خاص

هدوء يسبق عاصفة النقابات …‏‎ السلـم الاجتماعـي فـي خطـر

الحكومة تفتح جبهة الدخول الاجتماعي قبل أوانها وخطاب العرش يضع الفرقاء على المحك

لم تنتظر الحكومة الدخول الاجتماعي وهاجمت المركزيات النقابية أياما قليلة بعد خطاب العرش الذي دعا فيه الملك إلى إحياء الحوار بين الفرقاء وإدامته ، باعتباره واجبا لا بد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع، مشددا على الحكومة بضرورة الاجتماع مع النقابات والتواصل معها بانتظام، بغض النظر عما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج، لكن الزعماء النقابيين يجمعون على أن الحكومة ليست لها الإرادة الفعلية للتفاعل الإيجابي مع الملف المطلبي للشغيلة بتقديمها عرضا هزيلا وتمييزيا.

المطالبة بقانون للحوار بين الحكومة والنقابات تفعيلا للديمقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية

حذرت المنظمة الديمقراطية للشغل من للتدهور الاجتماعي ومواصلة السياسة الحكومية التقشفية وتحرير الأسعار وتجميد دور مجلس المنافسة واجترار الخطابات والوعود نفسها, حول عملية ضبط الأسعار لتظل مجرد شعارات للإعلام الهدف منها التضليل والمسكنات وإحداث مشاريع استثمارية وهمية.

واعتبر المكتب التنفيذي للمنظمة أن الوضع الاجتماعي غير مستقر وبات على فوهة بركان بسب ضعف السياسات العمومية وسوء تدبير الشأن العام والضعف الحكومي في معالجة الاختلالات القائمة، وأن الخروج من الأزمة يقتضي الإسراع في اتخاذ كل الخطوات، والإجراءات الجراحية المناسبة، في سبيل تحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي وضمان أمن المواطنين، من خلال حكومة انتقالية من مسؤولياتها فتح حوار وطني واسع حول الإصلاحات الدستورية ومشروع النموذج التنموي لمستقبل المغرب، ووضع قانون للحوار الاجتماعي أحد آليات الديمقراطية التشاركية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة وأحد مرتكزات السلم الاجتماعي.

وذهبت حد المطالبة بإعادة النظر في قانون تحرير الأسعار وضبطه وتحديد هامش الربح المقبول اجتماعيا، ويتماشى مع القدرة الشرائية للأسر المغربية والقضاء على الوسطاء والسماسرة والمضاربين وتفعيل قانون زجر الغش واحترام معايير الجودة، مع الزيادة في الأجور ومعاشات التقاعد بنسبة 20 في المائة  بالقطاع العام والخاص ورفع الحد الأدنى للأجر إلى 4000 درهم وملاءمة الحد الأدنى للمعاش مع الحد الأدنى للأجر بالقطاعين العام والخاص والقطاع الزراعي، وتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة وإلغاء قانون التقاعد المشؤوم وإحداث نظام جديد للمعاشات، عام وخاص في أفق توحيده، ومراجعة قيمة المعاشات لمتقاعدي مؤسسات التبغ والفوسفاط والسكك الحديدية.

واستعجل المكتب التنفيدي برئاسة علي لطفي تسوية جميع الملفات الإدارية والمالية والقانونية المتعلقة بالأطر المشتركة بين الوزارات بمراجعة الأنظمة الأساسية ونظام التعويضات والترقي المهني بإضافة درجات جديدة لكافة الفئات المهنية، المتصرفون والمهندسون والتقنيون والمحررون والمساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون وتسوية وضعية الموظفين حاملي الشهادة وإعادة ترتيبهم في السلاليم المناسبة، بالإضافة إلى مراجعة النظام الأساسي ونظام التعويضات للعاملين بالجماعات المحلية والجهات، والملفات المتعلقة بقطاعات التعليم والصحة، من خلال القيام بمراجعة جذرية للنظام الأساسي للأسرة التعليمية والنظام الأساسي لموظفي الأكاديميات.

ووسعت المنطمة دائرة مطالبها بفرض تمتيع جميع العاملين بالعالم القروي والمناطق النائية بتعويض لا يقل عن 1000 درهم وسكن وظيفي، والتداول على العمل بالعالم القروي والمناطق النائية كل ثلاث سنوات على أساس دفتر التحملات في الصحة والتعليم، ومعالجة وضعية العمال والعاملات المنتسبين للإنعاش الوطني والعرضيين وإدماجهم في القطاعات التي يشتغلون بها، وفق معايير شهادة التكوين والتخصص والأقدمية والتجربة وتوفير فرص الشغل اللائق للشباب العاطل عن العمل، خاصة خريجي الجامعات والمعاهد العليا والتقنية وإدماجهم في الحياة العملية بالوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية وفق نظام التوظيف الكامل.

تعبئة لمواجهة أخطار محدقة

طالبت المنظمة بضمان مقاربة أكثر تشاركيةً أساسها حوار اجتماعي مؤسساتي ينظمه قانون للحوار بين الحكومة والنقابات ومفاوضات جماعية، ويوطد شراكة إستراتجية حقيقة شفافة في إطار مبني على النتائج مع كل الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين ومع حركات العاطلين والمتضررين من السياسة الحكومية محليا وجهويا ووطنيا ومختلف الجهات الفاعلة في الحقل الاقتصادي والاجتماعي، بعيدا عن كل أشكال الإقصاء والتهميش والحسابات السياسية الضيقة، مع تعزيز ثقافة الحوار والمفاوضات والإشراك في صياغة سياسات اجتماعية واقتصادية سليمة وتعزيز القدرة المؤسسية للمنظمات الحزبية الديمقراطية والنقابات العمالية كمؤسسات للوساطة، ووضع خطط إستراتيجية وطنية لمواجهة التحديات المطروحة والتعبئة لمواجهة كل الأخطار المحدقة جراء المؤامرات والأطماع التي تستهدف سيادة المغرب وقراراته السياسية والاقتصادية ومن أجل حماية الاستقرار والأمن.

ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق