fbpx
وطنية

حرب أجهزة في الإدارة الترابية

تقارير مطبوخة وشكايات مجهولة ضد رجال سلطة تورط كتابا عامين ومسؤولين عن الشؤون العامة

تجري لجان مركزية تحقيقات ميدانية وصلت حد الاستماع إلى أعوان سلطة بعد أيام من التفتيش في الوثائق والمستندات، المتعلقة بخروقات تسترت عليها تقارير سابقة أنجزت بالاستناد إلى معلومات مغلوطة، جمعها أعوان سلطة تحت إمرة كتاب عامين ومسؤولين عن مصالح الشؤون العامة.

ووقعت اللجنة التي تم إيفادها إلى عمالة المحمدية وإقليم مديونة في متاهة تقارير متناقضة، كما هو الحال في جماعات تيط مليل والهراويين، حيث كشفت مصادر «الصباح» أن خروقات تورط الرئيسين لم تسجل في أجوبة مصالح العمالة، خاصة الكتابة العامة والشؤون العامة عن استفسارات المصالح المركزية، بناء على إرساليات توصلت بها العمالة من المفتشية العامة للداخلية.

وعلمت «الصباح» أن لجنة مركزية شارفت على إنهاء افتحاص شامل لوثائق أعمال وقرارات رئيس جماعة الهراويين استمر لأكثر من أسبوع، في ظل تخوفات وسط المجلس من أن تنتهي التحقيقات الجارية إلى العدم، كما كان الحال بالنسبة إلى لجان سابقة اكتفت بسماع تبريرات المسؤول السابق عن الشؤون العامة، الذي حملته التنقيلات الأخيرة إلى عمالة آسا الزاك.

ويجري التحقيق الإداري بجماعة الهراويين بالتزامن مع دخول النيابة العامة على خط شكايات من الأعضاء، تتهم الرئيس بتجريد المجلس من صلاحياته الدستورية، باستصدار قرار انفرادي يحمل رقم 1217.2016 دون الرجوع إلى مداولات المجلس، كما تفرض ذلك مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي 14.113، وذلك لفرض صنف جديد من الضريبة، ويتعلق الأمر بإلزام السكان بأداء 20 درهما عن كل متر من الأرض، بذريعة أنها من الأراضي المعدة للبناء، ولو كانت مصنفة من قبل تصميم التهيئة داخل الحزام الأخضر، الذي يمنع فيه البناء، والمعفاة تبعا لذلك بمقتضى المادة 42 من القانون رقم 06.47 المتعلق بالجبايات المحلية.

ولم تنج جماعة المجاطية أولاد طالب من إشعال فتيل شكايات كيدية تبنتها الكتابة العامة، وتسبب مسؤول لقبه زملاؤه بـ «مسيلمة الكذاب» في إحراج رجال سلطة في الميدان أرغمت الرئيس على مقاضاة أصحابها، نافيا ما تم تداوله بخصوص مستودعات يملكها، موضحا في تصريح لـ «الصباح» أنه لا يملك أصلا أي أرض أو عقار في تراب الجماعة أو خارجها».

وفي جماعة سيدي موسى بنعلي التابعة لتراب عمالة المحمدية وقفت لجان تفتيش سابقة على تناقضات بين عشرات من شكايات المواطنين وتقارير الشؤون العامة، التي يشرف عليها موظف سابق في الجماعة المذكورة، إذ تم إخفاء خروقات خطيرة لنائب رئيس الجماعة في مجال التعمير، بناء على تقارير مطبوخة اعتمدت معلومات مغلوطة قدمها عون سلطة مدعوم من قبل مافيا البناء العشوائي.

وتتحرك لجان الداخلية في مواجهة منتخبين غارقين في مستنقع الاغتناء غير الشرعي، وذلك تفعيلا لدورية، توصل بها الولاة، تحذرهم من مواصلة تجاهل مقتضيات القانون رقم 54.06 المتعلق بإحداث التصريح الإجباري بالممتلكات لمنتخبي المجالس المحلية والغرف المهنية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى