fbpx
افتتاحية

رجال السنة

يستحق رجال الأمن والدرك والجيش وباقي أجهزة حفظ النظام لقب رجال السنة بامتياز.
رجال الأمن هم حماة الوطن وأمنه وسلامته، يشتغلون، دون كلل، أو ملل ساعات طويلة وأياما متوالية، ويظهرون قدرة كبيرة على التحمل ومواجهة الصعاب، بشكل قلما يتوفر لمهن أخرى، فهم جنود الخفاء يحرسون الممتلكات، ويفدون بأرواحهم حياة الآخرين.
تخيلوا فقط، شرطي المرور الذي لا يبالي بهطول الأمطار، أو أشعة الشمس الحارقة، يقف شامخا ساعات طويلة، فلا يتبرم، أو يهن، بل يتحدى كل الصعاب لأداء مهنته مرفوع الهامة.
تصوروا رجال شرطة في الليالي الباردة يلبون نداء الاستغاثة، فيهبون لإنقاذ الأرواح من سيوف المجرمين..
تصوروا كل هؤلاء وعشرات المهام يقومون بها، دون انتظار مكافأة، رغم أنهم يهبون حياتهم فداء لحياة الآخرين ولا يبخلون عليهم في ذلك.
ألا يستحق الجنود المدافعون عن الحدود رفع القبعة احتراما وتقديرا لهم على تضحياتهم الجسام، وهم المرابطون في ثخوم الصحراء والمناطق النائية للذود عن حوزة البلاد، ويضحون بحياتهم من أجله، بعيدا عن أسرهم شهورا طويلة، في أماكن يستحيل على الشخص العادي أن يظل فيها ساعة واحدة.
لا نخفي الخجل من تواضع وتفاني رجال الأمن والدرك وأفراد المؤسسة العسكرية، ولا ننسى دورهم الوطني النابع من الأخلاق والحب والإنسانية، فأفضالهم كثيرة ومتنوعة، لا يرجون من ورائها مقابلا ماليا، أو شهرة، أو سلطة.
في كل سنة، يقدم رجال الأمن رسائل إنسانية نبيلة تتمثل في حماية المجتمع وممتلكاته، والمحافظة على استقرار الوطن، وصون مكتسباته من الأخطار والطوارئ، وجعله واحة الأمن، ويسعون في لحظات الخطر لتوفير الأمان، دون تردد.. إنهم أعين وقلب المغاربة.
يودع المغاربة هذه السنة، وفي ذاكرتهم أحداث ومشاهد رائعة تجسد إخلاص وتفاني قوات حفظ النظام، فدورهم لا يقتصر على الحفاظ على الأمن، بل يرسمون صورا إنسانية رائعة، فمن يتذكر رجل أمن يواجه مجرمين بسيوفهم، وآخر يعطف على مسن ومعاق ويساعدهما على اجتياز الطريق.
يستحق كل هؤلاء، في السنة التي نودعها، لقب الشرطة المواطنة، فقد تفوقوا في مواجهة التهديد الأمني العابر للقارات والشبكات المنظمة ومافيا التهريب وأوقفوا عتاة المجرمين، بل قدمت مؤسستهم مساعدة قيمة لدول أجنبية في مجال مكافحة الإرهاب.
تلجأ الدول، عادة، للأمن لحماية البلاد من الفتن والاضطرابات، وضبط الفوضى، وبث الطمأنينة في النفوس، وفي المغرب تفوق رجال الأمن في كل المهام الموكولة إليهم بتفان، دون أن يحتجوا، أو يتذمروا أو يشتكوا، بل تجد شرطيا مبتدئا يسارع إلى التضحية بحياته لإنقاذ أحدهم، كما تجد آخر على مشارف التقاعد يهب لتقديم المساعدة.
فألف تحية لرجال ونساء الأمن والدرك والجيش وباقي أجهزة حفظ النظام.
ليس مجاملة أو نفاقا، بل إيمانا بأنهم حماة الوطن..
رجال ونساء ما بدلوا تبديلا..يستحقون فعلا أن يكونوا متوجي السنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى