fbpx
وطنية

التدقيق في وثائق مستثمرين بإفريقيا

أفادت مصادر أن مكتب الصرف يراقب عن كثب استثمارات مغربية بالخارج، التي وصلت قيمتها الإجمالية، خلال عشر سنوات الأخيرة 35 مليار درهم. ويدقق مراقبو الصرف، بشكل خاص، في الاستثمارات التي أنجزت منذ 2007، للتحقق من توطين أصحابها الأرباح في حساباتهم بالمغرب، كما ينص على ذلك قانون الصرف.

وسجل مكتب الصرف خروج مبالغ مالية خلال السنتين الأخيرتين تجاوزت 3 ملايير درهم وظف جلها في استثمارات في كوت ديفوار وبنين والكامرون.

وأكدت مصادر أن 53 % من هذه الاستثمارات مولت مشاريع صناعية بهذه البلدان. وينتظر أن تتواصل تدفقات الاستثمارات المغربية نحو إفريقيا، بالنظر إلى الاتفاقيات التي وقعت أخيرا مع بلدان إفريقية، مثل اتفاقيات لإنتاج الفوسفاط في الغابون وإثيوبيا ونيجيريا ورواندا، ومشاريع لإنتاج الأسمنت بكوت ديفوار ومالي وغانا، وأخرى في صناعة الأدوية بكوت ديفوار و رواندا، والصناعات الغذائية بغينيا وبنين والكامرون و كوت ديفوار و وموريتانيا وتنزانيا.

وينسق مكتب الصرف مع أجهزة المراقبة بهذه البلدان من أجل تتبع هذه التدفقات ورصد أنشطة المقاولات المغربية بإفريقيا ورقم معاملاتها وتحويلاتها نحو المغرب. ويتوفر مراقبو المكتب على قاعدة بيانات تسمح لهم برصد أي تحويلات بطرق غير قانونية نحو وجهات أخرى. وعرفت الاستثمارات المغربية ارتفاعا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، بعد الإجراءات التحفيزية، التي تم إقرارها في مجال الصرف بخصوص قيمة المبالغ المسموح بتحويلها للاستثمار بإفريقيا، إذ أصبح بالإمكان تحويل 100 مليون درهم سنويا لتمويل وإنجاز استثمارات ببلدان إفريقيا و 50 مليون درهم إذا كانت الاستثمارات خارج القارة الإفريقية.

وتتركز الاستثمارات المغربية بمصر، الذي تستقبل 20 % من إجمالي الاستثمارات المغربية بإفريقيا، تليها كوت ديفوار التي استقبلت 19 % من تدفقات الاستثمارات المغربية، ومالي بحصة 13 %، وتصل حصة بوركينافاسو من الاستثمارات المغربية إلى 7 %، وتجلب الغابون 6 % منها. وهكذا تستقبل خمسة بلدان إفريقية 65 % من إجمالي الاستثمارات المغربية بإفريقيا.

وتهم قطاعات البنوك، التي تمثل استثماراتها 52 % من إجمالي الاستثمارات المغربية بإفريقيا، وتوجد البنوك المغربية بالعديد من البلدان الإفريقية وتساهم بشكل فعال في مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها، وتجاوزت استثمارات المؤسسات البنكية 6 ملايير درهم، ما يعكس الدور الفعال الذي تقوم به في عدد من البلدان الموجودة بها. وتمكنت البنوك المغربية من تعزيز وجودها رغم المنافسة القوية التي تواجهها من قبل المؤسسات البنكية الأمريكية والبريطانية والنيجيرية والجنوب إفريقية. ويأتي قطاع الاتصالات في الرتبة الثانية بحصة 32 %، وقطاع المجموعات القابضة الذي تمثل استثماراته 7 %، ثم الصناعة بحصة 3 %.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق