fbpx
وطنية

الأوقاف تفتح عقاراتها للاستثمار

فتحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عقاراتها للاستثمار، بعدما توصلت بعرض من البنك الإسلامي للتنمية، يهم استغلال الأراضي والأوعية العقارية الخاضعة لنظام الوقف، من أجل تنفيذ وتطوير مشاريع مع القطاعين العام والخاص، إذ ستهم الاستثمارات العقارات التجارية والسكنية بشكل خاص، في سياق عروض تمويلات تبدأ من خمسة ملايين دولار ، وتصل إلى 15 مليونا.

وكشفت مصادر مطلعة، عن بلوغ الاتصالات بين وزارة الأوقاف والبنك الإسلامي للتنمية مراحل متقدمة، من أجل استغلال صندوق الاستثمار في ملكيات الوقف (APIF)، التابع للبنك، لغاية تمويل مشاريع اجتماعية، وأخرى تجارية مدرة للدخل، موضحة أن الصندوق بصدد فتح خط ائتماني لمنح القروض، بشراكة مع بنوك وطنية، لفائدة حملة مشاريع، منبهة إلى أن التمويلات المعروضة عند اقتناء عقار يمكن أن تصل إلى 75 % من قيمته، علما أن أجل الاستحقاق يظل محددا في 15 سنة.

وأكدت المصادر في اتصال مع “الصباح”، أن صيغ التمويل المقترحة من البنك الإسلامي للتنمية تحترم قواعد الشريعة، وستتخذ شكل منتوجات معروضة من قبل بنوك تشاركية، مثل “إجارة” و”مشاركة” و”مرابحة”، مشددة على أن وزارة الأوقاف ستخصص أملاكا في مناطق حضرية، عبارة عن عقارات مدرة للدخل، وأراض فلاحية خاضعة لنظام الوقف، منبها إلى أن استغلال ممتلكاتها في المناطق المذكورة، در عليها عائدات بقيمة 33.6 مليار سنتيم، فيما بلغت حصيلة استغلال الأراضي 8.7 ملايير سنتيم، علما أن 65 % من المداخيل، متأتية من عقود إيجار موقعة مع الفلاحين، ومبيعات المحاصيل والخشب.

وأفادت المصادر ذاتها، أن العرض الجديد للبنك الإسلامي للتنمية، يتزامن مع تقدم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تنفيذ مشروع إصلاح الأوقاف العامة، بعدما توصل الوزير ورئيس المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف برسالة ملكية، تضمنت توجيهات بشأن الإصلاح المذكور، لغاية الحفاظ على عقارات الوقف وتثمينها وحسن تدبيرها، وذلك اعتبارا لأهدافها وإسهامها في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، وكذا رمزيتها الروحية، ومكانتها في مجال الأعمال الخيرية وترسيخ التضامن الاجتماعي.

ودعت الرسالة الملكية الإدارة المكلفة بالأوقاف، إلى إعداد مشروع إستراتيجية على المدى الطويل، تهدف إلى تحديث أساليب تسييرها، ورفعه إلى الملك خلال الفترة المقبلة، في أفق تحولها إلى مرجع ملزم للإدارة، حين وضعها للميزانيات السنوية المتعاقبة، وللمجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، في التقييمات الدورية التي ينجزها.

ويتعين على إدارة الأوقاف العامة أن تلتزم بالمساطر والإجراءات المتعلقة بتنظيم الميزانية، وبمجال المالية والمحاسباتيــة، وكـذا بتلك المرتبطة بالنفقات العمومية، بالإضافــة إلــى وجــوب اعتماد المجلس الأعلى لمراقبة ميزانية الأوقــاف العامــة على قــاعــدة التعــارض في تقـريره السنوي الذي يرفع إلى الملك، بتضمينه جزءا مخصصا لأجوبة الوزير المكلف بالأوقاف.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق