خاص

تكريم هارفي كيتل في مراكش

نجم الأدوار الثانية في هوليود يتسلم النجمة الذهبية من يد سوزان ساراندن

“أشكر الملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد، لأنهما جعلا هذا المهرجان يرى النور…شكرا لهذا التكريم الذي يزيد إدراكي بمدى أهمية ما قدمت…شكرا لمدينة مراكش وللمغاربة…أود أن أقول لكم إنه عندما ينادي المؤذن، أسمع النداء بداخلي إلى الله…”، بهذه الكلمات، توجه الممثل الأمريكي هارفي كيتل إلى جمهور مدينة مراكش الذي حضر التكريم الذي خصه به المهرجان في دورته العاشرة.
وتسلم هارفي كيتل نجمة المهرجان من يد الممثلة الأمريكية سوزان سارندن، التي سبق أن كرمها المهرجان في الدورة قبل الماضية. واستحضرت سارندون، المعروفة بمواقفها الملتزمة وانخراطها في الدفاع عن القضايا الإنسانية، عملهما المشترك في فيلم “رجل يناير” و”تيلما ولويس”، وتحدثت عن سعادتها بالعمل معه وإن كان صعب المراس أحيانا، كما صرحت، بينما تحدث كيتل عن الدعم الذي تلقاه من سارندن في نيويورك عندما منحته فرصة للعمل في بداياته بنيويورك.
ويعتبر كيتل نجم الأدوار الثانية في السينما الأمريكية، بدأ مساره الفني نجما في 1967 في فيلم المخرج الكبير مارتن سكورسيزي «من يطرق بابي»، ومن بعده «مشاهد الشوارع» و»أليس لم تعد تعيش هنا» و»سائق تاكسي» للمخرج نفسه. واختاره المخرج فرانسيس فورد كوبولا للعب دور البطولة في فيلم «القيامة الآن» سنة 1974، لكن تم الاستغناء عنه بعد بضعة مشاهد التي صورت في أدغال الفيتنام، حيث استمر التصوير أسابيع عديدة، وهو السبب الذي دفع نجوما أمريكيين آخرين رشحوا قبله للدور إلى رفضه.
شهدت فترة السبعينات تألقا وحضورا كبيرا لكيتل في شاشة السينما، توجه إلى أوربا بعدها للعمل رفقة مخرجين أوربيين، فرنسيين وبريطانيين وإيطاليين، منهم ريدلي سكوت وبيرتران تافيرنيي وإيتوري سكولا وكارلو ليزاني، ليعرف نجمه خفوتا في بداية الثمانينات قبل أن يعود من قوة بعد ذلك مع عمله من جديد مع سكورسيزي في «الإغواء الأخير للمسيح»، والذي جسد فيه شخصية إيهودا، تلاه فيله «تيلما ولويس» لريدلي سكوت ثم «بوكسس»، لباري ليفنسون، الذي رشح عن دوره فيه لنيل جائزة الأوسكار، وأيضا «بولب فيكشن» لكونتان تارانتينو، الذي فاز بالسعفة الذهبية لمهرجان «كان» السينمائي.
وتواصلت أعمال كيتل في السينما في «كوبلاند» و»يو 571» و»بانجامين غايتس والكنز» وغيرها، كما لمع في المسرح وفاز بجوائز عن دوره في مسرحيتي «كذب من العقل» لسام شيبارد، ومسرحية «هارليبورلي» للمؤلف ديفيد رابي.
وترك في التلفزيون أيضا بصمة خاصة، خصوصا في دوره في سلسلة “الحياة على المريخ يو إس”، كما يستعد حاليا لخلافة ستيف غارل في سلسلة “ذ أوفيس”.
يشار إلى أن الدورة الحالية من مهرجان مراكش تكرم خمس شخصيات سينمائية، هي، بالإضافة إلى كيتل، النجم الممثل الأمريكي جيمس كان والراحل العربي الدغمي والمخرج محمد عبد الرحمان التازي والمخرج الياباني كيوشي كوروزاوا.
وكان المهرجان كرم في دوراته السابقة عددا من الأسماء المغربية والأجنبية منها الممثل المصري عمر الشريف والمخرج الراحل يوسف شاهين والفرنسي كلود لولوش ومحمد حسن الجندي والممثلة المصرية يسرا والنجم الهندي أميتاب باتشان والإيطالية كلوديا كاردينالي والمخرج الكبير مارتن سكورسيزي والإيراني عباس كياروستامي والممثلان المغربيان محمد مجد وحميدو بن مسعود وعميد المخرجين، البرتغالي مانويل دي أوليفيرا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق