، وهو الذي وضع الشكاية بداية، في سياق نضالات الجمعية لمحاربة الفساد. وتلقى رئيس الجمعية اتصالا هاتفيا من الفرقة نفسها، للاستماع إليه بخصوص مضمون الشكاية التي وضعها فوق مكتب الوكيل العام بالرباط.

وكشفت الجمعية في رسالة موجهة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، عن جملة الخروقات، على مستوى تدبير النفقات ومبدأ المنافسة وأداء النفقات غير المنجزة، مضيفة أنه “تم أداء نفقات بواسطة سندات الطلب، رغم أن الإشهاد على أداء الخدمة تم من قبل أشخاص غير مؤهلين، طبقا للمادة 53 من مرسوم محاسبة الجماعات المحلية رقم 2.09.441″.

وتقول المادة القانونية، حسب منطوق نص الشكاية التي وضعتها الجمعية المغربية لحماية المال العام، على أن الآمر بالصرف يجب أن يوقع على سندات الطلب بعد الإشهاد على أداء الخدمة من لدن رئيس المصلحة المختصة، إلا أنه يتم التوقيع على استلام المقتنيات والتوريدات عن طريق سندات الطلب من موظفين، رغم أنها لا تندرج ضمن اختصاصاتهم، مما يعتبر خرقا للمادة 53 من مرسوم محاسبة الجماعات المحلية رقم 2.09.441، كما يضرب في العمق مبدأ الحكامة”.

وأوضحت الجمعية في رسالتها أن اللجوء إلى مسطرة سندات الطلب، انتقل عددها من 14 سندا خلال 2016 بمبلغ 717360,75 درهما، إلى 16 سندا خلال 2017 بمبلغ 1545056,20 درهما، في غياب تام لبرامج توقعية واضحة تنبني على تحديد الحاجيات المراد تلبيتها بكل دقة، وهو ما يعتبر حسب الرسالة “تحايلا ومراوغات لتفادي التطبيق السليم لمقتضيات القانون التنظيمي”.

وأشارت الجمعية إلى عدم احترام مبدأ الشفافية والمنافسة لاختيار صاحب المشروع، طبقا لمقتضيات المادة الأولى من مرسوم الصفقات العمومية، إذ تتم استشارة الممونين أنفسهم، عوض الاستشارة الموسعة، ما يجعل المنافسة صورية بالنسبة إلى عدة سندات الطلب، عبر توجيه الرسائل الاستشارية لمقاولات تعود ملكيتها إلى العائلة ذاتها وإلى الشخص ذاته.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق