fbpx
وطنية

تغيير نقطة راسب لدواع أمنية!

أستاذ بكلية الحقوق بوجدة يتهم العميد بتزوير نتيجة طالب لتمكينه من الإجازة

اتهم أستاذ بكلية الحقوق بوجدة، عميد الكلية، بتغيير نقطة طالب راسب، لتمكينه من الحصول على شهادة الإجازة في القانون الخاص، وذلك بعد تحويل نقطته من 0 على 20 إلى 5 على عشرين، وهو ما اعتبره الأستاذ سابقة خطيرة وخرقا سافرا للنصوص المنظمة للامتحانات والمداولات المتعلقة بها.

واعتبر الأستاذ عبد الواحد الحمداوي، في اتصال مع «الصباح»، الإجراء الذي اتخذه العميد، «تهديدا حقيقيا لمصداقية الشهادات الجامعية، ومخالفة صريحة للقوانين المعمول بها»، مطالبا بالتحقيق في هذه القضية، التي راسل وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بشأنها، موضحا في رسالته التي حصلت «الصباح» على نسخة منها، أن الطالب (و. ح) حصل على 0 على عشرين خلال الدورة العادية، في وحدة القانون التجاري التي يتولى الأستاذ تدريسها، وعلى نقطة 1 على 20، خلال الدورة الاستدراكية، في حين أعاد ورقة الامتحان فارغة تماما من أي إجابة خلال الدورة الاستثنائية التي جرت في 7 نونبر الماضي، ليحصل بشكل بديهي على 0، قبل أن يلجأ عميد الكلية إلى تغيير نقطته وتحويلها إلى 5 على 20، قصد إنجاح الطالب المذكور.

وأكد الحمداوي، في الاتصال نفسه، أن دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الإجازة صريح في أن كل نقطة تقل عن 5 على 20، هي موجبة للرسوب، ومضيفا أن الطالب، رغم استفادته من دورة استثنائية، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على مجموع النقط التي تمكنه من بلوغ سقف 5 على 20، لأن نقطته الأصلية التي حصل عليها في تلك الوحدة تقل عن 3 على 20، (المادة 30 من دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية تسمح للطلبة الذين تبقت لهم وحدة واحدة من زيادة ما تبقى لهم من النقط لبلوغ نقطة 5 من 20 شريطة ألا تقل النقطة الأصلية المحصل عليها في تلك الوحدة عن 3 من 20، وشريطة موافقة الأستاذ المعني بالأمر وأن يتم ذلك خلال المداولات)، ومذكرا بأن دور العميد ينحصر في نشر نتائج المداولات بعد توصله بها، ولا يمكنه بحال من الأحوال تغيير النقط ولو بادعائه الحصول على تفويض أو تزكية بذلك من طرف مجلس المؤسسة أو غيره.

من جهته، اعتبر عبد الله الإدريسي، عميد كلية الحقوق بوجدة، في اتصال مع «الصباح»، أن الاتهامات الموجهة له بالتزوير، «مجرد وشاية كاذبة ومشوهة وفيها تحريف للحقائق»، مؤكدا أن الأستاذ الحمداوي لديه مشاكل مع الطلبة، ومن بينهم الطالب (و.ح)، الذي يتحدر من منطقة قريبة من الرشيدية، وأمضى 4 سنوات «معلقا» دون أن يتمكن من النجاح في مادة واحدة، وهي مادة القانون التجاري التي يدرسها الحمداوي، علما أنه حصل على نقاط جيدة في جميع المواد الأخرى، مضيفا «واش عندو معاه شي حاجة ولا شي مشكل، الله أعلم».

وأكد الإدريسي، في الاتصال نفسه، أنه دعا إلى اجتماع عاجل ومفتوح لمجلس الكلية، من أجل إيجاد حلول لهذا الطالب وغيره، وخيّر أعضاءه بين إقفال شعبة «الماستر» أو الخروج بقرار «يمكن تنفيذه قدر المستطاع»، على حد قوله، قبل أن يقرر المجلس بالإجماع أن النقطة الموجبة للرسوب هي 0 (بعد أن كانت أقل من 5)، وهو الإجراء الذي بدأته الكلية متأخرة بعد أن سبقتها إليه مؤسسات أخرى في القنيطرة وفاس مثلا.

وحول مدى قانونية القرار، أقر العميد أن الخرق كان ضروريا من أجل ما أطلق عليه «التدبير الأمني»، والحفاظ على السير العادي للمؤسسة، مشيرا إلى الضغط الذي مارسه الطلبة من خلال مقاطعتهم امتحانات «الماستر»، ومضيفا «ما عندناش الأمن.

العميد منفذ للقرار واخا يكون مخالف للقانون لأن المشكلة أمنية بالدرجة الأولى».

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى