وطنية

بوعياش: المغرب صرف 300 مليار لجبر الضرر

كشفت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن تخصيص المغرب قرابة 300 مليار، لتصفية تركة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتنفيذ مقررات جبر الأضرار الفردية من خلال إدماج الضحايا وذوي الحقوق وتأهيلهم صحيا وتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية، علاوة على جبر ضرر المختطفين من قبل «بوليساريو».

وسجلت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان تخصيص حوالي 200 مليار تعويضا ماليا لحوالي 28 ألف ضحية، أو من ذوي حقوقهم، علاوة على تخصيص ما يفوق 230 مليون درهم لتسوية الوضعية الإدارية والمالية لحوالي 600 ضحية بأثر رجعي، أي منذ تاريخ التوقيف أو الطرد من العمل.

وأضافت بوعياش، خلال مداخلتها في ندوة دولية رعاها مجلس المستشارين، بتنسيق مع رابطة مجالس الشيـوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، وبشراكة مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أول أمس (الخميس)، أن المغرب خصص ما قيمته 160 مليون درهم قصد جبر الضرر الجماعي عبر إنجاز مشاريع وتقوية القدرات والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وبرامج حفظ الذاكرة، علاوة على تخصيص أزيد من 120 مليون درهم بغرض استفادة حوالي 20 ألف ضحية أو ذوي الحقوق من التأهيل الصحي، بالإضافة إلى تحمل مصاريف 350 ضحية يعانون أمراضا مزمنة.

وكشفت المسؤولة الحقوقية تخصيص المغرب نحو 115 مليون درهم لجبر أضرار 259 ضحية من الضحايا المدنيين، الذين ثبت لدى هيأة الإنصاف والمصالحة تعرضهم للاختطاف والاختفاء القسري من قبل جماعة «بوليساريو»، رغم أن الدولة ليست لها أي مسؤولية في ذلك، لأن الانتهاكات الجسيمة وقعت فوق تراب دولة جارة.

وأفادت بوعياش أن حوالي 1500 ضحية أو ذوي الحقوق تم إدماجهم اجتماعيا بشراكة مع قطاعات حكومية عبر إدماج المؤهلين علميا ومهنيا في وظائف حكومية، ووزعت عليهم منح السكن ورخص النقل، ومنح مالية لإنجاز المشاريع المدرة للدخل، وتأهيل آخرين مهنيا لولوج سوق الشغل.

ومن جهته، قال أحمد شوقي بنيوب، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، إن الرأي العام في المدن والقرى أصبح يقظا إزاء أي ادعاء بحصول انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، مبرزا أن تلك اليقظة أضحت أبرز عنوان للمصالحة الوطنية، وذلك من عناوين استعرضها في كلمة له بالندوة الدولية، مشيرا إلى مدونة الأسرة والتعدد اللغوي وجبر الضرر وإطلاق مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الصحراوية، ورد الاعتبار لصناديق الاقتراع في ضمان نزاهة الانتخابات، واندثار استعمال السلاح الناري في تدبير أحداث المظاهرات العمومية.

وهاجم المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، «الربيع العربي» معتبرا إياه بمثابة «لهيب مدمر» جعل من المنطقة العربية الإفريقية من أخطر المناطق في العالم، موضحا أنه خلف الإرهاب والحروب والصراعات والكيانات الفاشلة.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق