خاص

تلميذ بالتكوين المهني يستغل الفيضانات للسطو على بنك بالبيضاء

تحيل، اليوم (السبت)، الشرطة القضائية التابعة لأمن البرنوصي زناتة على الوكيل العام، متهما اقتحم، فجر أول أمس (الخميس)، وكالة وفاكاش الكائنة بشارع محمد زفزاف بالبرنوصي، بعد تكسير زجاجها، وحاول سرقة الخزينة الحديدية حيث توضع الأموال.

وأفادت مصادر الصباح أن المتهم استغل انشغال السلطات والأمن بآثار الفيضانات والاحتجاجات المترتبة عنها، ففكر في تنفيذ الجريمة معتقدا أنه سينجح في سرقة الأموال المودعة في الوكالة البنكية.
وخطط المتهم رفقة زميل له على تنفيذ العملية ابتداء منتصف ليلة أول أمس، مستعينا بأداة حادة تشبه إلى حد كبير الوتد الذي تشد به الخيام، فيما كلف زميله بمراقبة المكان.
وحوالي الخامسة والنصف صباحا، انطلق التنفيذ، إذ باحترافية عالية، أحدث ثقبا في الزجاج الأمامي للوكالة بواسطة الأداة الحادة قبل أن يتمكن من توسيعه بالأداة نفسها والدخول عبره إلى الوكالة، ولم يشتغل المنبه رغم اقتحام المتهم الوكالة، فتوجه مسرعا نحو جهاز قطع الكهرباء، ليضغط عليه حتى يطفئ الضوء بالوكالة ولا يتسنى للكاميرا التقاط صورته بشكل واضح.
وعمد المتهم حسب المصادر ذاتها على بعثرة كل الوثائق والأوراق والبحث في القمطرات والدواليب، دون أن يجد شيئا يمكنه سرقته، فتوجه نحو الخزينة الحديدية مستعملا الأداة نفسها في محاولة لفتحها وسرقة ما بداخلها.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المتهم بينما كان يحاول فتح الخزينة سمع صوتا خارجيا ففر هاربا مذعورا وعند محاولته تجاوز الثقب الذي أحدثه في زجاج واجهة الوكالة، جرح من يده اليمنى وسال منها الدم.
ولم ينتبه أحد إلى الجريمة إلا في حدود السابعة والنصف صباحا، عندها أبلغ بعض المارة الشرطة التي التحقت بالمكان، كما تم إشعار مدير الوكالة الذي حضر وفتح الباب وبعد دخوله اشتغل المنبه.
وعاينت عناصر الشرطة القضائية الأوراق المبعثرة والخزينة التي كانت بها آثار تدل على أن الجاني او الجناة حاولوا تكسيرها دون جدوى، فتم رصد البصمات وأخذ عينة من الدم التي تركها الجاني لتبدأ التحريات الميدانية بالاستعانة بتلك الآثار.
ووسعت الشرطة القضائية حملتها، بعد أن أفلح تقنيو الصورة في استخراج صورة غير واضحة، إلا أنها كانت تحدد بعض أوصاف وملامح المشتبه فيه، سيما من حيث تسريحة الشعر والطول.
وتواصلت التحريات بإيقاف المشتبه فيه الأول قبل منتصف النهار، وتبين أنه يقطن بحي أناسي، وتنطبق عليه الآثار المرصودة أثناء المعاينة.
وبمواجهته بها لم يجد بدا من الاعتراف، وتبين أنه تلميذ يتابع تكوينا مهنيا بمعهد التكنولوجيا في السنة الثانية، كما عزا أسباب إقدامه على السرقة إلى ظروف يمر بها وخصام بينه وبين عائلته.
ومازال البحث مستمرا عن شريكه الذي كان يراقب الوكالة أثناء تنفيذ الجريمة.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق