fbpx
الأولى

الجيش فوق فكيك

تصميم تهيئة يطوق المدينة بمنطقة عسكرية ضد الأخطار القادمة من الشرق والسكان يرفضون الحصار

انتفض أصحاب الأراضي الواقعة في محيط فكيك على تصميم تهيئة عرضه مجلس للنقاش العمومي، إذ رغم أن الوثيقة المذكورة تطوق المدينة بمنطقة عسكرية ضد الأخطار القادمة من الشرق والاعتداءات المتكررة للجنود الجزائريين على الرعاة وقطعانهم فإن مسيرات جابت قصورها رفضت الحصار.

وتعالت أصوات المحتجين «صامدون صامدون على الحقوق مدافعون» تعبيرا من السكان عن رفض مشروع تصميم التهيئة المقترح، ومطالبين من الجهات المعنية التدخل الفوري لإعادة النظر في الوثيقة بشكل يستجيب للحاجيات الملحة ويفتح الباب أمام ورش إعادة إعمار المدينة. وسجل الموقعون على عريضة ضد مشروع تصميم تهيئة فكَيكَ توصلت «الصباح» بنسخة منها، أنه إثر عرض المشروع تبين أنه سيلحق ضررا كبيرا بالمدينة ويهدد أي استقرار بها في المستقبل، وذلك بذريعة أنه يقزم مجالها الحيوي بتخصيص جزء كبير منه لإحداث منطقة عسكرية يحرم فيها البناء و الاستغلال.

وعبر المحتجون، الذين استنفر عددهم السلطات المحلية وقوى الأمن، عن غضبهم من استثناء من امتيازات استفادت منها مدن ومراكز حدودية أخرى، إذ على خلاف ما تم اعتماده في مناطق قريبة من الحدود الشرقية وضعت المدينة تحت حصار منطقة محظورة، على اعتبار أنه لم يتم اعتماد أي منطقة عسكرية أخرى على طول الواجهة الشرقية للمغرب.

وانتفض أصحاب الأراضي ضد ما اعتبروه قيودا مجحفة وردت في ضابطة التهيئة الخاصة بالمشروع والتي تتضمن تقييدات لأي عملية بناء، كما أن مشروع التصميم لا يقترح أي آفاق للتنمية ولا يستجيب لحاجيات وتطلعات السكان حاليا وفي المستقبل، ويشكل إحباطا لأي عملية استثمار أو استقرار بالمنطقة. وفي الوقت الذي تشبث فيه الغاضبون في حوارهم مع السلطات بالحق في الاحتجاج، كشفت مصدر من المجلس أن الوثيقة مازالت لم تتجاوز مرحلة النقاش الأولي وأن للمواطنين المتضررين الحق في التعرض، وفق ما يسمح به القانون، على اعتبار أن بلدية المدينة وضعت التصميم الجديد رهن إشارتهم لتقديم ملاحظاتهم وتعرضاتهم في ظرف شهر.

ويذكر أن دراسة تصميم التهيئة تمر بعدة مراحل، بدءا من التشخيص والتحليل الاولي و مرورا بفتح باب المشاورات و الاسترشاد بآراء الخبراء وممثلي السكان، وصولا إلى مرحلة البحث العلني ومداولات المجلس المحلي، ثم تدوين كل الملاحظات وتقديم الاقتراحات.

وفي حالة وجود صعوبات محتملة لتنفيذ أحكام تصميم التهيئة، تقوم الجماعة بمراسلة الجهات المختصة طبقا للقوانين الجاري بها العمل، وعادة ما يتم ذلك بغية اتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية لضمان النمو السليم للمدن والمراكز، من خلال إنجاز تصاميم تهيئة عمرانية، تستحضر خصوصيات كل منطقة، وتحرص على انجاز دراسات حول التهيئة وإعداد التراب، تراعي جمالية المشهد في البنايات، بواسطة ورشات و منتديات وطنية تشارك فيها مختلف المؤسسات والمصالح المعنية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى