fbpx
ملف عـــــــدالة

تفعيل الآليات القانونية

< هل في نظرك أن تطبيق قانون العنف ضد النساء والتحرش الجنسي سيكون سليما؟
< لا بد من آليات قانونية لتفعيل هذه النصوص التشريعية الجديدة حول القانون المتعلق بمحاربة التحرش الجنسي، لأن الآليات في نظري ستمنع تصفية الحسابات بين الرجل والمرأة وعدم منحهما فرص الانتقام من بعضهما البعض. ويصعب في الوقت الراهن الاعتماد على الرسائل النصية والدردشات عبر المواقع الافتراضية لتطبيق القانون الجديد واتخاذ قرارات عقلانية في شأنه، لأن الطرفين سيجدان من هذه الرسائل فرصة للانتقام، ويصعب كذلك التحقق من أن هذه الرسائل نابعة من هاتف المتحرش أو المتحرشة في زمن بات فيه التزوير في التكنولوجيات الحديثة يطغى بكثرة، خصوصا في ظل تنامي القرصنة.

< وما هي الوسائل التي تثبت تهمة التحرش الجنسي؟
< تهمة التحرش الجنسي يجب أن تكون في الشارع العام أو مقر العمل ويثبتها شهود إثبات لا عداوة ولا قرابة لهم مع الضحية أو المتهم، والذين يستطيعون قول الحقيقة دون زيادة أو نقصان سواء للنيابة العامة وهيأة المحكمة أو للضابطة القضائية التي ستنجز البحث التمهيدي. ثانيا يجب الاعتماد على الكاميرات المثبتة في الشارع العام والتي ستظهر بدورها معاكسة النساء والتحرش بهن، كما ستظهر أيضا تحرش نساء برجال، لأن القانون سيعاقب الطرفين معا، وحتى المرأة معرضة لعقوبات حبسية وغرامات مالية في حال تأكد المحكمة من تحرشها بالرجل سواء بالشارع العام أو الفضاءات العمومية.

< وإذا ما ثبت للمحكمة أن هناك رغبة للمشتكي في تصفية الحسابات مع الطرف المشتكى به، فما هي الإجراءات المتخذة؟
< أنا قلت إذا كانت هناك آليات قانونية في تطبيقه فالأمور ستمر بخير وسيكون تطبيقه مثل باقي القوانين الجنائية الأخرى، لأن آليات الإثبات هي التي تحدد اقتناع القضاة بوجود التهمة أم لا، أما إذا أظهرت الأبحاث عكس ما تدعيه المطالبة بالحق المدني، فإنها ستعرض نفسها للاعتقال والمتابعة القضائية في تهم ترتبط بإهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء ببيانات كاذبة أو التبليغ عن جريمة تعلم بعدم حدوثها وتضليل العدالة، ويتحول الطرف المشتكي إلى المتهم، وينصب نفسه مطالبا بالحق المدني، للحصول على تعويض لجبر الضرر عن الاتهامات الكيدية التي ألصقت به، لتصفية حسابات ضيقة معه.
أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي
محام بهيأة الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى