fbpx
خاص

“سقوط”يفجع المكفوفين

عاشت تنسيقيات المكفوفين من حاملي الشهادات العليا أياما رهيبة، خلال الأشهر الأخيرة، انتهت بفاجعة سقوط أحدهم من علو شاهق (بناية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالرباط).
وبدأت معالم المأساة، حين فقد عشرات المكفوفين والمكفوفات أي أمل في فتح حوار مع الحكومة والوزارة الوصية على قاعدة مطالبهم المرفوعة إليها، وأساسا الحق في الشغل المنصوص عليه في
جميع المواثيق الوطنية والدولية، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
واختار المكفوفون الطريقة الأخطر لإيصال رسالتهم إلى المعنيين والرأي العام الوطني، فقرروا ذات صباح من شتنبر الماضي الصعود إلى سطح العمارة، حيث يوجد مقر وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بالرباط، واعتصموا فيه، في ظروف مناخية وإنسانية سيئة استمرت عدة أيام.
ومن هذا «العلو» المرتفع، شرعت لجان التنسيق في إعادة التفاوض حول الملف المطلبي للمكفوفين، ودفع الحكومة إلى الوفاء بوعودها المعلقة منذ أكثر من سبع سنوات، إذ سبق للوزيرة نفسها أن وعدتهم (منذ حكومة عبد الإله بنكيران) إلى إيجاد مخارج مقبولة لعدد من المطالب في إطار مقاربة مندمجة تشارك فيها جميع الوزارات.
وفي وقت اعتقد الجميع أن صعود 30 مكفوفا إلى سطح عمارة واعتصامهم به، سيحرك شعرة من الوزارة والسلطات العمومية من أجل إيجاد حل سريع لهذه المعضلة، بدأت عمليات التراشق بالاتهامات وتقاذف المسؤوليات والرهان على عامل الوقت والعياء والجوع، لإرغام هؤلاء على النزول.
لكن لاشيء من ذلك حصل، بل بدأ التذمر يتسرب إلى المعتصمين، وشرعوا في التحرك فوق العمارة غير المؤمنة، علهم يثيرون انتباه الحكومة إلى وضعيتهم، ولم يكن في الحسبان أن التحرك الكثير سينتهي بفاجعة، حين انزلقت قدم كفيف وهوى من علو شاهق على الأرض، لافظا أنفاسه الأخيرة.
ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى