خاص

رسالة إلى بنكيران “من أجل ألا تتكرر مأساة أمينة الفيلالي”

حركات نسائية تذكر باستعجالية وضع قانون إطار لمناهضة العنف ضد النساء

طالبت فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بوضع قانون لمناهضة العنف ضد النساء، وأخذ العبرة من حادث انتحار القاصر أمينة الفيلالي. وشددت الفيدرالية، في رسالة مفتوحة إلى الوزير الأول، على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الإدارية والقضائية والسياسية المستعجلة للحيلولة دون تكرار ما جرى ووضع قانون إطار لمناهضة العنف ضد النساء وتغيير القانون الجنائي المبني على فلسفة وثقافة ذكورية تحرص على حماية المجتمع والأسرة والأخلاق على حساب حماية المرأة وضمان تمتعها بحقوقها الانسانية كما هو منصوص عليه في الدستور وفي الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وذلك بتطبيق قاعدة عدم الإفلات من العقاب مع حملات تحسيسية وتوعوية لمناهضة التمييز والعنف تجاه النساء والتربية على المساواة بين الجنسين ومنع تزويج القاصرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات الاغتصاب. وأكدت الفيدرالية، في رسالتها المفتوحة، أنها ما فتئت تنبه إلى خطورة واستفحال ظاهرة أشكال العنف ضد النساء وهو ما تزكيه تقارير مراكز العنف التابعة إلى عدة جمعيات نسائية، وأثبتته الدراسة الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط، مضيفة أن هذا العنف يتجسد في اعتداءات متنوعة على الحرمة الجسدية والنفسية والجنسية للنساء، ملحقا بهن أذى وأضرارا تتفاوت درجة خطورتها.
وقالت الفيدرالية إن ما يوحد بين كل هذه الأصناف من العنف أنها موجهة أساسا إلى النساء مما يجعلها تصنف ضمن العنف المبني على النوع الاجتماعي والمرتبط بالتمييز وبالسلطة الذكورية، ويأتي من ضمن هذه الاعتداءات التي تستبيح أجساد النساء وجنسهن، الأفعال المتعلقة بالاغتصاب وبزواج القاصرات، وهو ما تؤكده حالة أمينة الفيلالي، وحالات أخرى رصدتها الجمعيات النسائية، وسبق أن أثارت الانتباه إليها فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة في المذكرة المطلبية التي بعثتها الى رئيس الحكومة إثر تعيينه، كما سبق للفدرالية والجمعيات المنضوية في شبكة نساء متضامنات أن قامت بعدة أنشطة تحسيسية
ووقفات احتجاجية وعقدت عددا من اللقاءات والمرافعات أمام عدد من الأحزاب السياسية الموجودة في الحكومة الحالية، وكذلك أحزاب المعارضة، من أجل الالتزام بالدفاع عن وضع قانون إطار لمناهضة العنف ضد النساء، كما فعلت ذلك مع الحكومات السابقة منذ سنة 2006 عندما عرضت كتابة الدولة المكلفة بالموضوع مشروعا لقانون خاص لمناهضة العنف ضد النساء وقبل ذلك التاريخ لم تكف الحركة النسائية والفدرالية باعتبارها جزء منها في التحسيس لتكسير جدار الصمت وتسليط الضوء على كل أشكال العنف التي تطول النساء بنشر بيانات ورسائل ودراسات وتقارير دورية وسنوية حول الموضوع، والمطالبة بضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير للتصدي للظاهرة في أفق القضاء عليها.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق