ملف الصباح

تحذيرات من استعمال حبوب الرشاقة دون مراقبة طبية

مراكز متخصصة في تخفيف الوزن تستعمل وسائل حديثة لمحاربة الدهون

أدى سعي النساء إلى الحصول على أجسام رشيقة شبيهة بعارضات الأزياء اللائي تملأ صورهن أغلفة المجلات النسائية إلى زيادة الإقبال خلال السنوات الأخيرة على الوسائل العصرية لإنقاص الوزن كالمراهم والمساج وحبوب التخسيس. هذا الإقبال لدى فئة معينة من المجتمع المغربي دفع عددا من رجال الأعمال إلى الاستثمار في القطاع عبر إقامة مراكز متخصصة في تقديم حصص علاجية للذين يعانون من البدانة ويبحثون عن التخلص من بعض الكيلوغرامات الزائدة.
ورغم الاتهامات المتصاعدة الموجهة لها بأنها وسائل كاذبة ولا تؤدي إلى النتائج المطلوبة، فإن عدد مراكز إنقاص الوزن عرفت توسعا، إذ أصبحت تتنافس فيما بينها في مواكبة استعمال أحدث الوسائل والآلات المتطورة التي يستعين بها المتخصصون في عمليات إنقاص الوزن. ولم يعد ارتياد هذه المراكز لمكافحة السمنة والحصول على جسم رشيق حكرا على الميسورين بل امتد هذا الاقبال ليهم الطبقة المتوسطة من الجنسين.
وأكدت شهادات لزبناء هذه المراكز أن بعض الوسائل المستعملة داخلها أثبتت فعالية كبيرة في إنقاص الوزن، كالماساج وبعض المراهم خصوصا مع غزو المنتوجات اللبناية للأسواق المغربية المعروفة بفعاليتها وقدرتها على تحقيق نتائج إيجابية في فترات قصيرة، وهو ما يفسره الإقبال المتزايد على هذه المواد التي تدخل في إطار العلاجات التجميلية رغم أثمنتها المرتفعة.
وعرفت المدن الكبيرة كالدار البيضاء انتشار مراكز خاصة لإنقاص الوزن والتي تقدم إضافة إلى ذلك العلاجات من الإرهاق وضغوط الحياة العملية لزبنائها الذين يسعون للتخلص من ضغوط العمل، عبر اتباع برامج دقيقة واستعمال أجهزة متطورة وحصص تدليك تتفاوت من حالة إلى أخرى، وهو ما يحدد الثمن الذي يجب على الزبون تأديته بعد جلسات العلاج.
ويؤكد المختصون أن إنجاح برنامج العلاج يفرض على المعالج تحديد كمية السعرات الحرارية التي يجب على كل حالة على حدة تناولها يوميا لإنجاح البرنامج. وتوجد مراكز إنقاص الوزن أخرى تضيف إلى جانب المعالجة بالماساج وتنظيم كميات الطعام التي يجب تناولها بعض الرياضات الخفيفة كـ “الأيروبيك” والسباحة.
وفي هذا السياق، تؤكد (سميرة. ت) ربة بيت أنها قامت بارتياد مركز لإنقاص الوزن تحديدا للتخلص من الدهون المتراكمة أو ما يسمى بالسيلوليت، وخضعت لبرناج دقيق حسب حصص تحددها خبيرة في المجال، وشمل هذا البرنامج الخضوع لحصص تدليك وماساج مع استعمال آلات كهربائية خاصة لهذا النوع من الحالات، وتقول سميرة إنها لاحظت الفرق بعد مرور خمس حصص، إذ أصبحت تتمكن من ارتداء كثير من الملابس التي كان يصعب عليها ارتداؤها قبل خضوعها للدورة العلاجية التي امتدت لخمس عشرة حصة.
وأوضحت سميرة أنها اضطرت إلى دفع 4500 درهم ثمنا للعلاج الذي خضعت له، معتبرة أن المبلغ كبير لكنه يبقى صغيرا مقارنة بحالة الرضا التي تحقق لديها بعد إنهائها للعلاج.
وتعود مغالاة هذه المراكز في تحديد أسعار خدماتها إلى ارتفاع تكاليف العلاج وصيانة الآلات والمعدات والمواد الأولية المستعملة في حصصه.   
وبخلاف النتائج الايجابية التي تحصل عليها النساء بعد خضوعهن لدورات تشرف عليها خبرات في التغذية والحمية بالمراكز الخاضعة للمراقبة، فإن كريمات “التخسيس” التي تباع لدى محلات منتجات التجميل أو حتى لدى الصيدليات ليست لها آثار واضحة، إذ تقوم فقط حسب المختصين بإذابة السيلوليت، وليس إنقاص الوزن، لأن السمنة لا تنفع معها أي كريمات لمحاربة السيلوليت والحل بالنسبة لها كما يؤكد المختصون في علم التغذية هو نظام غذائي يقوم على حمية صارمة إلى جانب الخضوع لتمارين رياضية مواكبة للحمية لمنع إعادة تكون الدهون المحروقة.
ونتيجة استعمال الكريمات تتحكم فيها جودة المنتوج المستعمل الذي يحدده سعره الذي يتراوح بالنسبة إلى الكريمات الأصلية من النوع الجيد بين 900 و 1000 درهم.
ويحذر الأطباء من كريمات وحبوب النحافة الرخيصة التي تباع دون وصفات طبية وتستعمل دون إشراف طبي ويمكن أن تشكل خطرا على صحة مستعمليها. كما يحذرون من حبوب النحافة الصينية التي تباع بالأسواق دون معرفة مكوناتها وخضوعها لاختبارات الجودة، إذ يمكن أن تؤدي إلى أضرار صحية كثيرة لمستعمليها. وتؤكد المصادر ذاتها على أن هذه المنتجات يمكن تسبب نتائج عكسية لمستعمليها لأن بعضها يحتوي على مادة كيميائية تسمى “برياكتين” تسبب السمنة، إلى جانب كونها من المواد الضارة والتي ينصح بعدم استعمالها.
ولتجنب هذه الأضرار يجب قبل استعمال أي أدوية أو مراهم استشارة طبيب مختص في التغذية يمكنه أن يشخص الحالة بدقة، ويصف لصاحبها العلاج المناسب سواء تعلق الأمر بالأدوية أو كريمات المساج المرفقة غالبا بنظام غذائي يوافق طبيعة الحالة المعروضة.
ويؤكد الأطباء أن هذه العقاقير المستعملة في التنحيف يكون لها عمل فوري، إذ غالبا ما يعود الوضع إلى حالته الأصلية بعد التوقف عن تناولها، وبالتالي تعود الشحوم إلى غزو الجسم من جديد، بعد أن تراجعت بعد استعمال العقاقير.
وبخلاف هذه المواد المصنعة الضارة بالجسم يصف الأطباء مواد طبيعية للتخلص من الدهون كالشاي الأخضر وخل التفاح وبعض الأعشاب الأخرى التي تعمل بطريقة طبيعية لا تؤدي الجسم، غير أنها في المقابل لا تعطي نتائج سريعة وتحتاج إلى الصبر.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق