fbpx
أســــــرة

“باركنسون” … تسببه أدوية ومواد فلاحية

الطبيب لمهور قال إن العلاج يقتصر فقط على تخفيف الأعراض

نبه خليل لمهور، طبيب عام إلى أن احتمال الإصابة بالشلل الرعاش، يرتفع بوجود عوامل خطر عديدة، على رأسها التعرض بكثرة إلى الأسمدة الفلاحية ومبيدات الحشرات، ما يفسر بالتالي انتشار المرض بكثرة لدى العمال الفلاحيين، لافتا في سياق متصل إلى أن الاستعمال المفرط لأنواع محددة من الأدوية يرفع بدوره خطر الإصابة. تفاصيل أكثر عن المرض ومسسباته، وأعراضه وسبل العلاج، التي نبه الطبيب لمهور، إلى أنها تقتصر فقط على علاج الأعراض أو التخفيف منها في الحوار التالي:

< ما المقصود بالشلل الرعاش أو “باركنسون”؟
< هو اضطراب تدريجي في الجهاز العصبي المركزي الذي يؤثر بشكل رئيسي على الجهاز الحركي، وذلك راجع في غالب الأحيان إلى نقص في مادة الدوبامين.
تبدأ الأعراض ببطء في بداية المرض، علما أن أكثر وضوحا هي الرعاش، فضلا عن نقص الحراك وتشوه المشية، كما يمكن أن تحدث مشاكل التفكير والسلوك.

< هل من أسباب معينة للإصابة؟
< في الواقع، سبب الإصابة بهذه الحالة المرضية غير معروف، ولكن يبدو أن هناك عدة عوامل تلعب دورا في إحداث الإصابة، وتشمل، بالدرجة الأولى، الجينات، إذ قد تسبب طفرات جينية معينة مرض باركنسون، رغم أنها في الواقع تعد حالات غير شائعة، وتبقى محصورة في حالات نادرة، وعند إصابة العديد من أفراد الأسرة بهذا المرض، وتزيد من مخاطر الإصابة بمرض باركنسون، ذلك أن كلا من هذه الجينات على حدة يحمل مخاطر ضئيلة نسبيا من حيث الإصابة بهذا الاضطراب.

من بين العوامل المؤثرة أيضا، المثيرات البيئية، إذ أن مخاطر الإصابة تزداد في وقت لاحق، بعد التعرض إلى سموم أو عوامل بيئية معينة، ولكنها مخاطر ضئيلة نسبيا كمواد الفلاحة، شأنها شأن استعمال أدوية النوروليبتيك.

< هل هناك أشخاص لهم القابلية أكثر للإصابة به؟
< تجدر الإشارة إلى أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالمرض، علاوة على أن عمال الفلاحة الذين يستعملون مواد سامة كالأسمدة المصنعة ومبيدات الحشرات والأشخاص الذين يستعملون أدوية من دون علم مكوناتها، من قبيل مادة “نوروليبتيك” أو مادة تكون في الأدوية التي توصف لوقف التقيؤ ك “البرابران”، هاتان الفئتان يمكن القول إن المنتمين إليهما أكثر عرضة لاحتمال الإصابة بمرض الباركنسون في فترات لاحقة.

< هل صحيح أنه مرض يصيب الشيوخ فقط؟
< نعم صحيح، هذا المرض يصيب الشيوخ كثيرا مقارنة بالأشخاص في أعمار أخرى، ذلك أن الباركنسون نادرا ما يصيب الشباب، إذ تبدأ الإصابة بهذا المرض عادة في منتصف العمر أو في مرحلة متقدمة منه، وتزداد مخاطر الإصابة به مع تقدم العمر. وعادة ما يصاب بالمرض الأشخاص الذين تقترب أعمارهم من 60 عاما أو تزيد عنها.

< هل هناك أعراض تنبه إلى الإصابة بالمرض أو تنذر بقرب الإصابة به؟
< هناك العديد من الأعراض تختلف حسب كل حالة، لكن أكثرها انتشارا، تصلب العضلات و تيبسها وارتعاش اليدين، فضلا عن الحركة البطيئة، وقيام الشخص بخطوات صغيرة، إلى جانب ألم العضلات والصعوبة في الكلام، والكتابة بحروف صغيرة جدا أيضا، إلى جانب ظهور مشاكل الإمساك والاكتئاب وسيلان اللعاب، قبل أن يصل الشخص إلى مرحلة متقدمة، يطبعها القلق والنسيان.

< ما سبل العلاج وكيف يمكن التعايش معه؟
< للأسف ليس هناك علاج لمرض باركنسون، ولكن الأدوية والجراحة والعلاج الطبيعي يمكن أن تساعد المرضى وتبقى أكثر فعالية بكثير من العلاجات المتاحة للاضطرابات العصبية الأخرى. وعموما يبقى العلاج الأكثر استخداما هو علاج يقوم على تحويل “الدوبا L” إلى الدوبامين في الخلايا العصبية. ذلك أنه بما أن الأعراض الحركية تنتج عن نقص الدوبامين في المادة السوداء، فإن استخدام L-DOPA يقلل مؤقتا من الأعراض الحركية. لكن تجدر الإشارة إلى أن العلاج يبقى موجها بالأساس إلى علاج الأعراض وليس المرض في حد ذاته. من هنا تجب المراقبة وتتبع الحالة الصحية للمريض مع طبيب مشرف، بإمكانه التدخل استنادا إلى كل مرحلة من مراحل المرض.

أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى