fbpx
الأولى

صفقات مشبوهة تفضح مديري أكاديميات

دراسات وهمية لإنجاز مدارس بجهة البيضاء ومؤسسات بنيت فوق عقارات الغير وأخرى دون تراخيص

يوجد مديرو أكاديميات جهوية للتربية والتكوين، (سابقون وحاليون) في وضع حرج بعد الكشف عن تجاوزات مالية وتقنية جسيمة تخللت إبرام وإعداد طلبات عروض وصفقات عمومية خاصة ببناء مؤسسات تعليمية، أو منشآت ومرافق وملحقات إدارية وفضاءات رياضية وتجهيزات.
وتحدثت مصادر عن اختلالات كلفت ميزانية وزارة التربية الوطنية مبالغ بالملايير في السنوات الأخيرة، إذ تسببت أخطاء قام بها رؤساء مصالح ومديريات تابعة للأكاديميات الجهوية في هدر عدد من الإمكانيات والفرص والوقت، ما أثر على نتائج ومردودية التعليم في عدد من المناطق وساهم في تعطيل العملية التربوية بها.
فبالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة البيضاء-سطات، تحدثت تقارير عن تجاوزات في إعداد وإبرام الصفقات العمومية والمصادقة عليها، وكذا إنجاز دراسات دون تفعيلها، ويتعلق الأمر بالدراسات الطبوغرافية بشأن 28 مؤسسة تعليمية دون أن يتم بناء أي مؤسسة منها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إعداد تقارير الدراسات الجيو- تقنية بعد إعداد دفاتر المقتضيات الخاصة المتعلقة بصفقات البناء، ومن ذلك الصفقة رقم 2011/I/32 المبرمة من قبل المديرية الإقليمية لمولاي رشيد رشيد سيدي عثمان، ثم الصفقتان 2012/I/06 و44/2011 المبرمتان من قبل المديرية الإقليمية النواصر.
ولجأ مسؤولون بالأكاديمية نفسها إلى إعداد تصاميم الخرسانة المسلحة بعد إعداد دفاتر المقتضيات الخاصة المتعلقة بصفقات البناء. وتتمثل هذه الممارسة في 11 صفقة بالمديريات الإقليمية للنواصر والحي الحسني ومديونة والمحمدية وسيدي البرنوصي.
وخلافا لمقتضيات المادة الرابعة من مرسوم الصفقات العمومية، تبين من خلال فحص ملفات الصفقات العمومية وجود حالات تم التوقيع فيها على وثيقة الثمن التقديري للصفقة فقط من قبل المهندس المعماري دون صاحب المشروع (الأكاديمية)، كما هو الشأن بالنسبة إلى الصفقتين 44/2011 و2012/I/12 المبرمتين على التوالي من قبل المديريتين الإقليميتين بمولاي رشيد سيدي عثمان والنواصر.
وشرعت الأكاديمية في بناء بعض المؤسسات التعليمية دون الحصول على رخصة البناء، كما تشرع في استغلالها دون الحصول على شهادة المطابقة، ما يخالف مقتضيات المادتين 40 و55 من القانون 90.12 بتاريخ 17 يونيو 1992 .
كما لم تتضمن بعض ملفات الصفقات ما يسمى المذكرة التقنية للتنفيذ، ويتعلق الأمر بالصفقتين رقمي 06/2012 و40/2011 المبرمتين من قبل المديرية الإقليمية للنواصر، كما لا تتوفر هذه الصفقات على التأمينات المنصوص عليها في دفتر الشروط الإدارية العامة.
وبجهة الشرق، لجأت مصالح بالأكاديمية في بعض الحالات إلى الإعلان عن طلبات عروض من أجل بناء مؤسسات تعليمية، وذلك دون معرفتها لوضعية الأوعية العقارية المخصصة لهذه المشاريع، ما نتج عنه إصدار أوامر خدمة بتأجيل الأشغال.
ويتعلق الأمر على سبيل المثال بالصفقات ذات الأرقام التالية: 158/2010، و168/2010 و11/05J و149/2011 و263/2011، كما نتج عنه فسخ بعض الصفقات، مثل الصفقات ذات الأرقام 188/10 و226/11 و264/11 بالنسبة إلى نيابة بركان، والصفقات ذات الأرقام 175/10 و250/11 و256/11 بالنسبة إلى نيابة الناظور.
وبالجهة نفسها، بدأت مصالح الأكاديمية أشغال بناء مؤسسات تعليمية دون الحصول المسبق على رخصة البناء. فإضافة إلى مخالفتها لأحكام المادة 40 من القانون رقم 90.12 المتعلق بالتعمير، فإن هذه الممارسة، حسب التقارير، غالبا ما تكون سببا في تأخير إنجاز الأشغال، والتأثير على توقعات الخريطة المدرسية.
وتكررت هذه الحالة بالأكاديمية الجهوية لبني ملال- أزيلال- خنيفرة. وباستثناء ثلاثة مشاريع، أنجزت الأكاديمية مشاريع بناء المؤسسات التعليمية دون الحصول على الرخص اللازمة، علما أن منح رخص البناء رهين بأداء الرسوم على العمليات ذات الصلة، التي يتعين تحملها من قبل المقاولين. وقد تم تقدير مبالغ هذه الرسوم، بالنسبة إلى 21 مشروعا، بقيمة 491.803.47 درهما.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق