fbpx
أســــــرة

انتحـار الأطفـال … خطـر فـي ارتفـاع

عدم نضجهم العاطفي يعقد اكتشاف مشاكلهم النفسية

رغم ندرة حوادث الانتحار في مرحلة الطفولة والمراهقة، إلا أن الوقائع الأخيرة تطلق أجراس الإنذار، وتدل على أن الظاهرة في ازدياد يدعو للقلق، سيما أن الطفل لا يملك النضوج العاطفي الكافي وغالبا ما لا يأخذ محيطه، أساسا والديه مشاكله على محمل الجد.

مشاكل غالبا ما تدفعه إلى التفكير في وضع حد لحياته.

ورقة “الصباح” لهذا العدد، حاولت قبل اقتراح الحلول المساعدة، التنقيب عن العوامل التي تدفع أطفالا ومراهقين في عمر الزهور إلى إنهاء حياتهم، وخلصت إلى أن المدرسة والأسرة، النواة الأولى للمشاكل النفسية التي قد يعانيها الطفل، إلى جانب الإقبال المفرط على استعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تفتح شهية الأطفال على المغامرة وتقليد شخصيات أو الامتثال لأوامر صناع الألعاب.

شبـح يطـارد الآبـاء

كيفية التعامل مع الطفل بعد التعبير عن رغبته في الانتحار

إن تعبير الطفل لوالدته عن رغبته في الموت، أو الانتحار كفيل بإدخال الرعب إلى نفسها، ما قد يجعلها تعنفه، وتأمره بعدم التفكير في مثل هذه الأمور مرة أخرى.

وربما ستحاول الأم تغيير هذه الأفكار لديه بتذكيره بأمور إيجابية ينبغي أن يفكر فيها لأنه سيحرم منها بعد انتحاره، لكن رعبها سيكون أكبر عندما ستفاجأ بأن طفلها البريء، رغم كل تحذيراتها، انتحر بالفعل.

وتؤكد دراسة أنه ليست جميع المراكز الطبية قادرة على توفير الرعاية الداخلية والخارجية التي تتحدث عنها، إذ أن ثقافة رعاية الصحة العقلية ليست منتشرة بالشكل المطلوب بين مجتمع أطباء الأطفال، وما يزيد الأمر سوءا أن كثيرا من المراهقين والأطفال لا يطلبون المساعدة لتجاوز محنة الاكتئاب، وكثير منهم لا يعرف طريق الأطباء المختصين في الأمراض النفسية.

وفي هذا الصدد، إذا صرح الطفل برغبته في الانتحار لأحد والديه، أو بأنه يرغب في الاختفاء من الحياة، أو أنه يريد ألا يستيقظ ثانية، لا يجب أن يبدي الآباء فزعهم أمام الطفل، فذلك سيخيف الطفل من التعبير عن مشاعره وأفكاره، لكنه في الوقت نفسه لن يمنعه من التفكير في أفكار ظلامية مثل الانتحار.

ونصحت الدراسة ذاتها الآباء، عند العلم برغبة الطفل في الانتحار، بالمحافظة على هدوئهم، وأن يطلبوا من أطفالهم الحديث بمزيد من التفصيل عن رغبتهم في الانتحار.

وأكدت الدراسة أنه ينبغي على الآباء أن يأخذوا ما يقوله الأطفال بشأن الانتحار على محمل الجد، وألا يحاولوا التقليل من شأن الأمر، والاكتفاء بطمأنة أبنائهم بأن كل شيء سيكون على ما يرام.

ومن جهة أخرى، ينبغي على الآباء أن يسألوا أنفسهم باستمرار ما إذا كان أبناؤهم مستقرين عاطفيا أم لا، لا أن يذهبوا به إلى طبيب الأطفال ليعالج جسده قبل الاطمئنان على نفسيته وأفكاره.

وأوضحت الدراسة ذاتها أنه بعد التحقق من سلامة الأداء العقلي للطفل، يتقرر ما إذا كانت هناك حاجة لوضعه تحت الملاحظة، رغم أن كثيرا من العلاجات أثبتت فعاليتها، فإن أبسطها وأكثرها فاعلية على الإطلاق هو الاستماع للطفل، وإشعاره بالاهتمام والتعاطف إزاء ما يشعر به من ألم نفسي.

أ . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى