وطنية

التقاعد المريح لبنكيران يغضب الموظفين

عبر آلاف الموظفين عن غضبهم العارم تجاه عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية السابق، ورئيس الحكومة السابق، بعدما تناهى إلى علمهم أنه حصل، أخيرا، على تقاعد استثنائي يصل إلى نحو 70 ألف درهم شهريا، لم يدفع منها سنتيما واحدا طيلة خمس سنوات قضاها مسؤولا على رأس الحكومة.

وهاجم نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بنكيران لنقضه لوعده، الذي ظل يردده بالمجالس الحكومية والبرلمان والتجمعات الخطابية، بأنه ضد استمرار تقاعد الوزراء، وفاتح الملك محمد السادس لأجل تخفيض قيمة التقاعد إلى أقل من تقاعد البرلمانيين الذي يتراوح بين 7 آلاف درهم و20 ألفا، حسب عدد الولايات التشريعية، مع تقليص شروط الاستفادة منه، والبحث عن شغل بعد انتهاء الولاية الحكومية، أو الاستفادة من المعاش الوظيفي للمسؤول الحكومي قبل تحمل المسؤولية الوزارية.

وهاجم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بنكيران الذي استفاد، أخيرا، من تقاعد مريح بـ 70 ألف درهم شهريا، بعد أن تدخلت “جهات عليا” لمساعدته على تلبية حاجياته اليومية، معتبرين أنه أخل بوعده السابق، واستطاع فقط تطبيق سياسة “الحكرة” على مليون موظف، حينما سمح لنفسه بتجريب وصفة إصلاح أنظمة التقاعد عبر الاقتطاع من تعويضاتهم الشهرية بنقطة واحدة كل سنة تساوي اقتطاعا أجريا يتراوح بين 200 درهم و1200، حسب السلم والدرجة، فيما وصل الاقتطاع بالنسبة إلى المحالين، أخيرا، على التقاعد إلى أزيد من 1500 درهم، ما جعل العديد منهم يهاجمون العدالة والتنمية بشكل كبير ويعتبرون قادته أكبر المستفيدين من الريع السياسي، عبر سن قوانين تسمح لهم بمراكمة التعويضات المالية عبر تعدد المهام، وتحصيل أكبر قدر ممكن من الأموال المتأتية من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، معتبرين أنه وإن كان مالا ” حلالا” فهو تحايل على القانون وتلاعب بالدين.

وتردد بنكيران في التقدم بطلب الحصول على تقاعده، إذ اكتفى بصرف 70 مليونا التي تقدم للوزراء بعد انتهاء مهامهم الحكومية، كي يحافظوا على مستوى “عيش الوزير” خاصة لحظة استقبال ضيوف أجانب بما يليق بهم باعتبار صفة رئيس حكومة سابق التي تعد بمثابة ” رجل دولة”، لكن محيطين به أسروا لكبار مسؤولي الدولة أن الرجل أصبح بدون دخل قار، ولا يستطيع ملء استمارة طلب التقاعد لتعففه، فما كان إلا أن تمت تسوية وضعيته بتدخل “جهات عليا”.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. لماذا تصم وزارة الخارجية آذانها عن صرخات الأعوان المحليين لأعوان المحليون هم المواطنون المغاربة المقيمون بدول المهجر الذين

    توظفهم وزارة الخارجية في بعثاتها القنصلية دون أن تكون لهم صفة ديبلوماسية وهم في العادة الذين يقع عليهم العبء الأكبر من العمل وخاصة في استخراج الوثائق الإدارية للمهاجرين وغيرها من الخدمات التي تقدمها البعثات القنصلية .
    وسبق للأعوان المحليين بالقنصليات العامة و بالسفارة المغربية ببلجيكا أن راسلوا وزارة الخارجية مطالبين بتحسين وضعياتهم المادية المتردية التي لا تسمح لهم بالعيش الكريم خاصة وأن مستوى المعيشة في بلجيكا مرتفع، إلا إذا كانت الوزارة تحث منظوريها على اللعب الموازي على الجانبين(منطق دبر راسك مع إخوانك المهاجرين) !في القنصليات المغربية ؟ننوه من خلالها بكفاءة هاته الفئة من الموظفين التي لا زالت تبذل الغالي والنفيس في خدمة الجالية المغربية بالمهجر،و هذا حق و ليس “إستعطاف” الشيئ الذي يتعارض تماما وشريعة المتعاقدين باعتبارها ترتكز على الأجر مقابل العمل دون الحاجة إلى إستعمال المفردات التي من شأنها أن تقلل من قيمة الموظفين المحليين بقنصليات المغرب في الخارج.akhbarona.aljalia.ma/2018/12/25

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق