fbpx
الأولى

مشاريع ملكية متعثرة تورط رجال سلطة

أبحاث قضاة جطو ستطيح بولاة وعمال لم يحترموا تعليمات الداخلية

اقتحم قضاة المجلس الأعلى للحسابات في مختلف الأقاليم والعمالات، المشاريع التي سبق لجلالة الملك أن أشرف على تدشينها، ولم تعرف طريقها إلى الوجود، لأسباب مختلفة ومتنوعة.

وعكف قضاة المجلس على إنجاز تقارير مفصلة، بخصوص جميع المشاريع التي دشنها جلالة الملك، ولم تر النور، أو لم تكتمل أشغالها، بسبب أخطاء متنوعة، أو عدم وجود السيولة المالية، أو بناء المشاريع على عقارات متنازع عليها في المحاكم.

وأفادت مصادر مطلعة من داخل المجلس الأعلى للحسابات ل “الصباح”، أن قضاة المجلس الذين أنجزوا تحقيقات في كل المشاريع المتعثرة، منذ أن تفجرت فضيحة مشاريع منارة الحسيمة، التي أطاحت بمسؤولين حكوميين ومديرين مركزيين وولاة وعمال، اقتربوا من تنزيل تقرير منفصل، يتعلق فقط بالمشاريع المتعثرة، التي يتحمل بعض الولاة والعمال جزءا من المسؤولية فيها.

وتوقعت مصادر من داخل المجلس نفسه، أن يطيح تقرير “المشاريع المتعثرة” برؤوس كبيرة، ضمنها بعض مسؤولي الإدارة الترابية، تماما كما حدث في مشروع “منارة الحسيمة” الذي عصف بوزراء وولاة وعمال ومديرين مركزيين.

وحمل تقرير قضاة جطو مسؤولية تعثر بعض المشاريع التي دشنها جلالة الملك، إلى ولاة وعمال لم يتجاوبوا مع دورية وزير الداخلية عدد 11884د الصادرة في 17 دجنبر 2010 حول تتبع وتنفيذ اتفاقيات التنمية الترابية، تماما كما حدث ويحدث في عدة أقاليم، نظير كلميم، إذ تبين من خلال الاطلاع على اتفاقيات الشراكة المبرمة من طرف جماعة “تركي وساي”، سيما الاتفاقية المتعلقة ببرنامج تنمية الصبار، والاتفاقية المتعلقة بإنجاز مشاريع التنمية القروية، واتفاقية شراكة من أجل تمويل برنامج المشاريع ذات الأولوية، أنها لا تستجيب للضوابط والمعايير الواردة في دورية وزارة الداخلية سالفة الذكر.

ولم تحدد الاتفاقيات المبرمة بخصوص “المشاريع المتعثرة”، طرق اشتغال الهيآت المكلفة بمهام الإشراف والتتبع، ولم تنص على توثيق أشغالها في تقارير دورية أو محاضر.

وسجلت نواقص على مستوى تمويل المشاريع، وتحويل مساهمات الشركاء، نظرا للفروق المسجلة بين المبالغ التقديرية للمشاريع والتكلفـــــــــــــــة الحقيقية، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى المركب الثقافي بالقنيطرة الذي سبق لجلالة الملك أن دشنه في 2015، وتحول إلى أطلال، دون أن يتحرك عامل القنيطرة، لتفعيل مبدأ المتابعة والتنفيذ، وتصحيح الأخطاء، وإيجاد الحلول.

وكشفت الأبحاث ضعف جودة الدراسات التقنية المنجزة من طرف بعض الجماعات، إذ تبين من خلال تفحص الوثائق المضمنة في ملف الدراسة التقنية، اقتصار بعض مكاتب الدراسات على إعداد التصاميم الطبوغرافية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى