fbpx
بانوراما

وصفات تقليدية لعلاج الحمى

الطبيبة بنميلود تنصح بتفادي التعرض المفرط لأشعة الشمس

قالت لبنى بنميلود، طبيبة بيولوجية، إن الحمى قد تشكل خطرا على الطفل في بعض الحالات المحددة، مضيفة في حوار مع “الصباح” أن أشعة الشمس تفاقم الحمى خلال الصيف، مؤكدة أن الأدوية التي توصف للمريض في الشتاء هي نفسها التي توصف في الصيف، مبرزة أن بعض العلاجات التقليدية لها فعالية.

> ما هي أعراض الحمى؟
> الحمى في حد ذاتها ليست بمرض، ولكنها مؤشر على وجود عامل من عوامل الالتهاب، سيما في صفوف الأطفال خلال فصلي الشتاء أو الصيف، إذ تصاحبها في الغالب بعض التعفنات مثل التهاب الحنجرة واللوزتين والشعب الهوائية والأذن، كما قد تكون مؤشرا على وجود تسمم لدى الرضع، ومن الممكن أن تكون دليلا على التهاب السحايا وعدة أمراض أخرى.

> أين تكمن خطورتها؟
> تتجلى خطورتها في وجود بعض التشنجات لدى الأطفال، وقد يفقد الطفل وعيه في هذه الحالة إذا لم يتم اتخاذ أي تدابير استعجالية، كما قد يصاب ببعض التقلصات والارتعاشات العضلية لعدة دقائق، قبل أن يعود لحالته الطبيعية. لا تنتج عن الحمى أي أضرار في أغلب الحالات، لكن ينبغي استشارة طبيب مختص من أجل تفادي الأعراض الجانبية.

> ما هي الحالات التي تستوجب زيارة الطبيب على الفور؟
> توجد عدة حالات تستوجب زيارة طبيب الأطفال، ونخص بالذكر الطفل الأقل من ثلاثة أشهر، فإذا ارتفعت درجة حرارته أكثر من 38 درجة مائوية، يجب أخذه إلى المستشفى، والأمر نفسه ينطبق على الطفل من ثلاثة أشهر فما فوق، حينما تتجاوز درجة حرارة جسمه 39، لكن عموما لما يلاحظ التعب الشديد على الطفل والخمول والبكاء الشديد أو أي اضطرابات على مستوى التنفس، يجب استفسار الطبيب عن طبيعة الأعراض، لأنها دليل على عدم قدرته على احتمال درجة الحرارة المرتفعة.

> هل تفاقم أشعة الشمس الحمى خلال الصيف؟
> بطبيعة الحال، ينبغي تفادي التعرض لأشعة الشمس خلال مدة طويلة، كما ينصح بتجنب أي شيء من شأنه أن يرفع درجة حرارة الطفل، الذي من المفروض أن يبقى في مكان بارد، حتى لا يشعر بأي آلام.

> هل الأدوية التي توصف للمريض في الشتاء هي نفسها التي توصف في الصيف؟
> نعم، توصف للمصاب بالحمى الأدوية نفسها، خلال فصلي الشتاء والصيف على السواء، لكن يوجد اختلاف بسيط يتجلى في وجود أدوية مخصصة لمحاربة ارتفاع درجة الحرارة، فهنالك الأدوية التي تؤخذ بطريقة عفوية وأخرى تستلزم استشارة طبية، والأهم من ذلك يجب احترام توقيت الجرعات التي يتم تناولها. في ما يخص المضادات الحيوية أو مضادات الأجسام فهي ليست ضرورية عند الإصابة بالحمى، لأنها لا تؤثر سوى على التعفنات البكتيرية، في المقابل يلاحظ أن التعفنات الفيروسية هي الأكثر انتشارا في صفوف الأطفال.

> هل يمكن إجراء أي تحاليل طبية للطفل؟
> أولا، يجب استشارة الطبيب المختص قبل إجراء التحاليل، إذ توجد حالات عديدة تستدعي القيام بها، حينما تشكل الحمى خطورة على الطفل، وتساعد الطبيب على علاج الطفل المصاب بها، سيما المصابين بتعفنات في المثانة، والتي قد تؤثر على الكليتين، لذلك نقوم بفحص البول.

> كيف يمكن الوقاية منها؟
> يجب عدم التعرض المفرط لأشعة الشمس ولو لمدة قصيرة، كما يفضل استعمال واقي الشمس والقبعة للحماية منها، ثم ارتداء ملابس خفيفة أثناء الإصابة بالحمى، وشرب كميات كبيرة من الماء، أي ما يعادل نحو ثلاثين مليلترا للكيلوغرام الواحد. في حالة استعمال الطفل “للهاية” أو الرضاعة الصناعية ينبغي تعقيمهما، لأنهما قد تتسببان في التهاب الحنجرة، وكذلك ضرورة غسل الفواكه الموسمية جيدا قبل إعطائها للأطفال، إلى جانب إعطاء الماء المعدني للطفل الأقل من سنتين أو غلي الماء العادي، لأن جهاز المناعة لديه لا يستطيع حمايته من التعفنات البكتيرية التي من الممكن أن تكون في الماء.

> هل يمكن اللجوء لبعض الوصفات التقليدية في العلاج؟
> تقوم الأمهات باتباع بعض الإجراءات التقليدية المعروفة في الأوساط الشعبية، إذ لا توجد دراسات علمية بخصوصها، لكنها موروث ثقافي في المجتمع، من بينها زيادة جرعات حليب الأم واستعمال الأملاح المعدنية التي تباع في الصيدليات، كما ينصح بتهوية الغرفة وترك الطفل بلباسه الداخلي فقط، بعد أخذه لحمام دافئ يقل بدرجتين عن الحرارة العادية، ثم وضع كمادات عند الرقبة وتحت الإبط وبين الفخذين، وليس من المفروض وضعها على الجبين مباشرة، ويشترط أن تقل بدرجتين حتى لا تؤدي إلى أعراض سلبية، كما تقوم بعض الأمهات بوضع البطاطس المقشرة أو البصل في جوارب الطفل.

أجرى الحوار: مصطفى شاكري

في سطور
– طبيبة بيولوجية
– طبيبة عامة سابقا
– تتوفر على مختبر للتحليلات الطبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى