fbpx
تقارير

ميثاق اللاتمركز الإداري … تكريس دور الولاة

إحداث لجنة وزارية للاتمركز واستثناء العدل والأمن والأوقاف من المشروع

أفرجت الحكومة عن نسخة تعديل لمشروع مرسوم الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، القاضي بمواكبة ورش الجهوية المتقدمة، ونقل اختصاصات تنزيل السياسات العمومية إلى الجهة.

وحدد المشروع الإطار المرجعي لسياسة الدولة ضبط أهداف ومبادئ اللاتمركز الإداري وآليات تفعيله، والقواعد العامة للتنظيم الإداري للمصالح اللاممركزة للدولة، وقواعد توزيع الاختصاصات بين الإدارات المركزية من جهة، والمصالح الخارجية، والعلاقة القائمة بينها وبين ولاة وعمال الأقاليم من جهة أخرى.

واستثنى المشروع في المادة 46 القطاعات المكلفة بالعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، وإدارة الدفاع الوطني والإدارات المكلفة بالأمن والقطاعات الوزارية التي لا تتوفر على مصالح لاممركزة.

واستند المشروع إلى الدستور، خاصة الفصلين 145 و 154، والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، في علاقاتها بمصالح الدولة، وخلاصات التقارير والدراسات المنجزة، ومنها تقرير اللجنة الاستشارية حول الجهوية المتقدمة، بالإضافة إلى بعض التجارب المقارنة.

وأكد المشروع أن الجهة تعتبر الفضاء الترابي الملائم لبلورة السياسة الوطنية للاتمركز الإداري، مع تفويض الدور المحوري لوالي الجهة، باعتباره ممثلا للسلطة المركزية بالجهة، من خلال دور تنسيق أنشطة مختلف المصالح، والسهر على حسن سيرها ومراقبتها، تحت سلطة الوزراء المعنيين.

وحمل المرسوم رقم 2.17.618 مقاربة جديدة ذات أبعاد متكاملة، تروم مراجعة الأدوار والوظائف والعلاقات القائمة بين الفاعلين الرئيسيين، وهم المصالح اللاممركزة للدولة في علاقتها بالمصالح المركزية، والعلاقة بينها وبين الولاة والعمال، والعلاقة بين تلك المصالح والجماعات الترابية وباقي المؤسسات الأخرى.

ويسعى المشرع من خلال التصور الجديد إلى التطبيق الأمثل للتوجهات العامة لسياسة الدولة، في مجال إعادة تنظيم المصالح على الصعيدين الجهوي والإقليمي، وتحديد المهام الموكولة لكل طرف، مع توطين السياسات العمومية، في إطار مراعاة الخصوصيات الجهوية، في إعداد السياسات وتنفيذها.

ومن شأن المشروع الجديد التعجيل بإخراج آليات الشراكة والتعاون بين المصالح اللاممركزة وباقي الهيآت، وتقديم الدعم والمساعدة للجماعات الترابية ومجموعاتها، وضمان التقائية السياسات العمومية وتجانسها وتكاملها، مع تحقيق التعاضد في وسائل التنفيذ، وضمان النجاعة والفعالية في تنفيذ البرامج والمشاريع العمومية التي تتولى مصالح الدولة في الجهات والأقاليم الإشراف عليها، وتقريب الخدمات العمومية من المرتفقين، وتحسين جودتها وتأمين استمراريتها.

وحمل المشروع مستجدات جديدة حصرتها مذكرته التقديمية في وضع تصاميم مديرية للاتمركز، خاصة بالمصالح اللاممركزة، تشكل خارطة طريق لعملها، وتحدد التزاماتها في تدبير المرفق العمومي، وضمان جودة الخدمة، مع تخويلها صلاحيات تقريرية، وتحديد اختصاصاتها في إطار مبدأ التفريع، مع التأكيد على دور الولاة في الإشراف.

وحرص المشروع على تحقيق وحدة عمل مصالح الدولة جهويا وإقليميا، وتحسين أدائها، مع إمكانية إحداث تمثيليات إدارية جهوية وإقليمية مشتركة بين قطاعين أو أكثر، وتقاسمها بين التمثيليات المشتركة.

ويهدف المشروع إلى وضع التدابير التنظيمية اللازمة من أجل تخويل رؤساء المصالح اللاممركزة صفة آمرين جهويين بالصرف، وتمكين رؤساء التمثيليات الإدارية بصفة متدرجة من صلاحيات تدبير المسار المهني للموارد البشرية الخاضعة لسلطتهم، مع تنظيم مباريات موحدة لتوظيف الأطر المشتركة بين القطاعات الوزارية المعنية.

لجنة وزارية للاتمركز

ومن بين أهداف الميثاق الجديد، تحسين آليات الحكامة، من خلال إحداث لجنة وزارية للاتمركز، يرأسها رئيس الحكومة، تناط بها مهمة اقتراح التدابير اللازمة لتنفيذ التوجهات العامة لسياسة الدولة، وتسهر على تنفيذها، وتقييم نتائجها، مع إحداث لجنة جهوية لدى والي الجهة، تسمى اللجنة الجهوية للتنسيق، تساعده على ممارسة المهام الموكولة إليه في مجال تنسيق أنشطة المصالح الدولة جهويا، مع إحداث بنية إدارية خاصة تحمل اسم الكتابة العامة للشؤون الجهوية، مهمتها التنسيق والتتبع والمواكبة لمساعدة الوالي على ممارسة صلاحياته، وتحضير اجتماعات اللجنة الجهوية للتنسيق.

ونص مشروع الميثاق على إعداد تقارير دورية منتظمة حول حصيلة تنفيذ السياسات العمومية والقطاعية بالجهة، وتقييم سياسة اللاتمركز الإداري من قبل اللجنة الوزارية، مع تكليف الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لمراجعة المنظومة القانونية الوطنية لضمان ملاءمتها مع أهداف الميثاق.

وأقر مشروع الميثاق مبدأ التدرج في التنزيل بكيفية متناسقة وعقلانية تراعي خصوصيات وأدوار مختلف القطاعات وسائر المتدخلين في تنزيل ورش اللاتمركز الإداري.

تركيبة اللجنة

تتألف اللجنة الجهوية للتنسيق من عمال العمالات والأقاليم داخل الجهة، والكاتب العام للشؤون الجهوية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمسؤولون عن المراكز الجهوية للاستثمار ومسؤولي المؤسسات العمومية الجهوية، مع إمكانية توجيه الوالي الدعوة لأشخاص ذاتيين أو بصفة اعتبارية لحضور اجتماعها. وتجتمع اللجنة على الأقل مرة كل شهر، أو كلما اقتضت الضرورة ذلك بدعوة من الوالي، وتخصص اجتماعا مرة في السنة لتقييم حصيلة تنفيذ البرامج.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى