fbpx
ملف الصباح

شواطئ الجنس: مارتيل وسبتة … العرض يفوق الطلب

دراسة أشارت إلى أن عاملات الجنس امتهن الدعارة منذ كان سنهن 15 سنة

في فصل الصيف “تنتعش” إغراءات الجنس في الشريط الساحلي الممتد من مارتيل إلى سبتة المحتلة، فهي وسيلة للاصطياف في الفضاءات الفارهة، والحصول على مبالغ مالية، دون حاجة إلى اجتهاد وتفوق أو قضاء ليال في الكد، فليلة واحدة فوق سرير مخملي تغني عن سنة من العمل.

قصص عديدة يرويها سكان مارتيل وتطوان عن عاملات الجنس في فصل الصيف، فالتوفر على شرطي الجمال والجرأة يفتح الطريق أمام فتيات للحصول على مبالغ مالية، وحكاياتهن تفوح منها رائحة الاستغلال الجنسي ورغبتهن في قضاء العطلة في أجمل المنتجعات حاملات شعار “الجنس في الصيف”.

يكشف أحد سكان تطوان كيف أن المنطقة تصبح قبلة للباحثين عن الجنس، فممتهنات الدعارة من المنطقة يقصدن سبتة المحتلة من أجل الابتعاد عن الأنظار، رغم أن السلطات الإسبانية باشرت إجراءات مواجهة نشاط شبكات استغلال المغربيات جنسيا، خاصة بعد تقارير رسمية تشير إلى أن المدينة أصبحت قبلة لمغربيات يمتهن الدعارة ويقدر عددهن بحوالي تسعة آلاف.

ويميز أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة بين عدة فئات تمتهن الجنس في فصل الصيف، فممتهنات الجنس “الراقي” يفضلن التوجه إلى سبتة المحتلة، ويراوغن المراقبة الأمنية الشديدة على تحركاتهن، خاصة أن الحكومة المحلية للمدينة المحتلة تشن، في مثل هذه المناسبات، حملة لمكافحة الاتجار والاستغلال الجنسي، بل تتوفر على تقارير حول استغلال النساء جنسيا، وتجبر المستشفيات على التبليغ عن حالات يشتبه في أنها تتعلق بالاغتصاب أو الاستغلال الجنسي، إلا أن ذلك لا يمنع من تدفق المغربيات على المدينة، لأن عائدات ممارسة الجنس هناك تدر مبالغ مالية كبيرة جدا.

في الصيف ينشط الوسطاء في الدعارة الراقية التي تجذب زبناء من نوع خاص جدا، منهم رجال أعمال أو مسؤولون في مناصب حساسة أو مروجو مخدرات، وتشهد منتجعات وإقامات في الفنيدق والجبل الأسود سهرات ماجنة تحضرها فتيات ينتمين في أغلب أحيان لمدن مجاورة لتطوان وطنجة. كما يصبح الشريط الساحلي نفسه نقطة جذب لممتهني الدعارة، وتقصده فتيات من أكادير ومراكش والبيضاء ومكناس اللائي يفضلن التوجه إلى المنطقة رفقة أصدقائهن لممارسة الجنس.

ولأن سوق الدعارة في المنطقة يتفاوت، حسب العرض والطلب، فإن مارتيل تجذب إليها ممتهني الدعارة الرخيصة خاصة، وتتمثل في كراء “الشقق المفروشة”، إذ أصبحت المدينة الهادئة سوقا خصبا للعديد من الباحثين عن المتعة الجنسية، خاصة بعد ولوج قاصرات لعالم الدعارة، ما أدى إلى انتعاش سوق الشقق المفروشة، في السنين الأخيرة، بشكل غير مسبوق، ويكتشف الزائر في جولاته بالمدينة، ليلا، حسناوات تقل أعمارهن عن 18 سنة، بالمقاهي والمطاعم يبحثن عن الزبائن.

كشفت إحدى الدراسات عن الدعارة بمارتيل عن أرقام مهولة، فهي تنتعش لقربها من أوربا باعتبارها ممرا لعاملات الجنس اتجاه القارة العجوز، ناهيك عن أموال المخدرات التي تشجع الفتيات على رغبتهن في تحقيق أحلامهن، كما بينت الدراسة نفسها أن أكبر نسبة من ممتهنات الدعارة تقع في فئات الأعمار ما بين 26 إلى 35 سنة بنسبة 37.5 في المائة، تليها مجموعة ما بين 15 و25 سنة بنسبة 25 في المائة، علما أن العديد من العاملات امتهن العمل الجنسي منذ كان عمرهن 15 سنة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى