تقارير

وكالات الأسفار لا تستبعد طلب تحكيم رئيس الحكومة

رئيس جامعة وكالات الأسفار قال إن المهنيين يطالبون باعتماد لائحة واحدة في التسجيل في الحج

عاد فتيل الصدام ليشتعل من جديد بين الجامعة الوطنية لوكالات الأسفار المغربية ووزارة الأوقاف، التي يعتبرها وكلاء الأسفار تمارس منافسة غير متكافئة تجاه الوكالات.
وأوضح خليل مجدي، رئيس الجامعة، في تصريح ل»الصباح» أن وكلاء الأسفار ليسوا ضد تنظيم عملية الحج، لكنهم في الوقت نفسه يطالبون بإنصافهم مما يعتبرونه منافسة غير متكافئة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي تواصل اعتماد نظام التسجيل في موسم الحج من خلال لائحتين، الأولى مخصصة للوزارة والثانية لوكالات الأسفار.
ولم يستبعد رئيس الجامعة الوطنية لوكالات الأسفار اللجوء إلى تحكيم رئيس الحكومة في الموضوع، إذا ما استمرت وزارة الأوقاف في تجاهل مطالب المهنيين، لكن قبل ذلك، يضيف مجدي، ستتدارس الجامعة من خلال هياكلها التقريرية كل الوسائل والآليات الممكنة لتحقيق مطالب المهنيين.
وأكد مجدي أنه غالبا ما تقدم بالمقاطعات لائحة وزارة الأوقاف فقط للراغبين في التسجيل، رغم أن هناك لائحتين. ما يجعل عددا كبيرا من المواطنين يسجلون في لوائح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأمام هذا الوضع، يقول نجدي، نظمت وكالات الأسفار يوما دراسيا قررت خلاله، مطالبة السلطات العمومية المعنية باعتمـاد تسجيل المواطنين في لائــحة فريــدة و موحدة عوض لائحتين، تفاديا لكل تمييز بين المواطنين وتمكينهم من حرية اختيار الجهة التي يرغبون في السفر معها إلى الديار المقدسة بكل حرية. ورغم إشعار الوزارة عبر السلطات الوصية على القطاع الممثلة في وزارة السياحة بهذا المطلب، فإن وزارة الأوقاف لم تأخذه على محمل الجد، وأصدرت بلاغا تبين فيه أن التسجيل لاختيار الحجاج لموسم 1434/ 2013 سيتم في إطـار لائـحتين الأولـى تتعلق بحجاج التنظيم الرسمي والثانية بحجاج قطاع وكالات الأسفار.
ما دفع المهنيين إلى اتخاذ قرار عدم المشاركة في عملية تسجيل المواطنين الذين سيخضعون لعملية القرعة على أساس نظام اللائحتين لاختيار الحجاج.
وأكد رئيس الجامعة أن مطالب المهنيين تعتبر مشروعة، خاصة أن حصتهم من الحج عرفت تراجعا بسبب النظام المعمول به في عملية التسجيل، إذ تراجعت الحصة من 10 آلاف، خلال 2007، إلى ما يناهز 3 آلاف حاليا. كما تقلص عدد الوكالات المستفيدة من 250 إلى 84 وكالة. وأشار إلى أنه أمام هذا الوضع المتردي لم تعد الوكالات قادرة على الاستمرار في إطار النظام الحالي، مضيفا أنها ستؤمن عملية الحج لموسم 2012، في إطار تضامني بين الوكالات، إذ ستشارك وكالتان في كل حصة، علما أن العدد الإجمالي لا يتجاوز 3780 حاجا.
وقررت الجامعة عدم الاستمرار في النظام المعمول به حاليا بالنسبة إلى موسم 2013، إذ لم تعمد إلى طبع لوائح التسجيل الخاصة بها. وأوضح مجدي أن هذا القرار لا يعني رغبة المهنيين في مقاطعة العملية، بل يسعون، من خلاله، إلى فتح حوار مع السلطات المعنية من أجل تحقيق المطلب الأساسي الممثل في اعتماد لائحة واحدة للمشاركين في القرعة، وبعد ذلك، يترك للفائزين حرية اختيار الجهة التي يرغبون في السفر معها وهم على بينة من سعر ومواصفة المنتوج الذي يريدون اختياره.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الوكالات تعرض منتوجا اقتصاديا بسعر مناسب وبفارق لا يتعدى ألف درهم، مقارنة مع سعر وزارة الأوقاف، مضيفا أن الوكالات تقدم خدمات ذات جودة عالية، إذ أن نسبة الارتياح تصل إلى 94 في المائة.
وأكد أن هناك 250 وكالة متخصصة في منتوجات الحج والعمرة، وهي عبارة عن مقاولات صغيرة تشغل في المتوسط 7 أجراء، وفي حال حرمانها من العملية، بإصرار الوزارة على اعتماد نظام اللائحتين، فإن 1750 منصب شغل ستصبح مهددة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق