حوادث

الحبس لنجل رئيس بلدية العرائش

شهدت قاعة الجلسات الرئيسة بالمحكمة الابتدائية بالعرائش، زوال الخميس الماضي، ملفا مثيرا تابعه باهتمام كبير الرأي العام المحلي والجهوي، ويتعلق بقضية يتابع فيها نجل رئيس المجلس البلدي السابق للمدينة، المتهم بإهانة وسب موظفين عموميين (ثلاثة من رجال الأمن الوطني) أثناء تأدية واجبهم المهني وعدم الامتثال.

وقررت الهيأة القضائية، إدانة المتهم (أ.م)، بعد أن اعتبرت الملف جاهزا لاستكماله كافة الشروط القانونية، وناقشت معه التهم التي تابعته بها النيابة العامة، لتحكم عليه بشهر حبسا نافذا وتعويض مالي لفائدة المطالبين بالحق المدني حدد في 45 ألف درهم، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم يؤديها لفائدة الخزينة العامة مع تحميله صائر الدعوى العمومية.

ومثل المتهم، وهو في حالة اعتقال، أمام الهيأة الجنحية التلبسية بالمحكمة ذاتها، التي أتاحت الفرصة لدفاع الطرفين قصد الدخول في مناقشة الملف سواء من حيث الشكل أو المضمون، حيث التمس دفاع المطالبين بالحق المدني، المعين من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، إنزال أشد العقوبات على المتهم، وهو ما أكده ممثل النيابة العامة في مرافعته، الذي اعتبر الجرم المرتكب خطيرا يهدد الأمن بصفة عامة، والتساهل فيه من شأنه التشجيع على عدم احترام القانون والضوابط المعمول بها، إلا أن التهم أنكر كل المنسوب إليه جملة وتفصيلا، مؤكدا أمام الهيأة أن الأمر “مفبرك” وله دوافع انتقامية.

واعتقل المتهم، الجمعة 21 يوليوز 2018، في سد أمني عند مدخل العرائش، بعد أن دخل في ملاسنات مع ضابط للشرطة وعنصرين أمنيين بسبب عدم امتثاله ورفضه تسليم أوراق سيارته لتسجيل مخالفة عدم ربط حزام الأمان للراكب المرافق للسائق، حيث قام بسب وإهانة الأمنيين الثلاثة، الذي ربطوا الاتصال بمرؤوسهم قبل اعتقاله واقتياده لمقر الشرطة بالمدينة.

ورغم كل المحاولات، التي قامت بها أسرة المتهم وأقاربه من أجل الصلح، رفض الأمنيون الثلاثة التنازل للمتهم عن حقهم المدني، وقرروا متابعته بمؤازة من المديرية العامة للأمن الوطني، التي تشبثت بحق مواظفيها الساهرين على أمن وراحة المواطنين.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق