fbpx
ملف الصباح

التكنولوجيا في مواجهة التهرب الضريبي

الرقمنة مكنت من رصد حالات غش في المعطيات لم يكن بالإمكان ضبطها على الورق

قررت المديرية العامة للضرائب خلال السنوات الأخيرة تحويل مساطر التصريح والأداء عبر بوابتها الإلكترونية، لكن قبل ذلك استثمرت ملايير من أجل تحديث أنظمتها المعلوماتية، لتواكب التطور الرقمي، الذي تعتزم اعتماده على أن يتم نهج مقاربة بالتدريج.

وتمكنت المديرية من اعتماد منظومة معلوماتية جديدة مكنت من تحويل العديد من المساطر والإجراءات التي كانت تتم، في السابق، بالاتصال المباشر بين الإدارة والمعني بالأمر إلى عمليات تتم عن بعد، عبر الأنترنيت، إذ أصبح التصريح والأداء الإلكترونيان معممين على جميع الملزمين الذين يقدمون تصاريح جبائية، إذ أصبحت كل المقاولات، سواء ذات الشخصية المعنوية أو الذاتية ملزمة بالتصريح والأداء إلكترونيا منذ يناير 2017، بالنسبة إلى الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة. كما دخل التصريح الإلكتروني والأداء الخاص بالضريبة على الدخل بالنسبة إلى الأشخاص الذاتيين أصحاب الدخول غير المهنية، حيز التنفيذ منذ يوليوز الماضي.

وتقرر اعتماد برنامج معلوماتي للفوترة سيدخل حيز التنفيذ بعد صدور النص التنظيمي وسيهم المقاولات والملزمين الذين يخضعون لنظام التصريح. ويتعين أن تتضمن الفاتورة التعريف العمومي للمقاولة (ICE)، كما أصبح أصحاب المقاولات ملزمين بتقديم نسخة من وثائقهم المحاسبية بشكل رقمي، وإلا سيخضعون لغرامات تصل إلى 50 ألف درهم، لكن ستمنح فترة انتقالية لتمكين المعنيين من تجهيز أنظمتهم المعلوماتية بالتطبيق الخاص بتدبير الفواتير وإعداد الآليات التقنية المرتبطة بهذا الموضوع. وستواكب مديرية الضرائب هذا الورش ومراقبة المقاولات المعنية باحترام الإجراء الجديد، إذ ستركز تحريات مراقبي الضرائب على المقاولات الكبرى التي تتوفر على الإمكانيات المالية والتقنية، على أن يعمم المقتضى تدريجيا ليشمل مختلف المقاولات المعنية بالتصريح.

ومكنت الرقمنة من تطوير قدرة الإدارة على كشف العديد من حالات الغش والتملص الضريبيين، التي لم يكن بالإمكان ضبطها عندما كانت معالجة الوثائق تتم على الورق. وأكد عمر فرج، المدير العام للضرائب، في تصريح لـ”الصباح”، أن النظام المعلوماتي الذي أصبحت تتوفر عليه المديرية العامة للضرائب متطور جدا ويتمكن من إجراء العديد من الحسابات وتحليل المعطيات ويكشف بشكل تلقائي أي اختلالات في التصاريح التي يتم تدوينها من قبل المقاولات والأشخاص الذاتيين على قاعدة البيانات الرقمية.

كما أن التبادل المعلوماتي للمعطيات بين عدد من المقاولات يمكن من التحقق من مصداقية المداخيل التي يصرح بها الملزمون، إذ أصبح بإمكان مراقبي الضرائب الاطلاع على العقارات والأصول المنقولة التي يملكها المتقدم بالتصريح، ويمكن بسهولة معرفة إذا كان صادقا في المعطيات المدلى بها أو غش فيها، علما أنه يتم تقديم معطيات مغلوطة، في بعض الحالات، لكن ليس بسوء نية فيتم إشعار المعني بها من أجل المراجعة الذاتية لمعطياته وأداء الضرائب المستحقة، بناء على التصحيح الذي يطول المعطيات التي تم الإدلاء بها.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق