fbpx
ملف عـــــــدالة

أقديم: العوز سبب الزواج

< ما هي البدائل التي تراها واقعية للتغلب على الزواج بالفاتحة الذي مازال مستشريا بالمغرب؟
< إذ كانت الظروف المادية ضعيفة للطرفين، يجب البحث عن حلول لتوثيق الزواج، وربما التفكير في مساعدة الأشخاص الذين لا يتوفرون على المال للدفع بتوثيق هذه العقود لأنه ستثير مشاكل للزوجين في المستقبل. ولا بد للإنجاب أن يوثق كذلك بدفاتر الحالة المدنية، وأظن أنه حينما لا يبرم شخصان عقد الزواج في إبانه فسيعانيان في البحث عن لفيف عدلي وإجراء مساطر أمام المحاكم وربما مساطر الإلحاق للأبناء إذا ولدوا، وهذه الإجراءات إيجابية للمتعاقدين. وهذه الحالات تتزايد باستمرار، والسبب يرجع إلى العوز، ولا بد من تدخل المشرع للمساعدة.

< أين تتجلى هذه المساعدة في نظرك للتغلب على المشاكل المرتبة عن الزواج بالفاتحة؟
< يجب أن تكون مساعدة قضائية، مثلا تخصيص مبلغ مالي أو يساعد العدول في المساطر المرتبطة بالدعاوى من أجل الإذن بإبرام عقد الزواج، أي أن يطلب الشخص المساعدة القضائية، بمعنى يضع ملفه ويطلب محاميا للقيام بدعوى إبرام عقد زواج. ويمكن أن تكون التغطية المالية في إطار المساعدة المالية والقضائية، وتشمل كل الترتيبات بما فيها نسخ العقد وإذا فتحنا هذا المجال سيذهب المعنيان بالزواج إلى الجهة المشار إليها عوض الزواج بالفاتحة، وإن أبرما عقد زواج وتراضيا على ذلك، سيتجنبان المشاكل، ويلزم توثيق هذا الزواج والإشهار به، باعتباره ركنا أساسيا يعطي أثره القانوني بتوثيقه، وفي النهاية يمكن تجاوز هذه المشاكل المرتبطة بالزواج بالفاتحة، إما بإحداث صندوق خاص للمساعدة القضائية، ولابد من التوعية والعمل على الابتعاد عن العقود بدون توثيق، لأنها تثير مشاكل، وحينما تنجب الأسر أطفالا لا يجب أن تواجه مشاكل تؤثر على الأبناء الذين يكونون في وضعية غير سليمة، ولابد من التحسيس، فقراءة الفاتحة غير كافية لوحدها لتأسيس وتنظيم الأسرة.

< هل نص المشرع على عقوبات زجرية للأزواج الذين لا يوثقون عقود زواجهم؟
< لا وجود لأي عقوبة زجرية، باستثناء حالات يتابع فيها أشخاص بالفساد، إذا تخلى أحد الأطراف عن الزواج بالفاتحة ونعاينها بالمحاكم. وحينما نوثق عقد الزواج نبتعد عن كل الشبهات، ويطرح هذا الموضوع كذلك مشاكل بالنسبة للبنوة، فيتم اللجوء إلى مساطر أخرى للخبرة الجينية التي تتطلب مصاريف باهظة، ولهذا لا بد أن يكون للزواج أثر، فيكون في مصلحة الرجل والمرأة، حتى يبتعدا عن إثارة مشاكل للأبناء مرتبطة بالتدريس والنسب وغيرها من المطبات التي يمكن تجاوزها في الوقت الراهن.
* نقيب سابق للمحامين بالرباط
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى