قاعات أفراح عشوائية بشهادات إدارية مزورة تفضح ممارسات مافيا العقار بعين الشق نفذت سلطات عين الشق عمليات هدم في أوراش فيلات أقامها نافذون على حافة الطريق السيار المداري في دوار "المزابيين الفوقاني" التابعة لتراب ملحقة سيدي مسعود بعين الشق، بعدما تمكن نافذون من الحصول على شهادات إدارية مزورة أسقطت أخيرا كاتب القائد في كمين نفذته الفرقة الوطنية، إثر شكاية تقدم بها صاحب مكتب استشارة عقارية. وتمكن أصحاب الشهادات المزورة من البناء في منطقة يمنع فيها ذلك على أصحاب الأرض الأصليين بذريعة أنها حزام أخضر، في حين يسمح للمشترين بإقامة قصور ضخمة تستعمل قاعات للأفراح تدر على مستغليها أرباحا بالملايين أسبوعيا. وكشفت الشكاية التي تقدم بها مكتب "برون للعقار" إلى النيابة العامة، أن عشرات الشهادات الإدارية المستعملة في مطالب تحفيظ حديثة، تحمل أعداد 1033.47 و1034.47 و1035.47 و1036.47، محررة في عهد القائد السابق، أي قبل 2018، لكنها لم تسلم إلى أصحابها إلا في 2021، وأنها استعملت من قبل مافيا العقار للسطو على أراضي الغير وأملاك الدولة. وبدأت تظهر معالم تجاوزات عقارية خطيرة منذ سقوط موظف ملحقة سيدي مسعود، بحر الأسبوع الماضي، إثر تسلمه 10 آلاف درهم مقابل شهادة إدارية تتعلق بالمطلب عدد (س. 23698) الخاص بأرض "الهجامية"، التي أوقعت ناسخين في المحكمة الاجتماعية للبيضاء وتهدد بسقوط منعشين عقاريين ورجال أعمال معروفين. ورفع مكتب الإشارة تقريرا إلى مصالح وزارة الداخلية عن بؤر السطو على عقارات الدولة بالبيضاء، خاصة تلك التي تدخل في إطار الأراضي المسترجعة، كما هو الحال بالنسبة إلى العقارين المسجلين تحت عدد (س. 40263) و(س. 40264) التابعين لدائرة نفوذ المحافظة العقارية بمديونة والملك العمومي ذي الرسم العقاري عدد 72531.47 المملوك لشركة مناجم المغرب، وتشمل استشارات أخرى أنجزت من قبل المكتب المذكور فضائح عقارية لا تقل خطورة امتدت فيها ممارسات مافيا العقار إلى مراكش وأكادير وطنجة. وعلمت "الصباح" أن الشهادات الإدارية "المفبركة" تورط أفراد شبكة اغتنى أفرادها بأراضي المنطقة خلال العشر سنوات الأخيرة، بعدما حصلوا على صكوك ملكية يستعملونها في مواجهة مشاريع بنيات تحتية، بذريعة ضرورة احترام مبدأ فصل السلط، في إشارة إلى أن وثائقها ما زالت موضوع دعاوى قضائية. ولم يتردد أفراد الشبكة المذكورة الذين وضعوا أيديهم على أراض تعود ملكيتها إلى الدولة في اللجوء إلى القضاء لإفراغها من سكانها، ما تسبب في فوضى عارمة في ملفات أراض تقع في الشريط الجنوبي لتراب جماعة عين الشق، أكدت الصكوك العقارية المنجزة إبان فترة الحماية أنها أراض للدولة الشريفة، كما ورد في الجريدة الرسمية عدد 991 لسنة 1917. ياسين قُطيب