fbpx
خاص

حادث إمليل كشف وحوش السنة

أيقظت مجزرة إمليل التي ذهب ضحيتها، قبل أقل من أسبوعين على نهاية العام، سائحتان إسكاندنافيتان، مشاعر الأسى والتحسر، في نفوس المغاربة، وأكدت بالملموس صدق مقولات مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي يلح في كل لقاء بالإعلام على أن خطر الإرهاب قائم وأن العائدين من داعش قنابل موقوتة، كما برهنت أن حملات الاعتقال الاستباقية التي نفذتها المخابرات المدنية ضد أشخاص مشبوهين بالانتماء إلى داعش، جنبت فعلا المملكة هجمات الهمجيين من أمراء الدم.
ورغم أن عناصر المخابرات بتعاون مع بسيج والشرطة القضائية الولائية بمراكش، أحبطت توضيب شريط وبثه، لاستكمال الجريمة الإرهابية، وتمكنت من اعتقال المتورطين في ظرف قياسي، إلا أن الجريمة شكلت نقطة تذمر ودفعت المواطنين إلى تنظيم وقفات للتنديد بالإرهاب وتقديم التعازي لضيفتي المغرب، ضحيتي بطش خفافيش الظلام.
وكشفت الأبحاث أن الدواعش يعيشون بيننا ويتحينون فرص الانقضاض على الاستقرار والأمن، وأنهم يلتقون خلسة للتخطيط ويبايعون خفية زعيمهم التكفيري المدعو البغدادي قبل التوجه لتنفيذ هجمات إرهابية بهدف زعزعة استقرار المملكة.
المتهمون الموقوفون تشبعوا بفكر “إدارة التوحش”، وهو المنهاج الذي يتبناه التكفيريون الجهاديون.
ومكن إيقاف المتهمين الأربعة من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عقب الأبحاث المتسارعة، من وقف حمام دم صمم الجناة على تنفيذه وأعدوا عدتهم لامتداده من إمليل إلى الصويرة وأكادير، إذ خطط المتهمون لتنفيذ عمليات متفرقة باستهداف سياح عزل خارج المدن وبالمناطق التي لا تعرف تغطية كبيرة، كما وضعوا في أجندتهم الدموية مخططات بتصفية موظفي الدولة من رجال أمن وغيرهم.كما أسفر الحادث عن اعتقالات استهدفت عناصر خلايا نائمة، وهي الاعتقالات التي مازالت متواصلة لإسقاط مشتبه فيهم يحملون عقيدة التطرف نفسها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى