fbpx
الأولى

الحجز على حساب وزارة الرياضة

تعرض الحساب الخاص لوزارة الشباب والرياضة إلى الحجز من قبل محامي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ودفاع مقاولين وممونين لم يحصلوا على مستحقاتهم، ومواطنين سلبت منهم أراضيهم من قبل مديرين في وزارة العلمي.

وكشف رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، الذي كان يتحدث في اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية بمجلس النواب، لمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته، مساء أول أمس (الخميس)، أن وزارته تصفي تركة الماضي، مؤكدا أنها دفعت، خلال السنة الماضية، ما مجموعه 86 مليون درهم، من أجل تخليص حسابها من الحجز بسبب تراكم دعاوى قضائية ضدها، مصدرها أشخاص صودرت أراضيهم من قبل مسؤولين في الوزارة لم يحترموا مسطرة نزع الملكية من أجل بناء ملاعب أو منشآت، مضيفا «حتى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قامت بالحجز على الحساب المالي للوزارة». وكشف الوزير التجمعي أن مقاولين وممونين كانوا يتعاملون مع الوزارة، لم يحصلوا على مستحقاتهم في الوقت المناسب، فلجـؤوا إلى القضاء، واستصدروا أحكاما قضائية ضد الوزارة، ما تسبب لها في متاعب مالية كبيرة، وتضخمت أحكام الحجز على حسابها المالي.

ويستفاد من معلومات حصلت عليها «الصباح» أن مسؤولا حكوميا سابقا على القطاع، كان «يجرجر» بعض المقاولات، ولا يمكنها من مستحقاتها، إلا بعدما تطرق باب «الموظفة النافذة» التي كانت الكل في الكل، قبل أن يتم ترحيلها خارج أسوار الوزارة، خوفا من فتح ملفاتها «السوداء».

وواكبت وزارة الشباب والرياضة عملية تصفية النفقات المتراكمة، إذ استطاعت تصفية ما يقارب 50 في المائة من الملفات العالقة، وتأدية ما يقارب 170 مليون درهم. ويلاحظ في 2018 تحسن في نجاعة تدبير الميزانية، وذلك من خلال تقليص آجال الأداء، وتخفيض الفوائد المترتبة عن التأخر في الدفع.

وقال العلمي الذي رفض الدخول في ردود فعل غاضبة مع نواب «المصباح» الذين تراجعوا عن قرار المقاطعة بعد فضح مؤامرتهم من قبل «الصباح»، إن «الوزارة ستقوم بالعمل على تسوية وضعية الأحكام القضائية القائمة ضدها، وذلك من خلال رصد الموارد المالية اللازمة، واتخاذ التدابير اللازمة لتسوية الوضعية الحالية».

ووجه العلمي الذي اختار عدم الرد على تهجمات نواب الحزب الحليف، لأن فضاء المؤسسة التشريعية المخصص لمناقشة القضايا الكبرى للوطن، ليس هو المكان الأنسب لذلك، ضربة موجعة لبعض «سماسرة الوزارة» الذين اغتنوا في العهد السابق، إذ تقررت إعادة تنظيم وظيفة الشراء عبر وضع خريطة خاصة بها، وإحداث سجل إلكتروني لحماية وتتبع الوثائق المتعلقة بالصفقات العمومية، وإحداث مرصد الشكايات على مستوى الوزارة لأجل استقبال الممونين وتسوية طلباتهم، وتحرير الكفالات وتسوية الملفات الخاصة بالصفقات العمومية التي كانت تمثل ما معدله 30 في المائة من الملفات العالقة، وتسوية طلبات العروض العالقة على مستوى الإدارة المركزية والمديريات الجهوية.

ولم يقع الوزير التجمعي في فخ خطة نواب «المصباح» الذين حاولوا استفزازه مع بدء المناقشة، إذ ظل يستمع بهدوء تام لتهجمات «الحلفاء»، خصوصا البرلماني رضى بوكمازي الذي قال إن «الشباب غير قادر على الانخراط في الحياة الحزبية، لأنه يجد مظاهر تبعده على ذلك من قبيل الجمع المخل للمال والسلطة، وكذا كل أشكال طغيان تجمعات المصالح على الحياة السياسية».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى