fbpx
الأولى

الداودي: ارتكبنا أخطاء قاتلة

قال إن الحكومة أغلقت مطاحن وظلمت أصحابها وخفضت سعر الأدوية فهرب المستثمرون

أقر لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، بأن الحكومة السابقة والحالية ارتكبتا أخطاء سياسية، أثناء إصلاح صندوق المقاصة، وإعمال الرقابة على كيفية توزيع المواد المدعمة، خاصة تلك التي تتعرض للإفساد، ما ضيع النسبة الكبرى من ملايير المغاربة المقدرة حاليا بـ 1700 مليار درهم.

وقال الداودي إن الحكومة ظلمت أصحاب المطاحن، بعد إغلاقها، جراء فساد الدقيق المدعم، إذ اتضح أن الموزع هو المسؤول الأول عن تعرض الدقيق للتلف، جراء عدم احترام أدنى شروط السلامة ومعايير التخزين، لأن الفئران والحشرات الضارة تمرح فيه، وفق نتائج المختبرات العلمية، مضيفا أن إيداع الدقيق في مخازن لمدة 20 يوما دون تطبيق المعايير المنصوص عليها في القانون، يؤدي إلى تعرضه للرطوبة، ناهيك عن انتشار الحشرات، ما يجعله ضارا بالصحة، وهي ليست مسؤولية المطاحن.

وبخصوص الأدوية، أكد الداودي أن الحكومة ركزت على تخفيض أسعار أزيد من ألفي دواء، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين، قصد تشجيعهم على ولوج المستشفيات والمصحات العمومية والخاصة، والصيدليات، لكن هذا القرار الجريء، أدى إلى نتيجة معاكسة، إذ هرب مستثمرون أجانب كانوا يودون التصنيع في قطاع الأدوية بالمغرب لأجل تصدير فائضها على طريقة ما ينجز في صناعة السيارات والطائرات، كي يصبح بدوره قطاعا واعدا يجلب العملة الصعبة.

وانتقد الداودي في حديثه إلى أعضاء لجنة المالية، أثناء تقديم مشروع ميزانيته، أمس (الأربعاء)، الاختلالات التي شابت نظام المساعدة الطبية “راميد”، مؤكدا أن لجنة حكومية وهي تفتش وتحصي وتقارن 10 ملايين مستفيد، وجدت أن الأغنياء والميسورين وشخصيات معروفة تتوفر على بطاقة “راميد” فيما لا يتوفر عليها الفقراء، ما يتطلب عملية الإسراع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، الذي تسهر عليه وزارة الداخلية بتنسيق بين وزارته وباقي القطاعات الحكومية.

وحينما ووجه الداودي بانتقادات من قبل بعض البرلمانيين، حول إصلاح صندوق المقاصة من عدمه، أو الإبقاء عليه أكد أن برامج كل الأحزاب دعت إلى إصلاحه، وأن رفع مخصصاته خلال العام الجاري بإضافة خمسة ملايير درهم، ناتج عن ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، إذ خصصت الحكومة 12.4 مليار درهم لهذه المادة خلال 2019، مضيفا أن سياسته الجديدة تكمن في حذف الدعم الموجه لـ “بوطا” كبار الفلاحين الذين يستعملونها يوميا لاستخراج الماء، والإبقاء على “بوطا المطبخ” مدعومة حتى لا يرتفع سعرها من 43 درهما إلى 73 درهما.

وأكد الداودي أنه وزع منذ أسابيع استمارة على الفلاحين الكبار لإحصاء عدد قنينات “البوطا” المستهلكة وتعويضها بدعم الطاقة الشمسية لاستخراج ماء السقي، وهو ما وافق عليه المهنيون، الذين ساندوا هذا التحول التكنولوجي المؤمن والمدعم حكوميا، بخلاف قنينات “البوطا”.

وبخصوص السكر، قال الداودي إن الحكومة أجرت دراسة لتحسين عملية توزيعه ووضع ثمن موحد وطني لبعض الأصناف، وحصر الاستفادة من الدعم في السكر المصنع محليا، الذي يكلف 3.5 ملايير درهم سنويا، وإعادة النظر في كيفية استرجاع هذا الدعم من الشركات التي تقوم بإعادة تلفيفه من أجل بيعه، مضيفا أن أموال المقاصة ستوزع على مليون ونصف أسرة توجد تحت عتبة الفقر، من خلال برنامج الاستهداف عبر السجل الاجتماعي الموحد.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى