وطنية

برامج التأهيل تطيح برؤساء جماعات

المديرية العامة للجماعات المحلية تعلق دعم الجماعات بسبب الفساد

أطاحت برامج التأهيل الحضري بثمانية رؤساء جماعات تم التحقيق معهم في محاضر رسمية من قبل محققين من مستوى عال، بعدما تلقت جهات قضائية ملفاتهم من هيآت تعنى بحماية المال العام.

وينتظر أن يشرع في محاكمة رؤساء «برامج التأهيل الحضري» الغارقين في الفساد المالي والإداري من قبل محاكم جرائم الأموال في غضون الشهر المقبل.

ويسود ترقب شديد وسطهم، إذ شرع البعض منهم في التحرك يمينا وشمالا من أجل الإفلات من العقاب. ويتحدر المتورطون من جهات مراكش آسفي، وبني ملال خنيفرة، والبيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة.

وعلقت المديرية العامة للجماعات المحلية منح الدعم لنحو 20 إقليما استفادت جماعات تابعة لها من أغلفة مالية ضخمة، حصلت عليها في سياق «برامج التأهيل الحضري» للمدن والمراكز الحضرية.

وجاء هذا القرار، وفق ما حصلت عليه «الصباح» من معلومات، بعدما توصلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية بتقارير «سوداء» عن هدر المال العام من قبل رؤساء جماعات يضعون اليد في اليد مع أصحاب مقاولات ومكاتب دراسات، وبمباركة بعض رجال الإدارة الترابية، ولا ينجزون من المشاريع، ما ينسجم مع التكلفة المالية، وما هو متضمن في دفتر التحملات، التي وفقها يحصلون على الدعم المالي من المديرية العامة للجماعات المحلية.

وقامت المديرية نفسها، التي تعيش على إيقاع «حرب صامتة» بين بعض كبار مسؤوليها، أخيرا، بتتبع «إنجازات» برامج التأهيل الحضري لنحو 20 إقليما عن قرب، لمعرفة مدى الوفاء بالالتزامات المالية المتبقية على عاتقها.

ومكنت هذه البرامج التي يجب إعادة النظر في طريقة إنجازها، من تعبئة التمويل الضروري لتحسين المشهد الحضري للمدن وتطوير وتقوية عمليات الشراكة مع الجماعات الترابية، إذ ساهمت المجالس المنتخبة في تعبئة مختلف الشركاء حولها من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية ووكالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي شكلت رافعة مهمة للتنمية المحلية.

وعندما منحت المديرية العامة للجماعات المحلية أغلفة مالية ضخمة لبعض الرؤساء «المفضلين»، كانت تأمل أن تساهم برامج التأهيل الحضري في تقوية قدرات المصالح التقنية بالجماعات الترابية المستفيدة، وذلك باعتماد مقاربة تشاركية في إعداد وتدبير وتنفيذ وتتبع المشاريع، بالتنسيق المكثف مع المصالح اللاممركزة للدولة والمؤسسات العمومية، وكذا مكاتب الدراسات وشركات الأشغال التي تهيمن على جل الصفقات.

وإذا كان بعض رؤساء الجماعات قد اغتنوا من عائدات أموال برامج التأهيل الحضري، وتعرفهم وزارة الداخلية بالاسم، فإن رؤساء جماعات آخرين نجحوا في تغيير ملامح بعض المدن، بفضل الإنجازات المهمة التي تم تحقيقها في إطار البرامج نفسها.

وعلم من مصدر مطلع في المديرية العامة للجماعات المحلية، أنها، وبتنسيق مع الشركاء، عملت على إبرام 12 اتفاقية، لإنجاز 158 مشروعا تخص التأهيل الحضري موضوع عقود برامج التنمية المندمجة لكل من جهات كلميم واد نون، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة واد الذهب.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق