خبراء تناط بهم تخصصات بعيدة عنهم وآخرون يعيشون الفراغ ومطالب بتقنين المهنة في الأيام القليلة المقبلة، تنعقد أولى دورات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي جاء بمبادرة من مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وذلك لبحث السبل الممكنة لإصلاح قطاع العدالة بشكل شمولي. ولدى الخبراء القضائيين، الذين يعتبرون جزءا لا يتجزأ من منظومة العدالة، انتظارات عدة من الوزير الرميد. الخبراء يشكلون إحدى الحلقات، في إصلاح منظومة العدالة، فالخبرة الفنية والتقنية، تعتمد عليها المحكمة في إرساء قناعتها وإصدار الأحكام، وكثيرة هي القضايا التي تتار فيها نزاعات حول الخبرة، وميل المحكمة إلى تعيين خبير غير مختص، أو عدم شمول الخبرة الجوانب التي يراها المتضرر تستحق تسليط الضوء لتبيان ما تعرض له من ضرر أو خسائر.في الملف التالي تحاول «الصباح» الاقتراب أكثر من أصحاب المهنة ليدلوا بدلوهم حول انتظاراتهم التي طالت، والمتمنيات التي رون أنها تستحق الأولوية، لتقنين إصلاحي مستقبلي يراعي خصوصية العمليات التي يقومون بها، ويعيد إليهم الاعتبار لما يقدمونه من خدمات مهمة في مساعدة القضاء على الوصول إلى الحقيقة.يرى الخبراء أنه لتحقيق إصلاح شامل، يجب وضع هذه المهنة، التي تستند عليها السلطات القضائية المختلفة في إصدار أحكام وقرارات ذات حجية قوية، نصب الأعين في مسلسل الحوار الوطني لإصلاح العدالة، وأن لا يتم إقصاء الخبراء من تقديم آرائهم وأفكارهم لإصلاح مهنتهم، والتي يعتبرون أنهم الأدرى بها، والأعرف بمتطلباتها.ويؤكد الخبراء أن المهنة في أمس الحاجة إلى تعديل شامل للقانون المنظم، بنصوص تتضمن إجراءات وتدابير لتعزيز نزاهة المهنة وتخليقها، فظاهرة التلاعب في المحاضر والتقارير التي ينجزها بعض مساعدي العدالة، إما عن جهل أو بسوء نية، تشكل خطورة كبيرة على المؤسسات الديمقراطية في البلاد، ومنها مؤسسة القضاء. أما المتضرر الأول والأخير، فهو المتقاضي، الذي قد يجد نفسه ضحية نافذين في عالم السلطة أو المال. م . ص