fbpx
خاص

القراءة … من الورقـي إلـى الرقمـي

حل الكاتب والناقد سعيد يقطين، أول أمس (الاثنين) ضيفا على ندوة “القراءة من الورقي إلى الرقمي” التي احتضنتها قاعة “ابن رشد”.

الندوة التي توحدت فيها المداخلات حول الدعوة إلى مراجعة مفهوم القراءة في الزمن الرقمي وإلى ضرورة الانخراط في التحدي الذي يطرحه العالم الرقمي بالنسبة للقراءة، من منطلق أن ربط الإقبال على القراءة بإحصائيات مرتبطة بالإنتاج الورقي، هو مفهوم متجاوز في عالم يتسم بهيمنة الرقمنة، وقد يؤدي إلى حدوث مغالطات حول النسب الحقيقية للإقبال على القراءة.

وفي هذا السياق اعتبر سعيد يقطين أن النصوص بصيغة “بي دي إف” نصوص إلكترونية وليست نصوصا رقمية، مضيفا “لم ندخل بعد مرحلة الرقمي لأننا ننقل المكتوب إلى الإلكتروني بنسخه، بينما إنتاج النص الرقمي موضوع للمستقبل”.

وأحاط الناقد المغربي طرحه بمجموعة من التساؤلات، معتبرا أن الإشكال ليس هو قراءة المضامين الرقمية، بل “كيفية تلقّيها والتفاعل معها”. موضحا “القراءة من أجل النوم ليست قراءة، لأن هناك القراءة الاستكشافية، والقراءة المتعمّقة، والقراءة السريعة، وأنواعا أخرى من القراءات علينا تربية ملكاتنا عليها”.

وأكد صاحب كتاب “الأدب والمؤسسة” أن أي الوسائط لا تلغي بعضها البعض، فالشفوي سيظل موجودا، والمكتوب والمطبوع والرقمي لن يعوض الوسائط الأخرى، بل سيُقدّم لها إضافة جديدة، مضيفا أن الدعوة إلى القراءة “دفع للناس إلى الارتقاء إلى مستوى من الوعي الاجتماعي، والارتقاء بوعي الإنسان”.

ويدعو الوسيط الرقمي، حسب يقطين، النَّاسَ إلى الرقي بثقافتهم البصرية، والسمعية، والقرائية، مضيفا أن الوسيط الجديد جاء ليحقق تجميعا واستدعاء لمختلف هذه الملَكَات. ودعا إلى ضرورة وضع جسور بين ما أنجزته البشرية وما ستنجزه في المستقبل.

من جهتها نفت الأكاديمية نزهة بلخياط أن يكون من الممكن تحديد ما إن كان المغاربة يقرؤون أم لا في غياب مؤسسة يمكنها القيام بأبحاث ميدانية تستوعب وتناقش ما هو متعلق بالقراءة والكتابة، معتبرة الأدبيات الصادرة عن مؤشر القراءة العربي لمؤسسة آلِ مكتوم بالخليج، والمندوبية السامية للتخطيط، ومديرية الكتاب بوزارة الثقافة والاتصال غير كافية.

وتوقفت بلخياط عند دراسة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تقدّر فيه وقت قراءة المغاربة بدقائق معدودات، مضيفة أن “المغاربة يقرؤون على حوامل مختلفة ومتعددة”، وأن “أطروحات مفهوم القراءة وإشكالاتها متجاوزة إبستمولوجيا، أي متجاوزة من حيث منطلقاتها المعرفية، لأنها لا تراعي الزمن الرقمي”.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى