تقارير

“بيجيدي” يورط الداخلية في العشوائي

منتخبون يهددون بإشعال حراك “الكهرباء” ووالي جهة بني ملال خنيفرة يتحدى “العفاريت”

أشعل البناء العشوائي بمنطقة “فم أودي” ببني ملال، بداية الأسبوع الجاري، فتيل المواجهة بين والي جهة بني ملال خنيفرة وحزب العدالة والتنمية، بخصوص ربط تجزئات عشوائية بالكهرباء.

وقال مصدر مطلع إن اجتماع المجلس الإقليمي لبني ملال شهد إدراج نقطة، في جدول الأعمال، تتعلق بعقد اتفاقية شراكة بين المجلس وجماعة “فم أودي” (مسقط رأس الوزير لحسن الداودي)، تنص على ربط بعض الدواوير بالكهرباء، إلا أن والي الجهة رفض تعميم الاتفاقية على جميع التجزئات، لأنها ستشجع سماسرة البناء العشوائي، في إشارة إلى دواوير شيدت بطريقة غير قانونية.

واحتدم النقاش بين والي جهة بني ملال وأعضاء حزب العدالة والتنمية بالمجلس الإقليمي، ودافع فريق “بيجيدي” بقوة من أجل تمرير الاتفاقية، رغم معارضة أعضاء آخرين، لأن بعض الدواوير شيدت في إطار البناء العشوائي.
وأوضح الوالي، كما نقلت مصادر مطلعة ل”الصباح”، أنه تستحيل الموافقة على تعميم الاتفاقية، لوجود عدة دواوير تصنف ضمن البناء العشوائي وقال:”هناك سماسرة ومضاربون في العقار شيدوا تجزئات عشوائية، وباعوا الشقق بطريقة غير قانونية، ثم يوافق المجلس على ربطها بالكهرباء”، وقال بلغة شديدة اللهجة “هؤلاء السماسرة استولوا على لفلوس وحنا نخدمو عليهم، راه ماشي معقول”.

ولم يرفع عضو من فريق “بيجيدي” الراية البيضاء أمام موقف الوالي الحاسم، فتدخل بأسلوب يتضمن وعيدا، موضحا أن “السكان استبشروا خيرا بهذه الاتفاقية، ولا يعقل أن يتم التراجع عنها”، وأضاف:”مافهمتش علاش الأعضاء تراجعو فكلامهم، ياكما كاينين شي عفاريت أو تماسيح، خاصكم تعرفو بأن السكان غادي يحتجوا وحنا راه مع أمن البلاد”.

ولم تتوقف المواجهة بين الطرفين عند هذا الحد، إذ حرص والي الجهة، حسب المصادر نفسها، على الرد على تهديدات العضو نفسه بخصوص تنفيذ السكان وقفات احتجاجية وقال: “باش نوضح لك… هنا لا توجد عفاريت أو تماسيح، هنا كاين القانون، ولا يعقل ندخلو الكهرباء لبعض المضاربين العقاريين والسماسرة، لي قانوني سيستفيد، ولي مجزئ عشوائي لن يشمله هذا الربط، وحنا راه عدنا كلشي بحال بحال، فلا فرق بين جماعة “فم أودي” و”أدوز” وتادلة”.

وجدد الوالي نفسه التأكيد على مواجهته للسماسرة والمضاربين العقاريين الذين يستغلون حاجة السكان للسكن من أجل بيعهم منازل غير قانونية، موضحا أنه يرفع شعار مواجهة التجزئات السكنية السرية.

وتجدر الإشارة إلى أن أشغال المجلس الإقليمي انتهت بالمصادقة على الاتفاقية، على أن تتكلف لجنة بمعاينة المنازل وتقديم تقرير حول المستفيدين.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق