fbpx
أســــــرة

الإكزيما العصبية … مرض التوتر

طفح جلدي يعالج بأدوية قد تؤدي إلى هشاشة العظام والضغط الدموي

يؤدي التوتر والقلق إلى الإصابة بالإكزيما العصبية وهي عبارة عن طفح جلدي يشعر معه الشخص برغبة مزمنة في الحكة. وتصيب الإكزيما العصبية منطقة معينة من الجسم أو عدة مناطق، كما أنها تزيد من حدة التوتر عند المصاب بها بسبب الحكة المزمنة.

في الورقة التالية تتحدث الدكتورة حياة بورة، اختصاصية في الأمراض الجلدية والتناسلية عن أبرز أسبابها وأعراضها وسبل علاجها، كما يتم تسليط الضوء من خلال مواضيع أخرى على أحدث الطرق لعلاجها وأهمية التغذية الصحية وممارسة الرياضة للمصاب بها.

تسببها النفسية الهشة

الدكتورة بورة قالت إن التوتر يؤثر على الدماغ وينعكس سلبا على البشرة

أكدت الدكتورة حياة بورة، اختصاصية في الأمراض الجلدية والتناسلية أن النفسية الهشة والتوتر المستمر من أسباب الإصابة بالإكزيما العصبية. وأضافت الدكتورة حياة بورة أن التوتر يؤثر على الدماغ وينعكس سلبا على البشرة من خلال ظهور الإكزيما العصبية. عن أعراض الإكزيما العصبية وأسبابها ومحاور أخرى تتحدث الدكتورة بورة ل”الصباح” في الحوار التالي:

< ما هي الإكزيما العصبية؟
< تعتبر الإكزيما العصبية أو "نورو ديغميك" من بين أنواع متعددة لمرض الإكزيما، التي تصيب بعض الأشخاص الذين يعانون توترا مستمرا وتكون نفسيتهم هشة، كما يشعرون بغضب كبير أحيانا لأبسط الأسباب.

والإكزيما بشكل عام تطلق على أي طفح جلدي سمته الأساسية هي الحكة، ثم يتم تشخيصها في علاقتها بعدة عناصر وتحديد إن كان الأمر يتعلق بإكزيما ناتجة عن تعفن بسبب الفطريات أو إكزيما ناتجة عن ميكروبات أو إكزيما لأسباب داخلية ناتجة عن نقص في مادة "الفيلاغرين"، وهي من الأمراض التي تصيب الأطفال، أو الإكزيما العصبية الناتجة عن التوتر.
والمصاب بالإكزيما العصبية يجد نوعا من اللذة أثناء الحكة، كما لا يكون واعيا أنه يضر ببشرته وأنه يساهم في تدهور حالتها.

< ما هي أبرز أعراضها؟
< إن أبرز أعراض الإكزيما العصبية هي الحكة إما في منطقة واحدة من الجسم أو في مناطق متعددة، والتي مقارنة مع باقي أنواع الإكزيما تتميز بالحكة المزمنة وانتفاخ البشرة ولونها يصبح مائلا إلى البنفسجي، إلى جانب أن مكان الإصابة يصبح أكثر سمكا وتؤدي كثرة الحكة إلى نزيف يشعر بعده المصاب براحة ليتوقف مؤقتا ثم تنتابه من جديد الرغبة في الحكة وهو الأمر الذي يزيد من تدهور وضعه النفسي نتيجة التوتر.

< ما هي أسباب الإصابة بها؟
< يؤدي التوتر المزمن بشكل مستمر إلى الرغبة في الحكة في منطقة معينة من الجسم أو عدة أنحاء فيه وغالبا ما تصيب الإكزيما العصبية الرجلين أو اليدين أو العنق أو مؤخرة العنق أو الظهر وباقي أعضاء الجسم، التي تصل لها اليد.
وأغلب الأشخاص الذين يعانون توترا فقد تصيبهم الإكزيما العصبية أو يكونون عرضة لها، إذ كلما تأثر الدماغ ينعكس ذلك سلبا على البشرة.

< هل هي من الأمراض الوراثية؟
< لا يمكن القول إن الإكزيما العصبية مرض وراثي باستثناء نوع واحد من الإكزيما التي تصيب الأطفال، بينما "نورو ديغميك" تكون ناتجة عن السيالات العصبية. والإكزيما العصبية مرض غير وراثي لكن يمكن أن يصيب أفرادا من العائلة نفسها.

< كيف يتم علاجها؟
< يتم علاج الإكزيما العصبية عن طريق تناول مضادات الهيستامين التي تؤدي إلى الشعور باسترخاء خاصة أثناء النوم، كما تساعد في نقص الشعور بالحكة. ويتم أيضا وصف مراهم ليست لها مضاعفات، سيما أن المرض يؤدي إلى إزالة الغشاء الواقي للبشرة في مكان الإصابة نتيجة الحكة المزمنة، كما قد تصاب أيضا بالتهاباب وتعفنات ولهذا من الأفضل تغطيتها بواسطة ضمادات طبية.

ويكون علاج الإكزيما العصبية عن طريق وصف مادة الكورتيزون على شكل حقن، والذي وحده الطبيب المختص يحدد ذلك، سيما أن من مضاعفاتها الإصابة بالضغط الدموي وهشاشة العظام.
ويتم كذلك وصف مضادات حيوية ومراهم مضادة للبكتيريا ومضادات للفطريات حين يتعلق الأمر بإصابات جرثومية أو فطرية في مكان الإصابة. وأود أن أشير إلى أن العلاج يستغرق عدة أسابيع ويحتاج من المصاب الصبر.

< ما هي النصائح التي يمكن تقديمها للمصابين بها؟
< ينصح المصاب بالإكزيما العصبية بالغسل عن طريق أخذ الدوش بدلا من البقاء داخل حوض الحمام لمدة طويلة، إلى جانب استعمال الماء دافئا بدلا من الساخن، فهو يزيد البشرة جفافا. ومن جهة أخرى، لا ينبغي استعمال المراهم حين تؤدي الإكزيما العصبية إلى ظهور فقاعات صغيرة. وينصح كذلك بالتقليل من تناول السكريات والدهنيات وممارسة الرياضة والابتعاد عن الخمول واتباع نظام غذائي صحي من شأنه أن يحسن نفسيته ويحد من شعوره بالتوتر.

أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى