fbpx
بانوراما

أفيلال… وزيرة “جوج فرانك”

تبخيسها لمعاش البرلمانيين جعلها تعيش أسوأ أيامها إثر تعرضها لحملة واسعة
“الله انجيك من غضبة المغاربة”، حكمة يمكن إسقاطها على مجموعة من الشخصيات في عالم السياسة والرياضة، التي اكتوت بنار الغضب الشعبي بعدما أصبحت في قلب العاصفة.
هم مشاهير يتوزعون بين وزراء ورياضيين وبرلمانيين، تسببت تصريحاتهم غير المحسوبة العواقب، في إشعال موجة غضب ضدهم، بعدما أثارت مواقفهم العفوية حفيظة المتتبعين، لينتقل الغضب من مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى الشارع، ومنهم من أوصلته تصريحاته المثيرة للجدل إلى ردهات المحاكم.

تبخيسها لمعاش البرلمانيين جعلها تعيش أسوأ أيامها إثر تعرضها لحملة واسعة
لم تكن شرفات أفيلال، تدري أن حلولها في دجنبر 2015 ضيفة على برنامج “ضيف الأولى” الذي يقدمه الإعلامي محمد التيجيني، وتفوهها بكلمة “جوج فرانك” سيقيمان عليها الدنيا ولن يقعداها، وسيجعلانها تعيش أياما من الجحيم بعد أن تصدرت صورها وتصريحها مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الوطنية والدولية وأصبحت حديث الصغير والكبير في الشارع المغربي.
وتلقت الوزيرة في حكومة بنكيران سيلا واسعا من الانتقادات على الشبكات الاجتماعية، ما دفعها إلى الاعتذار، عندما بخست في برنامج حواري المعاش الذي يحصل عليه البرلماني عندما ينهي ولايته، رغم ارتفاع قيمته بالنظر إلى مستوى المعاشات في المغرب.
وقالت الوزيرة، في البرنامج ردا على سؤال للمنشط حول أسباب عدم تقليص معاشات البرلمانيين، ” إن المعاش الذي يأخذه كل واحد، والذي يصل إلى 8000 درهم، يبقى مبلغا بخسا، البرلماني يساهم في صندوق تقاعده، كما أن هذا النقاش يبقى مجرد ترهات وميلا إلى الشعبوية، وإن كل من لديه مستوى من الوعي لن ينساق وراءه “، مضيفة أن معاش البرلمانيين مجرد “جوج فرانك” .
تقليل الوزيرة السابقة من قيمة معاشات البرلمانيين، في ظل وجود احتجاجات عارمة على قرارات حكومية تضرب القدرة الشرائية للمواطنين رغم تدني مستوى عيشهم، أثار انتقادات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تم إنشاء هاشتاغ “جوج فرانك” للسخرية من كلام أفيلال في بلد لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور فيه 2300 درهم، ولا يتجاوز معاش فئات كثيرة ألف درهم.
وقال بعض الأطباء إن أجرتهم الشهرية تساوي المبلغ الذي بخسته الوزيرة، كما وضع بعض نشطاء “فيسبوك” صورة الوزيرة في عملة الفرنك المغربية القديمة، وصورة أخرى لمطالب شعبية واسعة من المغاربة بمنحهم “جوج فرنك”، في وقت وصف فيه البعض الآخر، الفرنك بالعملة الأغلى في العالم.

أزمة نفسية
نظرا للضجة الكبيرة التي رافقت تصريحها غير المحسوب، والحملة الشرسة التي تعرضت لها على مواقع التواصل الاجتماعي وما سبب لها من أزمة نفسية، خرجت الوزيرة للاعتذار، إذ كتبت أفيلال على صفحتها الرسمية ب”فيسبوك”، “للأسف، حديثي حول تقاعد البرلمانيين أخرج من سياقه تماما، في بلد ديمقراطي اختار البناء المؤسساتي، مما يقتضي احترام من تختارهم إرادة الشعب لتمثيلنا في المؤسسات المنتخبة، وعلى رأسها البرلمان، فالبرلمانيون هم نواب الأمة منوطة بهم مهام المساهمة في بناء الوطن و الدفاع عن قضايا الشعب”.
وتابعت شرفات أفيلال ” أي تبخيس لدورهم فيه مس بالمؤسسات ومس بالديمقراطية، وهم يتقاضون معاشاتهم المؤسسة انطلاقا من اشتراكاتهم في الصندوق المغربي للتقاعد. أما عن استفزازي للطبقات الاجتماعية فأنا جزء من هذه الطبقة نشأت و ترعرعت بينها… وإذا كانت أي عبارة استعملتها قد وجد فيها أي كان استفزازا لمشاعره، فأنا أسحبها وأعتذر عنها “.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى