الصباح السياسي

أزيد من 800 مفقود ضحايا جرائم بوليساريو

أكاي: العدد الحقيقي للضحايا غير معروف

ظل داهي أكاي، رئيس جمعية المفقودين ضحايا بوليساريو، وأحد ضحايا خروقات حقوق الإنسان بمعتقلات بوليساريو، (ظل) طيلة السنوات الماضية، يصول ويجول في عدد من المناطق المغربية وفي الخارج، ليكشف للرأي العام الوطني والدولي حجم الفظاعات والجرائم التي ترتكبها عصابة بوليساريو ضد مواطنين في مراكز الاعتقال التي ترعاها بوليساريو بدعم من الجزائر.
ودعا في أكثر من مناسبة، إلى محاكمة جلادي بوليساريو، المتورطين في ارتكاب جرائم إنسانية ضد مئات من الأشخاص. وناشد المنتظم الدولي كشف مصير أزيد من 800 من الصحراويين المختفين، منذ نشوب النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. ومؤكدا أن العدد الحقيقي للضحايا غير معروف، بالنظر إلى التعتيم الذي تمارسه بولساريو على الموضوع. ولم يكتف داهي أكاي، بالتنديد بجرائم بوليساريو، بل قام بعدة زيارات إلى عدد من الدول الأوربية، لفضح الممارسات اللا إنسانية لبوليساريو ضد العديد من المواطنين الذين لا يتبنون أطروحات وأفكار شرذمة الانفصاليين.
كما راسل عددا من المسؤولين في عدد من الدول، مثل فرنسا، وموريتانيا، واسبانيا، وبلجيكا،  بشأن ملف ضحايا بوليساريو.     
ولم يتوان أكاي في رفع القضية إلى القضاء الإسباني. وفي إسبانيا، بالذات، كثف حملاته الفاضحة لجرائم بوليساريو، إذ سبق أن سلم، خلال السنوات الماضية، ملفات تتعلق بجرائم بوليساريو، إلى عمداء مدن  إسبانية، مثل قرطبة، ومالقة، وذلك في إطار دفاعه عن ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في حق أشخاص لم يقترفوا ذنبا سوى أنهم يعارضون الطرح الانفصالي.
وكشف أكاي، خلال لقاءاته المتعددة مع مسؤوليين وممثلين عن المنظمات الحقوقية الدولية،عن مختلف أنواع الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها عصابة بوليساريو، في مقدمتها الاختفاءات القسرية، والتعذيب في مخيمات تندوف.
وأبرز أكاي، في لقاءاته، أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في معتقلات بوليساريو، بدأت تمارس ضد السكان الأبرياء، سنتين قبل جلاء القوات الإسبانية من الأقاليم الجنوبية المسترجعة، واستمرت خلال انسحابها، مضيفا أن هذه المرحلة عرفت احتجاز وتعذيب واغتيال مئات من أبناء الأقاليم الصحراوية من طرف عصابة بوليساريو.   
بالموازاة مع ذلك، نددت جمعية المفقودين ضحايا بوليساريو بمن يسمون نشطاء حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، اللقاءات التي عقدها هؤلاء مع جلادي بوليساريو، واعتبرت الجمعية في ندوة صحفية عقدتها بالرباط في أكتوبر 2009، أن الهدف الرئيسي من  الزيارة هو الالتقاء بقيادة بوليساريو التي مارست «ضدنا كل أشكال التعذيب والقهر في سجون ومعتقلات الذل والعار بتندوف».
وتساءل داهي أكاي لماذا لم يطالب هؤلاء «المدافعون عن حقوق الإنسان» جبهة البوليساريو بالكشف عن مصير المفقودين الذي يفوق عددهم 800 مفقود، من بينهم فرنسي وأمريكي وبلجيكي وبرتغالي وموريتاني، مضيفا أن الضحايا يرفضون توظيف معاناتهم من طرف هؤلاء الانفصاليين. وسبق لأكاي أن عرض ملف المفقودين ضحايا جلادي بوليساريو، أمام القضاء الإسباني، وتحديدا أمام القاضي غارثون بالتسار، سعيا وراء تعقب مرتكبي الجرائم  ضد الإنسانية بمخيمات تندوف.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق