fbpx
مجتمع

43 ألـف “حـراك” فـي 2018

الشواطئ المغربية لفظت 400 جثة والوكيل العام للناظور يدق ناقوس الخطر

نجح 43 ألف مهاجر سري في الوصول إلى شواطئ إسبانيا انطلاقا من الشواطئ المغربية في السنة التي نودعها بعد أيام، كما تم انتشال 400 جثة من البحر، ضمنهم 85 حالة، فقط بالنسبة إلى إقليم الناظور، رغم الجهود المبذولة في محاربة الهجرة السرية نحو أوربا.

وعزت ندوة علمية نظمتها النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالناظور بشراكة مع رئاسة المحكمة ذاتها، الخميس الماضي، حول موضوع “تحديات مكافحة ظاهرة الهجرة غير المشروعة”، بمقر دار المحامي بالمدينة، (عزت) أسباب هذا التدفق وتلك الأرقام المفجعة إلى عدة عوامل، ضمنها التساهل الأوربي في التعامل مع المهاجرين الذين يصلون فعلا إلى الضفة الأخرى، بالتغاضي عن ترحيلهم، ما يشجع على تدفق المزيد منهم، سيما المنتمين إلى دول جنوب الصحراء، على المملكة للوصول إلى شواطئها والبحث عن مافيات تهريب البشر أو اختراق الحدود بمختلف الطرق.

ولم يقلل عبد الحكيم العوفي، الوكيل العام للملك، لدىة استئنافية الناظور من جهود مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية في مجال مكافحة الظاهرة، بل دعا إلى ضرورة تضافر جهود الدول المعنية لإيجاد الحلول الملائمة ووضع حد للآفة التي ترتبط بجرائم مختلفة كالتهريب الدولي للمخدرات والاتجار في البشر، إذ أن العصابات تستغل ظروف المهاجرين لتسلب منهم آدميتهم وتزج بهم في مواخير الدعارة وبيوت السخرة، وتدفعهم إلى الهلاك، وهم لا يشعرون.

وتابع الندوة العلمية مهتمون وفاعلون كما حضرتها شخصيات وازنة ضمنها عاملا إقليمي الناظور والدريوش ومسؤولو السلطات الأمنية والعسكرية وممثلو المجالس العلمية والمنتخبون بالإقليمين وفعاليات من المجتمع المدني.

وأبرز العوفي، الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالناظور في كلمته أهمية وراهنية موضوع مكافحة الهجرة غير المشروعة، إن على الصعيد المحلي او الوطني أو الدولي، مشيرا في الوقت نفسه الى التحديات والأعباء الكثيرة للظاهرة على المملكة خصوصا في الفترة الأخيرة،مع تنامي واتساع مداها وارتفاع عدد المهاجرين المتحدرين من مختلف الدول العربية والآسيوية والافريقية الراغبين في الوصول الى البلدان الأوربية، انطلاقا من السواحل الشمالية.

وأضاف المسؤول القضائي أن الدولة المغربية رصدت إمكانيات مادية ضخمة وخفرت سواحلها بقوات أمنية تعمل ليل نهار لمحاربة هذه الظاهرة بلا هوادة. كما استعرض في هذا الإطار حصيلة المجهودات المبذولة خلال السنتين الماضيتين، اذ تمكنت القوات الأمنية خلال سنة 2017 من الحيلولة دون وصول 50 ألف مهاجر غير شرعي الى أوروبا.

اما على الصعيد المحلي فقد تم احباط 28 عملية لمرشحين مغاربة و 749 عملية لمرشحين أفارقة من طرف الدرك الملكي، و 175 عملية لمرشحين مغاربة و 208 عمليات لمرشحين أفارقة من طرف البحرية الملكية.

ومنذ مطلع 2018 الى غاية 30 نونبر الماضي،تم إحباط 18 عملية لمرشحين مغاربة و 638 عملية لمرشحين أفارقة من طرف الدرك الملكي و 234 عملية لمرشحين مغاربة و 256 عملية لمرشحين أفارقة من طرف البحرية الملكية.

وبخصوص المنظمين لعمليات الهجرة غير المشروعة أشار المسؤول القضائي، إلى إيقاف الدرك الملكي خلال السنة الماضية 58 مغاربة وإفريقي واحد. وخلال السنة الجارية إلى غاية 30 نونبر الماضي، تم إيقاف 89 مغربيا و إفريقيين، و قد بلغ عدد المتواطئين معهم في التنظيم 56 مغربي و 147 إفريقيا السنة الماضية، و 49 مغربيا و 247 إفريقيا خلال هذه السنة.

وأوضح أنه في إطار هذه الجهود تم تفكيك أربع عصابات متخصصة في تنظيم وتسهيل مغادرة أشخاص التراب الوطني وتنظيم الهجرة السرية وإيقاف 14 شخصا وتقديمهم أمام العدالة. أما خلال السنة الجارية فتم ضبط 1476 شخصا من جنسية مغربية و17963 شخصا من جنسيات أجنبية – جنوب الصحراء وعربية وأسيوية من أجل الإقامة غير الشرعية. وفي الإطار نفسه تم تفكيك سبع شبكات متخصصة في تنظيم وتسهيل مغادرة أشخاص التراب الوطني وضبط 38 شخصا وتقديمهم أمام العدالة.

303 منظمين للهجرة

قُدم 83 منظما للهجرة السرية أمام النيابة العامة بمحكمة الاستئناف السنة الماضية، اعتقل منهم 45 وأحيل منهم على التحقيق 10 و21 على وكيل الملك للاختصاص و7 حفظت المساطر في حقهم. أما في 2018 فتم تقديم 303 منظمين للهجرة السرية، اعتقل منهم 129 وأحيل على التحقيق 101 و41 منهم أحيلوا على وكيل الملك للاختصاص و32 حفظت المساطر في حقهم.

وبالنسبة إلى المحالين على النيابة العامة الابتدائية،بلغ عدد المقدمين أمامها 497 في 2017، اعتقل منهم 274، والباقون أحيلوا على المحكمة في حالة سراح. وقدم أمامها السنة الحالية 627 شخصا اعتقل منهم 99 والباقي توبعوا في حالة سراح. وجاءت هذه الندوة حسب الجهة المنظمة، لانفتاح النيابة العامة على محيطها وتفاعلها الإيجابي مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين وسلطات إنفاذ القانون،بما يحقق المصلحة العليا للوطن والمواطن.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى