fbpx
أسواق

البنوك التشاركية منحت 220 مليارا من القروض

التأخر في التأشير على المنتوجات الأخرى يؤثر على توازناتها المالية

وصلت التمويلات الممنوحة من قبل البنوك التشاركية لزبنائها 220 مليار سنتيم (ملياران و200 مليون درهم)، وذلك بعد سنة من انطلاق نشاطها، حسب آخر إحصائيات مديرية الإشراف البنكي التابعة للبنك المركزي. ولم تتجاوز ودائع الزبناء لديها مليارا و 100 مليون، ما يمثل نصف قيمة القروض الممنوحة.

ويعتبر عدد من المحللين أن البنوك التشاركية ما زالت تبحث عن طريقها، إذ أنها مضطرة في الوقت الراهن لاستعمال أموالها الذاتية من أجل الاستجابة لطلبات التمويل المقدمة من زبنائها، ما يمكن أن يهدد استمراريتها. ويرجع ذلك، حسب الخبراء، إلى عدم وجود منتوج، حاليا، يمكن لمؤسسات المالية التشاركية تقديمه من أجل تمويل نشاطها، لذا تكون مضطرة لاستعمال أموالها الذاتية لتغطية الطلبات مادامت الودائع لا تكفي لوحدها.

ويتنافى الوضع الراهن مع ما توصلت إليه خلاصات عدد من الدراسات التي أنجزت حول الموضوع، قبل انطلاق البنوك التشاركية، إذ أكدت أن هناك طلبا عل هذا الصنف من التمويلات وأن حصتها ستتراوح بين 5 %، خلال السنوات الأولى من انطلاقة النشاط، لتصل النسبة إلى 20 % على المدى البعيد.

ولا تسوق البنوك التي فتحت أبوابها أمام الجمهور، حاليا، سوى المرابحة العقارية والتمويلات الخاصة باقتناء سيارة، وفتح الحسابات الجارية، بعد توصلها، بالعقود النموذجية الخاصة بهذه المنتوجات بعد تأشير اللجنة الشرعية للمالية التشاركية عليها. وما تزال البنوك تعد العقود المتعلقة بالمعاملات الأخرى بتنسيق مع اللجنة الشرعية. وتنص المادة 58 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان على أن البنوك التشاركية (البنوك الإسلامية) يمكن أن تقدم تمويلات لزبنائها من خلال ستة منتوجات أساسية. ويتعلق الأمر بالمرابحة، والإجارة، والمشاركة، والمضاربة، والسلم والاستصناع.

وتلجأ بعض البنوك إلى منتوج الوكالة بالاستثمار، الذي يخول للبنك التشاركي استقبال أموال من بنوك سواء التقليدية أو التشاركية وإعادة توظيفها في النشاطات المحددة للبنوك التشاركية، وذلك خلال مدة معينة ومقابل أداء معدل يتم الاتفاق بشأنه مسبقا.

وأبانت تجربة سنة أن قطاع البنوك التشاركية ما تزال تعترضه بعض المعيقات، إذ يظل ورشا غير مكتمل في غياب التأمين التكافلي، الذي يخضع بدوره لضوابط الشريعة الإسلامية. ويؤكد الخبراء أن التمويلات الإسلامية كل لا يتجزأ، فلا يمكن إطلاق منتوجات تمويلية في غياب منظومة للتأمين تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية. لكن هناك تفاؤل لدى المسؤولين عن البنوك التشاركية بنجاح التجربة، بالنظر إلى الاهتمام المتزايد بانطلاق نشاط هذه المؤسسات.

ومن بين الأسباب التي تعيق تطور النشاط، التأخر الكبير في إصدار النصوص المتعلقة بالمنتوجات المسموح بتسويقها، إذ هناك عدد من المنتوجات التي يتاح للبنوك التشاركية تسويقها لم يصدر بشأنها رأي المجلس العلمي الأعلى، ما يعني أن البنوك لا يمكن أن تعرضها على الزبناء.

10 % من القروض العقارية

اعتبر فؤاد حراز، المدير العام للبنك الأخضر، البنك التشاركي التابع للقرض الفلاحي، أن حصيلة نشاط البنوك التشاركية يعتبر إيجابيا، إذ في أقل من سنة تمكنت من تعزيز مكانها بالسوق، ورغم غياب التأمين التكافلي، فإن القروض المقدمة من قبل المؤسسات المالية التشاركية لتمويل اقتناء السكن أصبحت تمثل 10 % من إجمالي القروض المقدمة في هذا الباب من قبل مختلف البنوك.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى