بانوراما

صولات “وحش الفلا” … “أبو جهل” يجر عليه غضب ممثلين عرب

صولات “وحش الفلا” 6

يعتبر الفنان محمد حسن الجندي واحدا من أهم رواد الحركة الفنية والثقافية في المغرب وله العديد من الأعمال المهمة في السينما والتلفزيون والإذاعة.

واستطاع الفنان الراحل محمد حسن الجندي بفضل فصاحته وحنكته الثقافية أن يمد جسورا بين المشرق والمغرب من خلال أعماله الفنية، التي أشهرها “أبو جهل” في فيلم “الرسالة” بالنسخة العربية للمخرج مصطفى العقاد، ودور “كسرى” في النسخة الإنجليزية، إلى جانب تقمص شخصيات أخرى منها شخصية “رستم” في فيلم “القادسية” مع المخرج صلاح أبو سيف، ودور “صخر” في “الخنساء”، ودور “عتبة بن ربيعة” في مسلسل “عمر بن الخطاب”.

في الحلقات التالية، تنبش “الصباح” في أسرار من محطات مختلفة من حياة الفنان محمد حسن الجندي، من خلال مقتطفات من سيرته الذاتية الواردة في مؤلفه “ولد القصور”.

كانت أغلب الأعمال السينمائية المصورة في عقود سابقة تتميز بتوجهها الفرنكفوني والاستعماري الرامي إلى طمس الهوية والتقاليد المغربية الأصيلة، والعمل على ترسيخ عادات دخيلة.

وكان الراحل محمد حسن الجندي من بين الفنانين الغيورين على السينما المغربية، الذين كانوا يرفضون أن يتم ترويج معطيات خاطئة عن العادات والتقاليد المغربية وتزييف الواقع من قبل أجانب كانوا غالبا ما يشرفون على تصوير أعمال في مجال الفن السابع بالمغرب.

وكانت علاقة الفنان محمد حسن الجندي بعالم السينما من خلال محطة مهمة في مساره الفني تجلت في تعاونه الفني مع المخرج القدير مصطفى العقاد في فيلم “الرسالة” سنة 1973، الذي حقق نجاحا كبيرا.

التقى الفنان محمد حسن الجندي، الذي يعد من رواد المسرح المغربي، بمصطفى العقاد حين حل بالمغرب بحثا عن أماكن لتصوير فيلم “الرسالة”، التقى عددا من الفعاليات الفنية والثقافية المغربية.
قرر المخرج مصطفى العقاد إجراء “كاستينغ” لمجموعة من الممثلين المغاربة والذين كان من بينهم الفنان محمد حسن الجندي، الذي أعجب به، وكان يرغب في أن يجسد مشهدا لدور “أبي جهل”.

نال محمد حسن الجندي إعجاب المخرج مصطفى العقاد، الذي أكد له أن الدور يناسبه كثيرا وأنه لن يجد ممثلا أفضل منه لتجسيده ببراعة ومهنية عالية، كما أنه كان واثقا كثيرا في قدراته الفنية.

لم يتمكن المخرج مصطفى العقاد من تصوير فيلمه “الرسالة” بسبب الانتقادات التي وجهت إليه، والقائلة إنه يرغب في أن يتم تجسيد شخصية الرسول الكريم ضمن فيلمه، الأمر الذي أثار جدلا واسعا، رغم عدم صحته، كما أنه وجد صعوبات في الحصول على موافقة الأزهر لتصوير عمل ديني.

انتقل الراحل محمد حسن الجندي رفقة طاقم العمل الفني والتقني تحت إدارة المخرج مصطفى العقاد إلى عدد من المناطق الصحراوية بليبيا منها طرابلس و”سبها”، حيث تم تصوير أكبر عدد من مشاهد العمل، الذي حظي بتجاوب شريحة واسعة من الجمهور في شتى أقطار الوطن العربي.

ومن بين الأحداث الطريفة، التي صادفها الراحل محمد حسن الجندي أنه في زيارة إلى لبنان، وكان جالسا في مقهى، حيث وجد ممثلان وهما الراحل عادل أدهم والممثل السوري عبد الرحمن آل راشي، حيث كانا بالقرب منه يتحدثان عن استعانة المخرج مصطفى العقاد بممثل غير معروف لتقمص شخصية “أبي جهل”، رغم أنه كان قد وعدهما بتجسيدها.

وتوجه الراحل محمد حسن الجندي صوب الممثلين بعد أن سمع ما دار بينهما قائلا لهما “أنا أبو جهل”، وعرفهما بنفسه، فاعتذرا له وجمعته بهما علاقة صداقة متينة.

أمينة كندي وإيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق