حجز سيوف يفوق طولها المتر وغاز مسيل للدموع وإصابة شرطي بجروح خطيرة ومشتبه فيه بعيار ناري اضطرت عناصر الشرطة بالمنطقة الأمنية لبرشيد، مساء أول أمس (الأربعاء)، إلى إطلاق عيارات نارية في مواجهة عصابة مدججة بالسيوف ومسلحة بغاز مسيل للدموع. وشهد دوارا ميمنات وبني منيار تفاصيل مثيرة في قضية محاولة إيقاف مشتبه فيهم بنقل المخدرات، إذ حاولت عناصر من الشرطة القضائية والصقور، توقيف سيارة من نوع رونو 25 كانت تسير بسرعة فائقة وتثير الشكوك، لكن سائقها ورفاقه رفضوا الامتثال، ليتم تعقبهم إلى أن أصيبت إحدى عجلات سيارتهم بعطب، الشيء الذي اضطرهم إلى الوقوف، ليخرجوا من السيارة مهددين العناصر الأمنية بسيوف وسكاكين كبيرة الحجم. في تلك الأثناء، حضرت سيارة أخرى إلى المكان وعلى متنها ثلاثة أشخاص بهدف تقديم الدعم للمعتدين في مواجهة عناصر الأمن، مشهرين بدورهم أسلحة بيضاء، مما اضطر شرطيا من فرقة الدراجيين إلى إطلاق رصاصات تحذيرية في اتجاه إحدى السيارتين المهاجمتين، غير أنه تعرض لاعتداء بواسطة السلاح الأبيض، ما تسبب له في جروح بالغة الخطورة.وفي محاولة لرد الاعتداء الذي تعرض له الشرطي المذكور، أطلق زميله رصاصة في الهواء لثني المعتدين، لكن إصرارهم على مهاجمة عناصر الأمن اضطره إلى توجيه رصاصة ثانية صوب المعتدي أصابته في عظم الفخذ، مما استدعى نقله إلى المستشفى، فيما تمكن شركاؤه من الفرار على متن السيارة الأخرى، فيما استطاع رجال الشرطة القضائية حجز السيارة الأولى، أما المشتبه فيه المصاب فنقل، على متن سيارة إسعاف، إلى المستشفى المحلي لبرشيد لتلقي العلاج، وشددت عناصر أمنية أخرى الحراسة على باب المستشفى ومحيطه تحسبا لطوارئ محتملة. وبعد خضوعه للفحص الأولي، تبين للطبيب المعالج بقسم المستعجلات أن حالته الصحية تستدعي نقله، تحت حراسة أمنية، إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء.وأوقف في العملية اثنان من المشتبه فيهم، أحدهما تم وضعه تحت الحراسة النظرية بينما تم الاحتفاظ بالشخص المصاب رهن الحراسة الطبية، كما تم حجز ستة سيوف من الحجم الكبير، وقنينة غاز مسيلة للدموع، ومجموعة كبيرة من الحجارة كانت على متن السيارتين، يرجح أنها تستعمل في عمليات اعتراض السبيل المقرون بالسرقة، في حين فتح بحث قضائي بتنسيق مع النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات، من أجل إيقاف باقي المعتدين، خاصة أن المعلومات الأولية التي استجمعتها عناصر الشرطة القضائية تشير إلى أنهم من ذوي السوابق القضائية ويشكلون موضوع بحث على الصعيد الوطني من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة بالعنف والاتجار في المخدرات.واستدعى الحادث حضور والي أمن سطات لتتبع تطورات وتفاصيل القضية، في حين حضرت عناصر من إدارة مراقبة التراب الوطني، وتابعت ما جرى، بينما تكلفت عناصر الفرقة الجنائية الولائية بأمن سطات، بتعاون مع الشرطة القضائية بأمن برشيد، بالبحث للوصول إلى باقي أفراد العصابة، ومعرفة مدى علاقتها بجهات أو تنظيمات أخرى، خصوصا بعد محاولاتهم الاستيلاء على الأسلحة النارية لعناصر الشرطة. سليمان الزياني (سطات)