وطنية

بنعبد القادر يكشف تفاصيل خطة إصلاح الوظيفة

أوصى بتنزيل مدونة أخلاقيات ملزمة للموظفين والمتعاقدين والمسؤولين

أوصى محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، بضرورة اعتماد مبدأ التدرج في تنزيل مضامين الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، وفي الانتقال من نظام المسار المهني إلى نظام “الوظيفة” الذي يقوم على تدبير الكفاءات.

وشدد الوزير خلال انعقاد الجمع العام العادي للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية، الذي ترأس أشغاله، بغية الوقوف على  تطورات تنزيل الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة التي شرعت وزارته في تنزيل إجراءاتها بدءا من العام الماضي، (شدد) على إصلاح منظومة الوظيفة العمومية وفق مقاربة تأخذ بعين الاعتبار نظام الجماعات الترابية وخصوصياته في اتجاه نظام موحد، مع ضرورة وضع الآليات اللازمة لنقل المهارات بين الموظفين وتهييئ الخلف بالوظيفة العمومية واعتماد التوازن بين الواجبات والحقوق، والمساواة بين الجنسين مبادئ أساسية في إصلاح منظومة الوظيفة العمومية.

وللقطع مع الأحكام المسبقة والصورة السيئة التي تطبع علاقة المرتفق بالإدارة، أوصى المجتمعون بمضاعفة الجهود المبذولة في مجال تعزيز آليات التواصل مع الموظف والمحيط الخارجي، في شأن الوظيفة العمومية ومختلف الأوراش المتعلقة بها، بالموازاة مع العمل على إعادة الاعتبار للموظف وتوفير مناخ عمل ملائم يشجع على النجاعة والمردودية وتثمين العنصر البشري باعتباره محور الإصلاح المنشود.

وفي السياق ذاته، تداول أعضاء المجلس في بنود مدونة قيم وأخلاقيات الموظف العمومي، التي تعتزم وزارة بنعبد القادر إطلاقها. وعلمت “الصباح” أنها تقوم على خمسة محاور رئيسية تروم تجاوز ضعف المقتضيات القانونية الجاري بها العمل المتعلقة بالأخلاقيات، وفرض احترام مبادئ الأخلاقيات بالوظيفة العمومية وإعادة الثقة للمواطن والمرتفق في الإدارة العمومية، علاوة على تأطير عمل الموظف بشكل واضح ودقيق في ما يتعلق بالأخلاقيات وتكريس ودعم بعض المبادئ الأساسية كاحترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة، ليتم الاتفاق على وضع مدونات أخلاقية خاصة بكل قطاع وزاري أو كل هيأة أو مهنة أو وظيفة، مراعاة لخصوصياتها، مع إصدار مدونة عامة حول قيم وأخلاقيات الموظف العمومي وفق الصيغة القانونية المناسبة، وتخويلها الطابع الإلزامي، مع إخضاع المسؤولين لمقتضياتها إسوة بباقي الموظفين والمتعاقدين الذين يجب أن تشملهم أيضا.

من جهة أخرى، خلص أعضاء المجلس الأعلى للوظيفة العمومية إلى ضرورة إدراج النقط المتعلقة بالنظام التأديبي في ما يتعلق بإصلاح منظومة الوظيفة العمومية، بالموازاة مع إرساء نظام عادل ومحفز لتقييم مردودية وأداء الموظفين بناء على معايير موضوعية، مع السعي إلى تحقيق العدالة الأجرية.

وموازاة مع التوصية بالإسراع بإصدار القوانين المتعلقة بمؤسسات الأعمال الاجتماعية، وبحوادث العمل وطب العمل والوقاية من الأمراض المهنية، شدد الوزير على ضرورة تخويل الموظف الأجرة كاملة خلال الاستفادة من رخص المرض المتوسطة وطويلة الأمد وإصلاح منظومة التعويض عن الإقامة، إلى جانب مراجعة نظام التعويضات الخاصة بالمسؤولين عن رؤساء الأقسام والمصالح.

وبخصوص إعادة هيكلة الوظيفة العمومية العليا، شدد المجتمعون على تكريس الحكامة الجيدة في ولوج المناصب العليا، وضمان فعاليتها على أرض الواقع، سيما مبادئ الاستحقاق والشفافية وتكافؤ الفرص ومعيار الكفاءة، التي تسبقها ضرورة توحيد الشروط وتدقيق المعايير وتكريس مبادئ الاستحقاق والشفافية وتكافؤ الفرص في التعيين في المناصب العليا، فضلا عن مراجعة منظومة التعيين في مناصب المسؤولية من خلال تجديد التعيينات بشكل دوري على غرار ما هو معمول به في المناصب العليا، واعتماد نظام لتقييم الأداء يتلاءم مع خصوصيات الوظيفة العمومية العليا يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويحفز على النجاعة والمردودية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق