fbpx
مجتمع

الأطباء يفاوضون المديرية العامة للضرائب

عقدت هيأة الأطباء والجمعيات التمثيلية للعيادات والمستشفيات الخاصة جلسات حوار مع مسؤولي المديرية العامة للضرائب من أجل تسليط الضوء على عمليات المراجعة، التي يخضع لها الفاعلون في القطاع منذ بداية السنة الجارية. وعمدت فرق مديريات الضرائب إلى افتحاص التصريحات الجبائية بالدخل التي يتقدم بها أطباء وأصحاب عيادات ومستشفيات خاصة لإدارات الضرائب لاحتساب واجبات الضريبة على الدخل المستحقة عليهم. وتبين أن عددا منها يتضمن معطيات غير منسجمة مع معطيات أخرى تمكنت مصالح المراقبة من الولوج إليها لدى إدارات أخرى.

ووسع مراقبو الضرائب دائرة تحرياتهم لتشمل الممتلكات الخاصة للملزمين وعائلاتهم، وتبين أن مستوى عيش بعضهم يتجاوز بكثير المداخيل التي يتم التصريح بها، إذ هناك من يصرح بمداخيل لا تتجاوز 200 ألف درهم في السنة، في حين أن مقر سكناه تصل قيمته إلى أزيد من 30 مليون درهم، أي 3 ملايير سنتيم، ويتنقل بسيارة يتجاوز ثمنها 100 مليون سنتيم، ما يعني أن المداخيل المصرح بها لا تمثل جزءا من المائة المداخيل التي يحصلها بالفعل.

إضافة إلى ذلك توصلت مصالح المديرية العامة للضرائب إلى تضارب بين الدخل السنوي المصرح به من قبل بعض الأطباء والعيادات الخاصة والمبالغ المحددة في ملفات التأمين الصحي لزبنائهم، التي يتقدمون بها إلى هيآت الإشراف على التأمينات الصحية.
ودفعت هذه الاختلالات في التصاريح المقدمة لمصالح الضريبة إلى توسيع المراقبة لتشمل عددا كبيرا من أصحاب البذلة البيضاء، ما أثار تخوفات في صفوفهم، ودفع هيآتهم التمثيلية إلى طرق أبواب المديرية العامة للضرائب، من أجل استيضاح الأمر.

وأكد مسؤولو المديرية العامة للضرائب أن عمليات المراقبة لا تخضع لمنطق الاستهداف، بل تستند إلى معطيات مضبوطة يتم التوصل بها عن طريق قاعدات معلومات المسموح الولوج إليها، قبل أن يتم تحليل هذه المعطيات وتحديد الملزمين الذين يشتبه فيهم التصريح بمعطيات غير صحيحة. وشدد المسؤولون عن عمليات المراقبة أن مديريات الضرائب لا تستهدف قطاعات بعينها، بل يتم تحديد الملزمين الذين يتعين مراجعات ملفاتهم عن طريق أنظمة وبرامج معلوماتية تستند في خلاصاتها على معطيات موضوعية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق