خاص

هدوء يسبق عاصفة النقابات … الزاير يرفض “التجرجير”

اتهم الحكومة بتدمير الحوار الاجتماعي

أكد عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تصريحات عبد الحق العربي، مستشار رئيس الحكومة، مجرد “لعب” اعتادت النقابات عليه، منذ وصول العدالة والتنمية إلى الحكومة، مؤكدا أنهم أكدوا بالممارسة أنهم يسعون إلى تدمير الحوار الاجتماعي، وليس إلى الوصول إلى توافقات مع مكونات الشغل.

وقال الزاير في حديث مع “الصباح” إن الحوار الاجتماعي لا يعني الحضور إلى جلسات، والاستماع إلى مقترحات حول جدول الأعمال، دون أن يكون للنقابات حق التفاوض، مؤكدا أن النقابات ترفض “التجرجير” الذي تمارسه الحكومة، وقد طالبنا، يضيف القيادي الكنفدرالي، بتصحيح مسار الحوار، وتدشين مفاوضات حقيقية، كما كان عليه الأمر في 1996.

وأكد الزاير أن المعركة اليوم هي تثبيت الحوار الاجتماعي بقواعده، بما يعنيه من حوار مؤسس يعتمد المفاوضات الجماعية حول كل المنهجية وجدول الأعمال والمطالب، مشيرا إلى أن أمل النقابات كان أكبر من مناقشة الملف المطلبي، بل الوصول إلى المنطق التشاركي في إعطاء رأيها حول مناخ الاستثمار والبرنامج الاقتصادي والاجتماعي، والمساهمة في مناقشة مشروع الميزانية، قصد الأخذ بعين الاعتبار مطالب النقابات.

ولم يستغرب القيادي الكنفدرالي لتصريحات العربي، لسبب بسيط هو أن هؤلاء “ليسوا أناس حوار” وليس لدينا محاور حقيقي”.

واتهم مستشار رئيس الحكومة المركزيات النقابية بالوقوف وراء توقف الحوار الاجتماعي، واصفة مواقفها بالتشدد.

ودعا عبد الحق العربي، مستشار رئيس الحكومة المكلف بالملف الاجتماعي، النقابات إلى تليين مواقفها، مشيدا بمواقف صلاح الدين مزوار، الرئيس الجديد لاتحاد أراب المقاولات، مؤكدا أن الجزء الكبير من الخلاف أثناء الجولة الماراثونية للحوار خلال مارس وأبريل الماضيين، كان بين النقابات والباطرونا، وليس بين الحكومة والنقابات.

وأوضح العربي أن الحكومة بذلت مجهودا كبيرا لإنجاح الحوار الاجتماعي، وتقدمت بعرضين، لم تجد تفاعلا إيجابيا من قبل النقابات، بل رفعت مطالبها بشكل “لا يراعي الظرفية التي تمر منها البلاد، رغم أن الحكومة أخبرتهم أن هذا العرض يهم 2018، والاتفاق سيكون ثلاثيا، أي سيتم تنفيذه خلال سنوات 2018 و2019، 2020.
وقال العربي”كان يمكن أن تقبل النقابات عرض الحكومة، وتواصل المطالبة بتحقيق بقية مطالبها، لأن الملفات المطلبية لا تتحقق مائة في المائة”، مضيفا أن النقابات اعترفت أن التكلفة المالية لمطالبها يصعب أن تتحملها ميزانية الدولة في الظرفية الحالية.

ووصفت النقابات العرض الحكومي بالهزيل، والذي لا يرقى إلى مطالب الشغيلة، وطالبت خلال جولات مارس وأبريل الماضيين، بتحسين العرض بخصوص الزيادة في الأجور، والتعويضات العائلية، لكن الحكومة ظلت متشبثة بعرضها، ما أدى إلى فشل الحوار وعدم توقيع الاتفاق قبل فاتح ماي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق