وطنية

شكاوى من استحواذ محظوظين على صفقات القنيطرة

ارتفاع منسوب مياه الفساد يهدد بغرق نافذين بالقسم التقني والميزانية والصفقات

فاحت روائح فساد من القسم التقني بعمالة القنيطرة، وصل مداها إلى الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، التي قررت إيفاد لجنة مركزية للتحقيق في العديد من المشاريع التي حصل عليها بائع “معقودة” بالسوق المركزي.

وقال مقاولون وأصحاب شركات إنهم “مقصيون، بطرق مخدومة، وبسبب استحواذ “بائع المعقودة”، الذي تحول إلى مقاول في سبعة أيام، على جل الصفقات ذات القيمة المالية المرتفعة، بدعم من أصدقائه الجدد في عمالة القنيطرة”.

كما وجهوا رسالة إلى ديوان رئيس الحكومة يشرحون فيها ما أسموه “احتكار الصفقات من قبل شركات ومقاولات معروفة بقربها من مسؤول نافذ بالقسم التقني بعمالة القنيطرة، عمر أكثر من 20 سنة في المنصب نفسه، ونسج علاقات مصالح متبادلة مع من يدفع أكثر في الممرات، إضافة إلى احتكار مقاولين محظوظين جل الصفقات العمومية التي يشرف عليها قسم الميزانية والصفقات، بتنسيق محكم مع القسم التقني”.

وتشكل صفقة تهييء “كورنيش” المهدية، المحددة في مليار و400 مليون، نموذجا بارزا بخصوص الصفقات الغامضة التي حاز عليها المقاول “بائع المعقودة”. وبدل أن يكتسي هذا الشاطئ حلة جديدة، تحولت شوارعه إلى ما يشبه “تورا بورا”، ما خلف استياء وغضبا لدى المصطافين الذين يحجون إليه من مدن القنيطرة والخميسات وسيدي يحيى الغرب وسلا والرباط ومكناس وبلقصيري ومدن أخرى.

وعرفت الأشغال بالشاطئ المتسخ، العديد من الاختلالات والتشوهات، التي تحتاج إلى فتح تحقيق مع صاحب المقاولة ومع المسؤولين في عمالة القنيطرة الذين يتحصنون وراء مسؤول نافذ في الوزارة، يشيعون أنه درس معهم، وخريج الفوج نفسه، الذي تخرجوا منه، وأنهم محميون.

وتعهد رئيس الحكومة، وفق ما ذكره مصدر مقرب منه لـ”الصباح”، بفتح تحقيق نزيه في كل ما ورد في الرسالة التي أشارت بالاسم إلى أشخاص راكموا الثروة عن طريق التلاعب في إبرام الصفقات العمومية بإقليم القنيطرة.

وينتظر أن يتم نقل ملف الغموض الذي يكتنف تمرير الصفقات بالقنيطرة، إلى المؤسسة التشريعية بطرح أسئلة كتابية، من قبل برلمانيين من خارج الإقليم، ما دام ممثلوه لا يريدون “الاصطدام” مع صناع القرار بعمالة القنيطرة.

وطالب أصحاب الرسالة من رئيس الحكومة أن يجعل من إصلاح الصفقات العمومية أولى الأولويات، نظرا للتكاليف الباهظة التي تنتج عن غياب الشفافية والمنافسة في هذا المجال.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق