وطنية

شركة سويسرية تنصب على عمال مغاربة

كان مقرها بليبيا قبل «هرب» مسؤوليها ومستحقات تصل إلى 400 مليون

تعرض عمال مغاربة إلى عملية نصب واحتيال من قبل شركة سويسرية، كان مقرها في ليبيا، قبل مغادرة مسؤوليها إلى بلدهم الأصلي، بعد إفلاسها، وصدور حكم قضائي لفائدة العمال، مكنهم من مستحقاتهم المالية، غير أن تنفيذه لم يأخذ مساره الطبيعي، إذ ما زال العمال المغاربة، منذ عقود، يعانون حرمانهم من مستحقاتهم المالية، رغم طرقهم أبواب المؤسسات المعنية بالبلدان الثلاثة، إلا أن ملفهم لم يحل إلى حدود الساعة.

وتعود فصول ملف العمال المغاربة إلى 1986 حينما تم التعاقد مع شركة سويسرية، للعمل تحت إشراف فرعها في الجمهورية الليبية، عن طريق وزارة الشغل المغربية، وبشراكة مع السفارة الليبية بالرباط. وبعد التحاق العمال بالأراضي الليبية، شرعوا في إنجاز مشاريع الشركة هناك، غيره أنه في 1991، بدأت تتماطل في أداء أجورهم، وتوقفت عن الأداء نهائيا في 1993.

وتفيد وثيقة وجهها العمال إلى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في ماي الماضي، أنه بعد امتناع الشركة عن أداء مستحقات المستخدمين، رفعوا شكاية إلى السفارة السويسرية بليبيا، وتلقوا بعدها رسالة من الإدارة الرئيسية للشركة بسويسرا، مفادها أنها ستقوم بتسديد جميع المرتبات المتأخرة قبل غشت 1993، إلا أن وعد الشركة كان كاذبا، ما دفع العمال إلى التوجه إلى القضاء الليبي، الذي أصدر بدوره حكما قضائيا لصالحهم في مارس 1994، كما تم تعيين خبير محاسب من المحكمة، حدد المستحقات في 132 مليونا و550 ألف دينار ليبي قابل للتحويل بالدولار، حسب اتفاق العمال مع الشركة والقانون المعمول به آنذاك في ليبيا، مع العلم أن هذا المبلغ لا يتضمن تعويض نهاية الخدمة وواجبات تذاكر السفر للعودة إلى المغرب.

وتضيف الوثيقة ذاتها أن العمال تفاجؤوا أثناء القيام بإجراءات تنفيذ الحكم بمغادرة المسؤولين السويسريين عن الشركة للديار الليبية نحو بلدهم سويسرا، وظل العمال مشردين هناك، وبعد ذلك قرروا العودة إلى المغرب، إذ راسلوا مختلف الجهات المغربية المسؤولة، وكذا بعض المؤسسات السويسرية والليبية، غير أن كل جهة ترمي بالمسؤولية على نظيرتها، فراحت حقوقهم ضحية تقاذف المسؤولية بين المؤسسات.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق