fbpx
خاص

الجماعات المحلية … مـحـاكمـات المنـتـخـبـين

لجان تفتيش وصكوك اتهام وتقارير سوداء في انتظار سماع صوت القضاء

طال انتظار محاكمات الفساد في الجماعات المحلية، ورغم تحركات لجان التفتيش وإعداد صكوك الاتهام وصدور تقارير تورط رؤساء ونوابهم، لم يصل مسلسل الحساب إلى مرحلة الأحكام القضائية.
وينتظر أن تنهي الداخلية موسم تفتيش كبير مع نهاية السنة، إذ تسابق لجينات متخصصة الزمن من أجل جمع الوثائق ضد رؤساء جماعات أينعت رؤوسهم وحان قطافها،وذلك وفق أجندة عمل للمصالح المركزية المعنية تهدف إلى محاكمة منتخبين ورطتهم تقارير المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للداخلية.

وفرضت كثرة بؤر الاختلالات على الداخلية تقليص عدد أعضاء لجان التفتيش المنتشرة حاليا في ربوع الخارطة الإدارية للمملكة، إذ تتكون في مجملها من عضوين يتم اختيارهما حسب نوعية الملفات المفتوح التحقيق فيها، والتي تتوزع بين الاختلالات المالية والخروقات العمرانية والتلاعبات في الصفقات العمومية.

وعلمت «الصباح» أن الدعاوى المرفوعة من قبل الولاة والعمال ضد الرؤساء الرافضين لحكم التجديدات النصفية ستصدر بالعزل وليس بإدراج ملتمسات الاستقالة في الدورات المقبلة، كما فعلت المحكمة الإدارية بمكناس، التي قضت بعزل محمد أوراغ رئيس جماعة أيت بوبيدمان من منصبه، وذلك طبقا للمادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14، وبناء على مقرر اتخذه مجلس الجماعة المذكورة، وصوت عليه أكثر من 4/3 من الأعضاء الممارسين لمهامهم بدورة أكتوبر الماضي.

وأحيل طلب إقالة أوراغ على عامل إقليم الحاجب، الذي أحاله على المحكمة الإدارية بمكناس بتاريخ 23 أكتوبر الماضي، بعد ما صوت 22 عضوا ممارسا لمهامه بمجلس جماعة أيت بوبيدمان من أصل 27 عضوا، أي بنسبة أكثر تفوق عتبة ثلاثة أرباع المطلوبة ، على قرار يقضي برفع طلب إلى عامل إقليم الحاجب قصد إحالته على المحكمة الإدارية بمكناس، للتصريح بعزل رئيس المجلس طبقا للقانون رقم 113.14 المنظم للجماعات الترابية، بسبب الشلل شبه التام الذي تعيشه الجماعة منذ عدة أشهر إثر غياب الرئيس، الذي لم يظهر له أثر في تراب جماعته لأسباب لا تزال مجهولة، حيث ترتب عن ذلك توقف العديد من المشاريع في طور الإنجاز، وظهور اختلالات في مشاريع أخرى.

ولن تقتصر الدعاوى المرفوعة ضد الرؤساء على ملتمسات الاستقالة التي تشكل نسبة قليلة بين الملفات الحارقة ينتظر أن تصل إلى القضاء قبل متم السنة الجارية ، إذ علمت «الصباح» أن منتخبين ورطتهم وثائق صادرة عن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي والخرائطية، تشير إلى انتقال ملكية مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية في محيط المدن الكبرى المرشحة للدخول إلى المجال الحضري، كما هو الحال في الهراويين وسيدي حجاج وتيط مليل بتراب عمالة مديونة وسيدي موسى بنعلي بتراب عمالة المحمدية، حيث استفسر أعضاء اللجان نائب الرئيس عن حيثيات شرائه أرضا جعل منها منطقة صناعية عشوائية مخصصة لكراء المستودعات الكبيرة المجهزة وأرضا أخرى تابعة للمياه والغابات في الوادي المالح أقام عليها مشروعا سياحيا خارج القانون. وينتظر أن تسقط التحريات منتخبين اغتنوا في ظرف وجيز ويواجهون اتهامات من قبل المعارضة، بالضلوع في عمليات مافيا البناء العشوائي ولوبيات العقار.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى