fbpx
حوادث

التحقيق مع أصحاب ضيعات و”هنكارات”

فرق أمنية تستفسر ملاكها وتدقق في هوياتهم

شرعت فرق أمنية في إحصاء أصحاب “هنكارات” وضيعات فلاحية، وهمت العملية عددا من المناطق، ولم يكشف عن أسباب هذه العمليات بعد. وأفادت مصادر “الصباح” أن لجنة من أمن الرحمة حلت بمنطقة أولاد عزوز واستفسرت عددا من مالكي “هنكارات” وضيعات فلاحية، وعمدت إلى تدوين المعطيات في سجل خاص، وتتضمن نوع العقارات واسم صاحبها ورقم هاتفه.

وأكد مصدر خضع للإحصاء، في تصريح لـ “الصباح”، أن رجال الأمن أخبروه أن العملية عادية وتدخل في إطار تحديد الممتلكات وأصحابها. لكن أجوبة الأمنيين لم تقنع أصحاب هذه العقارات، إذ يعتقدون أن الأمر يتعلق بمسائل أمنية لم يتم الكشف عنها، وهمت العملية مناطق أخرى.

وكشفت مصادر أن الإحصاء يدخل في إطار رصد مختلف العقارات بالمناطق التي تشملها هذه العمليات وتحديد هويات أصحابها، وذلك بعد ضبط كميات من المخدرات والممنوعات مخزنة في بعض المستودعات. وستمكن هذه العملية من تسهيل المراقبة وتمكين الأجهزة الأمنية من قاعدة معطيات تمكنها من ضبط المناطق المشبوهة باحتضانها أنشطة محظورة.

وأشارت مصادر إلى أن هناك مستودعات مبنية بطرق غير قانونية تستعمل في تخزين المخدرات ومواد مهربة يتم توزيعها في ما بعد على مختلف مناطق المغرب. وهناك ضيعات فلاحية تحتضن أنشطة غير قانونية تحت غطاء الزراعة والفلاحة، إذ تظل بعيدة عن أعين المراقبة. ويهدف إحصاء العقارات بالمناطق وتحديد هوية ملاكها إلى توفير قاعدة معطيات لإدارات أخرى، مثل الضرائب والجمارك لاستعمالها في عمليات المراقبة.

وشددت مصادر “الصباح” على أن تحرك الأمن وتكلف عناصره بالعملية يعني أن التوظيف الأمني للمعطيات المحصل عليها من عمليات الإحصاء يظل الهدف الأساسي من هذه العمليات، خاصة مع تكرار عمليات ضبط مخدرات في ضيعات فلاحية و”هنكارات”. وأفادت المصادر ذاتها أن كشف هويات ملاك هذه العقارات سيسهل على رجال الأمن رصد الأنشطة المشبوهة، خاصة أن المعطيات المدونة تتضمن رقم البطاقة الوطنية وهواتف الملاك، ما سيسهل تتبع أنشطة الأشخاص المشبوهين ويمكن من الضبط المسبق لأي عمليات مريبة.

ويتحرك الأمنيون المكلفون بالإحصاء في سيارات الأمن، ما يعني أن العملية رسمية وتشرف عليها إدارة الأمن، ما جعل أغلب المستجوبين يتعاملون بتلقائية مع رجال الأمن ويقدمون كل المعطيات التي تطلب منهم. وأكد أحد المستجوبين أنه لم يتمكن من معرفة الغاية من هذه العمليات رغم استفساره للمكلفين بها.

وتظل الغاية الحقيقية وراء تحرك الأمنيين غير معروفة من الناحية الرسمية، لكن، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، فإن مصادر تتحدث عن أهداف أمنية وراء إحصاء العقارات وأصحابها، خاصة أن تجميع معطيات من هذا القبيل يتكلف به أعوان سلطة أو إدرات أخرى، مثل المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الفلاحة، ما يرجح ما ذهبت إليه مصادر “الصباح”.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى